الأحد 22 يناير 2017 م - ٢٣ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / واشنطن تطمئن طهران حول رفع العقوبات المتعلقة بالبرنامج النووي
واشنطن تطمئن طهران حول رفع العقوبات المتعلقة بالبرنامج النووي

واشنطن تطمئن طهران حول رفع العقوبات المتعلقة بالبرنامج النووي

أميركا تشتري 32 طنا من المياه الثقيلة من إيران

نيويورك (الولايات المتحدة) ـ وكالات: سعى وزير الخارجية الاميركي جون كيري لطمأنة نظيره الايراني محمد جواد ظريف بشأن رفع العقوبات المفروضة على طهران، خلال لقاء ثنائي عقده معه أمس في نيويورك.
واعلن كيري للصحافيين مصافحا ظريف “اود التشديد على اننا رفعنا عقوباتنا المرتبطة بالنووي طبقا لتعهداتنا” مضيفا “ثمة الان فرص للمصارف الاجنبية للتعامل مع ايران”.
واكد “لا نقف عقبة امام المصارف الاجنبية التي تتعامل مع مصارف وشركات ايرانية”.
واوضح ان هذا يشمل المصارف التي تجمد ما يقدر بـ55 مليار دولار من الاموال الايرانية والتي كانت حتى الان متخوفة من إعادة هذه الاموال، حتى بعد توقيع الاتفاق النووي.
وبعد ثلاثة اشهر من بدء تطبيق هذا الاتفاق الموقع في فيينا في 14 يوليو بين الدول الكبرى والجمهورية الاسلامية، شكت طهران في الايام الماضية من تردد المصارف والشركات الغربية، سواء الاوروبية او الاسيوية، في التعامل معها، خشية ان تطالها التشريعات الاميركية الصارمة التي لا تزال تعاقب ايران على “دعمها الارهاب” وعلى برنامجها الصاروخي.
واقر كيري بانه “يبدو للاسف ان هناك قدرا من الغموض بين المصارف الاجنبية ونريد ان نوضح الامر بقدر ما يمكننا”.
وقال انه في حال كان لدى المصارف اسئلة بشأن العقوبات التي لا تزال مفروضة على ايران، “عليها فقط ان تسأل”.
ورحب ظريف بهذه التصريحات مؤكدا ان “ايران طبقت قسمها من الاتفاق”.
واضاف “نامل بعد هذا التصريح ان نرى تطبيقا جديا لجميع الفوائد التي يفترض ان تجنيها ايران من اتفاق” فيينا.
وكان كيري وظريف اللذان يبديان منذ ثلاثة اعوام تقاربهما، عقدا الثلاثاء اجتماعا مغلقا في مقر الامم المتحدة. وتحدث الوزير الاميركي عن “تقدم” في محادثاتهما حول “المكاسب” التي حققتها ايران منذ تطبيق اتفاق فيينا.
وتؤيد ادارة الرئيس الاميركي باراك اوباما التي كانت وراء الاتفاق حول النووي الايراني، اعادة ايران الى الاقتصاد العالمي والعمل على التقارب الدبلوماسي.
واشترت الولايات المتحدة أمس من ايران 32 طنا من المياه الثقيلة في اطار الاتفاق التاريخي حول النووي الايراني في نفس اليوم الذي جرت فيه المباحثات بين الوزيرين
وبالواقع، ستحصل وزارة الطاقة الاميركية من منظمة الطاقة الذرية الايرانية على 32 طنا من المياه الثقيلة لتلبية الحاجات الصناعية والابحاث العلمية في الولايات المتحدة، حسب ما اعلنت وزارة الخارجية مؤكدة هكذا خبر نشرته صحيفة وول ستريت جورنال.
وقال المتحدث باسم الخارجية الاميركية ان “هذه الصفقة” التي تصل قيمتها الى 8,6 مليون دولار سوف “تقدم للصناعة في الولايات المتحدة منتجا حيويا والسماح لايران ببيع الفائض لديها من المياه الثقيلة”.
واكد ان “هذه المواد ليست مشعة ولا تشكل خطرا على الامن” وانه “سيعاد بيعها خلال الاسابيع المقبلة” في السوق الاميركية لاغراض صناعية وللابحاث العلمية.
وقدمت واشنطن شراء هذه الكمية من المياه الثقيلة وهي “صفقة محدودة” بانه يدخل في اطار اتفاق فيينا حول النووي الايراني.
ودخل هذا الاتفاق حيز التطبيق في 16 يناير وينص بالمقابل على مراقبة دولية للبرنامج النووي الايراني وتخفيف العقوبات الاقتصادية عن طهران واعادة ادخالها تدريجا في الاقتصاد العالمي.
وألمح المتحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية جون كيربي الى ان اللهجة ستكون للتهدئة لتقريب وجهات النظر وتجاوز الخلافات والتي تبدو بسيطة.
وقال ان جون كيري متفهم قلق ظريف وقلق طهران حيال وتيرة تخفيف العقوبات”.
واضاف “لن نحاول ابدا ان نكون عقبة من اي نوع كان امام المصارف والمؤسسات الاجنبية التي تعمل مع ايران في اطار تخفيف العقوبات وتقوم باعمال مشروعة مع هذا البلد”.
ولكن كيري اعلن الاثنين ان ايران استعادت فقط نحو ثلاثة مليارات دولار من اصولها المجمدة منذ توقيعها الاتفاق التاريخي مع الدول الكبرى حول برنامجها النووي في يوليو الماضي مقابل حوالي 55 مليار دولار من الاموال المجمدة.
وتؤيد ادارة اوباما التي كانت وراء الاتفاق حول النووي الايراني، اعادة ايران الى الاقتصاد العالمي والعمل على التقارب الدبلوماسي.

إلى الأعلى