السبت 25 مارس 2017 م - ٢٦ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / جيش الاحتلال يشدد التضييق الأمني في القدس ويستهدف منازلها بقررات الهدم
جيش الاحتلال يشدد التضييق الأمني في القدس ويستهدف منازلها بقررات الهدم

جيش الاحتلال يشدد التضييق الأمني في القدس ويستهدف منازلها بقررات الهدم

تعذيب 4 مقدسيين في (إيلات) واحتجازهم ساعات
رسالة فلسطين المحتلة ـ من رشيد هلال وعبد القادر حماد:
واصلت قوات الاحتلال الاسرائيلي الليلة قبل الماضية وأمس السبت، مارساتها التعسفية بحق الفلسطينيين في القدس المحتلة.
فقد هاجمت طواقم مشتركة من بلدية الاحتلال في القدس وقوات الاحتلال الاسرائيلي، تجار البسطات في محيط البلدة القديمة من القدس المحتلة، وتحديدا في المنطقة الممتدة من باب العامود وشارع السلطان سليمان وباب الساهرة.
وقالت مصادر فلسطينية ان قوات الاحتلال واصلت أمس السبت اعتداءتها على البائعين الفلسطينيين، وأتلفت بضائعهم، وصادرت قسماً كبيراً منها، وكل ذلك قبل أن تُحرّر مخالفات مالية عالية بحقهم.
وكانت فشلت في وقت سابق كل المحاولات التي حاولت تنفيذها عصابات المستوطنين لذبح ما يسمى “قرابين الفصح” في أول أيام عيد الفصح “البيسح” العبري، والذي يستمر عدة أيام.
وكانت منظمات الهيكل المزعوم أكدت -في بيانات مكثفة لها – انه سيتم تقديم قربان الفصح العبري أمام أحد أبواب الأقصى.
وكان اثنان من افراد عصابات المستوطنين وصلا إلى أطراف سوق القطانين في القدس القديمة والمُفضي الى المسجد الأقصى، وقد حمل أحدهما جدياً، معلناً نيته ذبحه داخل الأقصى، لكن قوات الاحتلال اعترضتهما، وزعم بيان لشرطة الاحتلال انه تم احتجاز المستوطنيْن للتحقيق.
وأضافت شرطة الاحتلال، في بيان لها باسم ناطقة باسمها، أن ثلاثة مستوطنين حاولوا ذبح رؤوس ماشية كقرابين بمناسبة “عيد الفصح”، قرب باب القطانين (أحد أبواب المسجد الأقصى)، لافتةً إلى أنها أوقفتهم، وصادرت المواشي، “حفاظاً على الأمن العام”، كما قالت.
وكان اتحاد منظمات “الهيكل” المزعوم قد طالب رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، بتوفير الأجواء والترتيبات لتنظيم احتفالية تقديم قرابين “الفصح” في المسجد الأقصى.
يشار إلى أن عصابات الهيكل المزعوم نفذت الأسبوع الماضي تدريبات افتراضية على ذبح قرابين “الفصح العبري” في سفح حي جبل الزيتون المُطل على القدس القديمة والمسجد الأقصى، بمشاركة كبار حاخامات اليهود، وأعلنوا خلال احتفالاتهم نيتهم عن تحويلها إلى أمر حقيقي على أنقاض الأقصى، وعلى وجه الخصوص مكان قبة الصخرة، كما ناقشوا أهمية العمل على التسريع في تقديم قرابين الفصح على أنقاض المسجد الأقصى.
وفي سياق متصل، اقتحمت طواقم بلدية الاحتلال برفقة القوات الإسرائيلية بلدة سلوان بالقدس المحتلة، وقامت بتوزيع “إنذارات قبل تقديم لوائح اتهام” لأصحاب منشآت سكنية مهددة منازلها بالهدم، في البلدة.
وأوضح فخري أبو دياب عضو لجنة الدفاع عن أراضي وعقارات سلوان أن طواقم بلدية الاحتلال قامت بتوزيع إنذارات “قبل تقديم لائحة اتهام – عدم تطبيق قرار المحكمة”..على 5 منازل سكنية في حي البستان في البلدة، تعود لعدة عائلات عرف منها : أبو رجب، وعواد، لافتا ان المنازل قائمة منذ سنوات طويلة (ما يزيد عن ثلاثين عاما).
وحذر أبو دياب من خطورة الإنذارات التي وزعت في حي البستان هذا اليوم والتي تختلف عن الإخطارات التي توزع بشكل أسبوعي على السكان، لانها تحمل اسم صاحب القعار ورقم الملف ورقم الهوية، وتهدد بتقديم لائحة اتهام واتخاذ عقوبات في حال عدم مراجعة البلدية بشأن المنشأة.
وأضاف أبو دياب أن بلدية الاحتلال اصبحت تقتحم بلدة سلوان يومي الجمعة والسبت من كل أسبوع، وتقوم بتوزيع إخطارات هدم إدارية على المنشآت سكنية وتجارية، واليوم وزعت انذارات من نوع جديد، وتهدد فعليا باستخدام قانون “212″ والذي يخول هذا القانون النيابة العامة تنفيذ امر هدم ضد أي مبنى دون ابداء الأسباب الواضحة لذلك، اضافة الى فرض عقوبات على صاحب العقار المختلفة (كالغرامات والسجن).
وأضاف ابو دياب أن اخطارات الهدم التي توزع في حي البستان بشكل خاص تزداد، واليوم الانذارات بتقديم لوائح اتهام، ينذر بأن بلدية الاحتلال تريد تنفيذ مخطط “البستان” بهدم منازل الحي لاقامة حديقة وطنية على أنقاضه، وذلك بعد تجميده لعدة سنوات بعد تدخلات دولية مختلفة، في ظل تراجع الاهتمام الدولي والعربي في القضية الفلسطينية بشكل عام، اضافة الى الأوضاع الداخلية.
واضاف ان سلطات الاحتلال تقوم بتوزيع الاخطارات على أحياء بلدة سلوان، تحت حجج وذرائع مختلفة، لتنفيذ مخططاتها على أرض الواقع، ولعلها تريد البدء بحي البستان بشكل أولي للانتقال بعدها لأحياء البلدة المجاورة.
وشدد أبو دياب على أهمية الحراك الشعبي في بلدة سلوان، والذي عطل حتى اليوم تنفيذ مخطط” البستان”، اضافة الى الدعم الرسمي للسكان لمساندتهم في تحركاتهم الجماهيرية.
وأضاف أن أهالي حي البستان عاد لهم الشعور الدائم بالخوف من هدم منازلهم وتشريدهم لصالح المشاريع الاستيطانية، بسبب تزايد الاخطارات والانذارات التي توزع عليهم بشكل أسبوعي.
وفي سياق متصل أوضح مركز معلومات وادي حلوة أن طواقم البلدية قامت بتصوير أحياء العباسية وبئر أيوب ووادي حلوة خلال اقتحام بلدة سلوان، كما علقت “اخطار هدم إداري” على بناية عائلة الزير في حي العباسية والمؤلفة من 6 طوابق، ويعيش فيه 30 فردا.
وفي ذات السياق اعتدى جنود الاحتلال الإسرائيلي على أربعة شبان مقدسيين بالضرب عند مدخل مدينة أم الرشراش المحتلة “إيلات” جنوب فلسطين.
وأوقف جنود الاحتلال مركبة الشبان الخاصة على الحاجز المقام عند مدخل المدينة، وبعد تحرير هوياتهم تم اقتيادهم إلى غرفة خاصة واعتدي عليهم بالضرب، والشبان هم نور الشلبي (18 عامًا)، محمد الدقاق (22 عامًا)، أنس مزيد (20عامًا)، وعبد الكريم النتشة (22 عامًا).
وقال الشبان إن جنود الاحتلال اقتادوهم لغرفة خاصة بالقرب من الحاجز بشكل منفرد، وتم تفتيش الشابين الدقاق والشلبي بشكل عارٍ، كما تم تفتيش الشابين الآخرين جسديًا.
وأضافوا أنه خلال تواجدهم بالغرفة حاصرهم أربعة جنود واعتدوا عليهم بالضرب والدفع، إضافة إلى توجيه الشتائم والألفاظ النابية لهم، حيث يقول الجنود لهم “تقومون بإلقاء الحجارة بالقدس؟؟ لماذا أنتم هنا؟؟ وماذا تريدون أن تفعلوا؟؟”.
وأشاروا إلى أن جنود الاحتلال وبعد تفتيشهم اقتادوا الشلبي مجددًا الى الغرفة، وخلال ذلك سمع أصوات صراخ وأصوات الجنود، وفجأة ألقي الشلبي وهو فاقد الوعي خارج الغرفة، وتم استدعاء سيارة إسعاف ونقل إلى المستشفى لتلقي العلاج، فيما ادعى الجنود أنه أصيب بإغماء خلال محاولة تفتيشه فقط، رغم ظهور علامات الاعتداء واضحة على كافة أنحاء جسده.
وأوضح الشبان أن الجنود أشهروا السلاح عليهم، كما هددوا الشلبي بإطلاق النار عليه خلال تواجده داخل الغرفة بمفرده، لافتين إلى أنهم فتشوا مركبتهم بشكل دقيق جدًا، حيث استمرت عملية الاحتجاز والتفتيش والضرب لمدة ساعتين.

إلى الأعلى