الخميس 27 يوليو 2017 م - ٣ ذي القعدة ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / أشرعة / فزاعة ومهرجان مزون الدولي الثالث لمسرح الطفل

فزاعة ومهرجان مزون الدولي الثالث لمسرح الطفل

إعداد : نوال بنت حمود المعمرية
مهرجان مزون الدولي الثالث لمسرح الطفل والذي أقيم في كلية العلوم التطبيقية بالرستاق والذي شاركت فيه العديد من الفرق من مُختلف الدول العربية والعالمية جاء لكي يُساهم بشيء من العطاء والاهتمام بقلوب الأطفال التي كانت ولا زالت تشتهي طعماً من السعادةِ في مُختلف مراحلها العمرية باحثين عن الأمل في تلك الأنفس الكريمة التي احتوت بكلِ حفاوةٍ وعطاء ابتساماتِهم وضحكاتِهم. كما كان من شأن المهرجان أن يُعطي مجموعةً من الأطفال المُبدعين حقهُم بتقدم في مسِيرتهم الفنية في العمل المسرحي والإجادة التمثيلية والرعاية التي تدفعهم لحرية التعبير نظراً لإحتياجات الطفل التي يُمكن أن تكون بمثابة تحقيق الأحلام ودرباُ لصقل طموحاتهِم المُستقبلية. كُل الفرق زرعت أعمالها بذوراً لابُد أن تسقيها جموع الحاضرين وتحصدها اللجنة التحكيمية للمهرجان، التي تكمُن مساعيها في تقيم الأعمال المطروحة وتُسدد خطوات الجميع لتحقيق الهدف المنشود.
وابتداءً من مسيرة الحصاد، حصلت فرقة الرُستاق المسرحية على جائزة أفضل عمل مُتكامل أول ( الجائزة الكُبرى)، كما حصلت الفرقة على العديد من الجوائز الإجادية ومنها، جائزة أفضل مُمثلة طفلة وقد كانت من نصيب الطفلة فداء العبرية، كما حصلت المُمثلة مروة المجينية على جائزة أفضل مُمثلة دور ثاني للكبار، بالأضافة إلى أفضل نص مسرحي للكاتبة نورة الحراصية وكذلك تألق العرض المسرحي مع سينوغرافيا جمال الضوياني التي حصلت على جائزة أفضل سينوغرافيا. ومن جهة أخرى، لا نُنكر جهود المُمثلين الذين حصلوا على جوائز تشجيعية من لجنة التحكيم داعمين بذلك استمرار مسيرتهم العملية لُكلِ من خلود البحرية وطيف الذهلية، كما حصلت زينب البلوشية على جائزة تشجيعية في المكياج.
مسرحية “فزاعة” والتي كانت اشبه بالإنتقال الى عالم الطفولة وكنوزهِ بكُل تفاصيلها وموجة من الفرح والبهجة على قلوب الأطفال الذين ضجت ضحكاتهم المسرح مُتفاعلين مع أحداث المسرحية. نور و وسام اللذان كانا ذاهبين في زيارة الى بيت الجدة، حين قرر وسام أن يستريح تحت الشجرة ولكنهُ فجأة بدأ يعبث بتلك الأشجار حين أخافتهُ الفزاعة وصرخت عليه ” رفقاً بالأشجار، رفقاً بالأشجار” الذي كان بمثابة أول درس يتعلمهُ الأطفال في الحياة العملية. كما شابت بعض الأحداث حول التعاون والإخاء بين حيوانات الغابة لتتعلم العيش مع بعضها البعض في حُبِ وسلام عندما امتزجت مُوجة من الأحداث كان مِحكُها كُلاً من الأفعى وجارتها العصفورة التي قررتا العيش مع بعضمها البعض في شجرة الليمون على شرط ألا تؤذي أي منهُما الأخرى، ولكن البومة بسبب خُبثها سعت لتدخل وإفساد تلك العلاقة الطيبة التي شاركت في توطيدها كُل من شجرة الليمون والفزاعة ولكن في النهاية انتصر العدلُ والحُب على مُكر البومة وخُبثها.
تخلل العرض المسرحي “فزاعة” مجموعةً من الأغاني الشعبية العُمانية البهيجة لينتهي العرض بصورة إجابية على قلوب الأطفال وعقولهم. نخرج من العرض “فزاعة” بمجموعة من القيم والدروس التي كانت المساعي التربوية والتعليمية تغرسُها ولا تزال في قلوب الأطفال وعقولهم في مُختلف المراحل التعليمية سواءً بالبيت أو بالمدرسة وهي أهمية التعاوين ونشر الحُب والسلام بين الجميع، كذلك حُب الخير للأخرين ومُساعدتهم وقت المأسي والمِحن وعدم اتباع أصدقاء السوء أو اتباع الكذب، وهي أكثر الدروس حرصاً من الأباء على توطيدها في عقول الأبناء في مراحلهم المُبكرة.
مسرحية “فزاعة” من إخراج علي المعمري وتأليف نورة الحراصية، مُتعة حددتها قلوب الأطفال وقيمتها اللجنة المُحكمة كما حصدتها بشرف فرقة الرُستاق المسرحية.

إلى الأعلى