الأربعاء 18 يناير 2017 م - ١٩ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / أشرعة / كواكبُ العزِّ

كواكبُ العزِّ

عمانٌ جسمٌ وقابوسُ المليكُ به
قلبٌ يضخُّ بشريانِ العُلا الٱمَلا
سحابُ كفِّيهِ بالآمالِ مُحْمَلةٌ
تَروي الانامَ وتروي السهلَ والجبلا
قابوسُ يا قبسَ الدنيا ومؤنِسَها
دُمْ سيدي فوق هاماتِ العُلا بَطلا
أفنيتَ عُمْرَكَ تُزجي خِطَّةً نجحتْ
لرفعِ اسمَ عمانٍ للورى مثلا
قد قلتَ من عهدِ سبعينٍ هنا عملٌ
فساعدوني بُناةَ المجدِ كي نصلا
كواكبُ العزِّ حولَ الشمسِ ماثلةٌ
فابعث ضياءَكَ يا شمسَ العُلا جَذَلا
لمَّا مرضتَ، عمانُ الامِّ والهةٌ
ووجهُها بعد حُسنٍ صار مكتهلا
والارضُ ساجدةٌ لله داعيةٌ
بأنْ يُعيدَ حبيبَ الشعبِ مُحتفلا
مرَّتْ شهورٌ عِجافٌ والجميعُ هنا
يدٌ تصوغُ العُلا رغم الأسى أملا
رحلتَ والشعبُ عبرَ الروحِ مرتحلٌ
أيّانَ ترحلُ تلقى الشعبَ منتقلا
يسائلُ الكلُّ عن أخبارِكم لَهَفَا
والبحرُ يدعو مع الشطآنِ كي تصِلا
لمّا أتى الطائرُ الميمونُ يحملكم
ألقى القميصَ بعينِ الشعبِ فاعتدَلا
نزوى لكِ الفخرُ في اسمٍ وفي شَرَفٍ
ألستِ من خطِّ هامَ المجدِ، قلتِ بلى
وما مشيتَ على ارضٍ بها حَصَبٌ
لكنْ مشيتَ على أهدابِنا بَدلا
رفعتَ كفَّكَ فارتاحتْ ضمائرُنا
على خْطاكَ مضينا في العلا شُعَلا
اذا مضيتَ فكلُّ الناسِ ماضيةٌ
وإنْ قفلتَ ترانا إثْرَكُمْ قُفُلا
يا فرحةً عمَّت الارجاءَ عارمةً
نيسانُ فيها ارتدى الانوارَ والحُللا
النخلُ من طَرَبٍ غنَّتْ وساقيةٌ
تزيَّنت، وبعينيها تَرى كُحُلا
والشِّعرُ غرَّد كالاطيارِ في جَذَلٍ
شِعرٌ فصيحٌ وشعبيٌّ دنا فَعَلا
يا ربُّ إنا بهذي الارضِ قاطبةٌ
ندعوكَ حِفظاً لِمَن أوفى لنا السُّبُلا
واحفظ عمانَ وكلَّ المسلمين وزِدْ
وامطر علينا شآبيبَ الرِّضا ظُلُلا

سليمان بن علي العبري

إلى الأعلى