الإثنين 24 يوليو 2017 م - ٢٩ شوال ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / أشرعة / كأنما في قبر

كأنما في قبر

كأنما في قبر
تغلقُ بابَكَ الخشبي
تطفؤ الأنوار
ثم تضطجعُ اضطجاعتك الأخيرةَ
كي تنامَ ولا تنام
محمولاً على نعش الخيال ترى.
ماذا ترى؟
لا شيء،
كل بياض هذا الموت لك،
كل سريرك الأبدي لك،
لا وقتَ لك،
تغفو وتصحو كالغريق
على حريق الأفق.
شمسٌ تدخلُ الكلمات
يا للحياة تعود دوماً
والوفاة تأجلت.
قم وقاوم ما استطعت من الحياة
في الدرب غنِّ. كالعصافير التي ابتدأت
تغني الآن عند الفجر

كأنما في قبر
غرفتك المضاءة بالتباريح الكثيرة
حررْ الموتى من الصمت الطويل
الآن فاقرأ صفحةً أو صفحتين
من الكتاب الرمل،
ثمّةَ رَمَّةٌ أكلتْ كتابك ثم بابك
ثم بعض يديك
إن لم تقرأ الكلمات
لن تبلغ خلاصَ الموت
أو بعض الحياة

كأنما في قبر
كلا
لا تصالح موتك الحتمي
حتى يبلغ الشعرُ الختام
كن كسرَ هدنتك القصيرة
بين حربك والسلام

كأنما في قبر
وافتح بابك الخشبي:
تدخل شمسُكَ،
الإصحابُ،
والفتياتُ،
من أحببت،
تدخل أنت، محتشداً
بكل ضيوف هذا الليل

كم كنت وحدك مفرداً وسط الزحام
كم كنت شاعرَكَ المفضلَ حينها
كم كنت أسوأَ من تقدَّمَ للكلام

محمد السناني

إلى الأعلى