الخميس 14 ديسمبر 2017 م - ٢٥ ربيع الأول ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / آراء / اصداف .. ضد التقاليد الإسلامية

اصداف .. ضد التقاليد الإسلامية

وليد الزبيدي

أسهم اليهود وبالأخص يهود الدونمه اسهاماً مباشراً في كل ما من شأنه هدم القيم الإسلامية في المجتمع التركي، وتخريب الخلق والسلوك من خلال صحفهم التي يمتلكونها، والتي تدعو الشباب التركي للنيل من تقاليد وعادات المجتمع الإسلامي، والدونمه شأنهم شأن المنظمات والجمعيات المناصرة للصهيونية، تشارك في مختلف النشاطات والفعاليات التي تخدم الصهيونية ويسهمون بأموالهم ودعاياتهم من خلال وسائل الإعلام التي يسيطرون عليها.
وبعد عام 1967م اصدرت المؤسسة صحيفة أخرى باسم “يني غازيته” لتهتم بالأخبار السياسية والتعليقات وكان الهدف من إصدار هذه الصحيفة تحقيق المزيد من الانتشار بين الأتراك، ومخاطبة العقول التي تهتم بالجوانب السياسية والتي لا تميل إلى موضوعات الاثارة والفضائح، وبهذا استطاعت المؤسسة اليهودية ان تبسط انتشارها على مختلف شرائح المجتمع التركي.
تشير الدراسات إلى أن المقالات التي كانت تنشرها صحف مؤسسة “حريت ” قد ادت إلى تحول كبير في الرأي العام التركي ضد القضايا العربية ولا سيما بعد مجيء عدنان مندريس رئيس الحزب الديمقراطي إلى الحكم، والذي حاول عن طريق حلف بغداد ربط الشرق الاوسط بعجلة الدفاع الغربي.
واغلب الصحف اليهودية تصدر في اسطنبول، حيث ان معظم اليهود يسكنون هناك وهم يسيطرون على وسائل الإعلام والتجارة والاقتصاد، ولهذا فإنه من السهل الاتصال في ما بينهم والتنسيق لتنفيذ اهداف الدعاية الصهيونية في تركيا، ويساند هؤلاء الجمعيات اليهودية الكثيرة المنتشرة في اسطنبول ايضاً، ومن اهمها الحاخامية العامة وجمعية اليهود الاشكنازيين وجمعية اليهود الايطاليين ومراكز جماعة اليهود في مناطق مثل شيشكي وغلاتا مسراي وبحر ايجة وازمير.
ومن الصحف اليهودية التي تصدر في اسطنبول صحيفتان خاصتان باليهود هما “شالوم” يومية وتصدر باللغات التركية والعبرية واليديشية والاسبانية ومجلة ” جورنال داواوريان الشرق ” وهي شهرية ويسيطر عليها احفاد الصهيوني التركي المعروف “البير قراصو”، وهناك صحيفة اسبوعية وهي جريدة “لاجازيت” ويتوالى على رئاسة تحريرها اليهود ايضاً، وهناك صحف موالية لليهود منها “دنيا” و “خبر” ومجلة “الموقف” الاسبوعية.
اما الصحف المحايدة فهي (جمهوريت، ملليت، ظفر وهي صحف يومية). وتقوم صحيفة “عدالت” اليمينية المتطرفة ومجلة ” دولة ” الفاشية بمساعدة مؤسسة ” حريت” في اثارة مشاعر الاتراك ضد العرب. ويصف د. الداقوقي المساحة التي يشغلها اليهود والتي ينطلقون منها في تأثيراتهم في الرأي العام التركي بتأكيده أن الدونمه والجمعيات الماسونية ومنظمات الروتاري ” ROTARy” وليونز “LIONS “وهي منتديات موالية لإسرائيل تستخدمها الدعاية الصهيونية للتأثير في الرأي العام التركي من جهة ولتنفيذ اهداف الصهيونية من جهة اخرى. وتضم هذه الجمعيات كبار رجال الأعمال والمال والسياسة والإعلام واستغل اليهود صلتهم بها لتنفيذ مآربهم، كما اصبحت هذه النوادي والمنظمات مراكز لإدارة اعمال التجسس اليهودي وبث الدعايـة الصهيونية، ولا يتوقف النشاط الصهيوني في تركيا على ما تقوم به الصحف ووسائل الإعلام اليهودية التي تخدم الاغراض الصهيونية، بل إن هناك دوراً فاعلاً للسفارة الإسرائيلية في تركيا وكانت قنصلية إسرائيل في اسطنبول نشيطة جداً خلال السنوات 1967ـ1971م بعد عدوان حزيران/ يونيو وقبل انقلاب 12 اذار/مارس 1971. وركزت نشاطاتها بين قطاعي الطلبة والشباب، وتردد في حينها أن القنصلية الإسرائيلية كانت تساعد اليمين واليسار على حساب الأمن والاستقرار في تركيا، وكان ذلك سبباً في اختطاف القنصل الاسرائيلي ” ابراهام الروم ” في حزيران/يونيو 1971 من قبل المنظمات اليسارية وقتلته في احدى الشقق المهجورة في اسطنبول، وتصدر السفارة منذ عام 1968م كتاباً سنويًّا حول الكيان الصهيوني وهناك نشرة اخبارية اسبوعية بعنوان (اخبار من اسرائيل)، وفي عام 1969م اصدرت السفارة الإسرائيلية كتاباً باللغة التركية بعنوان ” هذه هي اسرائيل” ويصدر هذا الكتاب سنوياً منذ ذلك الوقت.
كما أن الملحق الصحفي في السفارة الإسرائيلية يقيم حفلات شهرية للصحفيين والعاملين في أجهزة الإعلام لتقوية علاقاتها مع السفارة وللاستعلام عن القضايا الداخلية التركية وعلاقاتها الخارجية وبالأخص مع الاقطار العربية والإسلامية، واستطاعت السفارة الإسرائيلية ومعها اليهود ويهود الدونمه في تركيا من بناء علاقات صحفية وإعلامية متينة مع الإعلاميين الاتراك، وخير دليل على تعاون الماسونية والصهيونية العالمية هو الدعوة التي وجهتها جمعية اتحاد المحررين والصحفيين العالمية إلى بعض الصحفيين الاتراك لزيارة الكيان الصهيوني بعد عدوان الخامس من حزيران/يونيو 1967م ووجهت الدعوة إلى الصحفيين الماسونيين حصراً.

إلى الأعلى