الثلاثاء 30 مايو 2017 م - ٤ رمضان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / أشرعة / بُشْرَى

بُشْرَى

دَمْعُ السُّــــرُورِ بِخَدِّ الأَنْبِيــاءِ جَرَى
فَاسْتَبْشَـــــــرَ المَلَأُ الْأَعْــــــلَى بِمَا نَظَرَا
فَانْسَابَ كَالْمُـــزُنِ الْوَطْفَاءِ مُعْجِــزَةً
لا مُوْرِقًا شَجَــــــــــرًا بَلْ مُوْرِقًا بَشَــــرَا
فِيْ كُلِّ مِئْــــــذَنَةٍ أَنْفَاسُ مِسْبَحَــــــةٍ
تَتْلُو الثَّنَــــــاءَ بِهَمْـــــــسٍ يَشْبَــهُ المَطَرَا
وَالْأُغْنِيَاتُ بِرُوحِ الحُـــــــبِّ فَتَّقٌــهَا
وَحْـــــــــيٌ فَأَعْجَزَ مِنْ تِبْيَانِهِ الشُّـــــعَرَا
والطُّهْرُ قَدْ سَجَــدَتْ فِيهِ مَلَاْئِكَـــــةٌ
حَمْدًا لِرَبًّ عَظُيْــــــــــــمٍ جَلَّ وَاقْتَـــــدَرَا
يَاْ سَائِلًا فِيمَ هَــــذَا الدَّهْرُ مُتَّشِــــــحٌ
ثَوْبَ القَدَاسـِـــــــــــةِ حُسْنًا جَاوَزَ القَمَـرا
تُنْبِيـــــــــــكَ أَوْرِدَةٌ آوَتْ إِلَى جَلَــدٍ
مِنْ صَبْرِ أَيُّوبَ كَاْنَتْ تَحْتَسِـــــي صُوَرَا
أَنَّ الَّذِي رَتَّلَ الْبُشْــــــــرَى بِطَلَّتِــهِ
قَدْ جَاءَ يَمْسَـــــــحُ مِنْهَا الشَّوْقَ وَالْكَــدَرَا
يَخْطُو فَتُزْهِرُ إِثْرَ الْخَطْــوِ مَكْرُمَــةٌ
وَتَعْــــــــزِفُ الْأَرْضُ مِنْ إِيْقَاعِـــهِ وَتَرَا
وَاهْتَزَّ مِنْ حَــوْلِهِ هَذَا الثَّـرَى وَرَبَا
وَأَنْبَتَ الْأَمَــــــــــلَ الْمَرْجُـــــــوَّ وَادَّخَرَا
مَاْ يَسْحَرُ الْوَرْدَ أَنَّ الْعِــطْرَ سِيْرَتُهُ
وَيَأْسِرُ الْبَحْـــــــرَ أَنْ يُهْدِي الْحَيَـــاةَ قِرَى
وَأَنْطَقَ الْحُسْنَ مِنْهُ فَيْــضُ عَاْطِفَـةٍ
فَضَــــــــجَّ فِيْ أُذُنِ الْأَيَّــــــــامِ مَاْ صَدَرَا
قَاْبُوسُ يَا قَبَسًا تَسمو النُّجُـــومَ بِـهِ
نَحْوَ الْمَعَـــــــــــــالِي فَعَيَّتْ تَقْتَــــفِي أَثَرَا
قَاْبُـــــــوسُ يَاْ جَـنَّـةً بِالْقَلْبِ وَاْرِفَـةً
حُبَّا وَمُثْمِـــــــــــــــرَةً مَاْ أَطْيَبَ الثَّمَــــرَا
كُلُّ الْمُلُــــــــوكِ إِذَا قَاْرَنْتَ نَاْفِلَـــةٌ
وَأَنْتَ وَحْـــــــــدَكَ فَرْضٌ سَامِــــقٌ قَدَرَا
بَكَتْ عُمَـــــانُكَ لَمَّا كُنْتَ فِي سَــفَرٍ
حَتَّى غَدَتْ بِاجْتِمَـــــــــــاعٍ تَمْقُتُ السَّفَرَا
فَأَلْبَسَتْـــكَ يَدُ الرَّحْمَــــــــــنِ عَافِيَةً
وَنَحْنُ فَيــــكَ بِأَنْـــــوَارِ الْيَقِــــــــينِ نَرَى
كَأَنَّ أَنْسِجَـــةَ الْعُشَّــــــاقِ قَدْ قَرَأَتْ
عَلَيْكَ فِي سِـــــــــــرِّهَا الْأَذْكَارَ والسُّـوَرَا
فَالْعَوْدُ أَحْمَـــــدُ يَاْ مَــــوْلَايَ إِنَّ لَهُ
فِي الْخَافِقَــــــــيْنِ احْتِفَاءً كَانَ مُنْتَــــظَرَا
وَرَدَّدَتْ قُــــدُسُ الْأَرْوَاحِ رَاْفِعَـــــةً
كَفَّ الضَّرَاعَـــــــــــــةِ يَحْدُوهَا فَمٌ جَأَرَا
ربِّي حَنَاْنَيْكَ كُلُّ الْكَـوْنِ أَدْعِيَـــــــةٌ
قَاْبُــــوسُ قَلْبٌ فَجَنِّبْ نَبْضَهُ ضَــــــــرَرَا

محمد بن سيف العبري

إلى الأعلى