الجمعة 15 ديسمبر 2017 م - ٢٦ ربيع الأول ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / السياسة / سوريا: هدوء في القامشلي مع اجتماعات الهدنة والحكومة تفتتح مشاريع باللاذقية

سوريا: هدوء في القامشلي مع اجتماعات الهدنة والحكومة تفتتح مشاريع باللاذقية

البرلمان يدعو أوروبا لوقف دعم الارهاب

دمشق ـ (الوطن) ـ وكالات:
ساد الهدوء شوارع مدينة القامشلي في شمال شرق سوريا بعد يومين على اشتباكات دامية، حيث افاد مصدر امني أن مسؤولون في الحكومة السورية وأكراد يواصلون محادثات حول هدنة تم الاتفاق عليها امس الأول.
وبعد اشتباكات استمرت يومين بين الجيش السوري وما تسمى قوات الأمن الداخلي الكردية (الاساييش)، بدت مدينة القامشلي أمس هادئة وشوارعها خالية، كما تراجع عدد الحواجز الأمنية.
وقال مصدر أمني “عقد اجتماع جديد مساء في مطار القامشلي”. وبعد اتفاق الهدنة الجمعة، تبحث الاطراف المعنية وفق قوله “عدة بنود اخرى من بينها تبادل المقاتلين الاسرى من الجانبين واعادة النقاط التابعة للحكومة التي تقدمت فيها القوات الكردية”.
واندلعت الاشتباكات بين الطرفين الاربعاء اثر اشكال وقع عند احد الحواجز الامنية في المدينة، التي نادرا ما تشهد حوادث مماثلة.
وتوصل مسؤولون في الحكومة السورية وآخرون اكراد خلال اجتماع الجمعة في مطار القامشلي الى اتفاق هدنة لانهاء الاشتباكات.
وقال علي سعدون (37 عاما)، أستاذ لغة عربية اثناء عودته من احد الاسواق الى منزله، “الوضع هادىء في المدينة والطرفان يتمركزان في أماكنهما بسبب الهدنة، التي نتمنى ان تستمر وتتوقف الاشتباكات”.
وقال الان بكو (30 عاما) “نتمنى استمرار الهدنة وعودة الهدوء الى مدينتنا لأن النظام قصف الكثير من المناطق المدنية”.
وصرحت القيادية الميدانية من قوات حماية المرأة الكردية بنابر لمان “تلقينا الأوامر منذ الساعة الثالثة (الجمعة) بالتوقف (عن القتال) وننتظر التعليمات”.
وأضافت “في حال خرقهم للهدنة ستكون الخسارة من نصيبهم”.
إلى ذلك افتتح رئيس الوزراء السوري الدكتور وائل الحلقي ووضع حجر الاساس لمشاريع حيوية وتنموية في محافظة اللاذقية بقيمة تقديرية تصل الى عشرين مليار ليرة سورية.
وتتضمن المشاريع افتتاح المبنى الجديد للشركة العامة لكهرباء محافظة اللاذقية ومدرسة للتعليم الأساسي خلف مبنى المالية ومشروع الادخار السكني الذي يضم 1500 مسكن 1344 منها قيد التنفيذ.
وافتتح الحلقي محطة معالجة النفايات الطبية لمحافظتي اللاذقية وطرطوس كما وضع حجر الاساس لمركز المعالجة المتكامل للنفايات الصلبة في قاسية.
من جانب آخر دعا رئيس مجلس الشعب السوري محمد جهاد اللحام الدول الأوروبية إلى تغيير سياستها والتوقف عن دعم التنظيمات الإرهابية المسلحة تحت شعارات واهية وزائفة واصفا الاستمرار بدعم هذه التنظيمات بالانتهاك السافر لجميع القوانين والمواثيق والأعراف الدولية.
وخلال لقائه أمس عضو البرلمان اليوناني وعضو حزب الفجر الذهبي اليوناني إيوانيس ساكينيديس والوفد المرافق له أشار اللحام إلى أن سوريا نبهت مرارا إلى أن الإرهاب الذي تجري تغذيته ودعمه من قبل دول إقليمية معروفة لن يبقى محصوراً في سوريا والعراق بل سيتمدد إلى دول الجوار وأوروبا موضحا “أن الإرهابيين الذين نفذوا اعتداءاتهم في باريس وبروكسل جرت تغذيتهم فكرياً عبر منظمات في قلب أوروبا”.
ولفت رئيس مجلس الشعب إلى أن انجازات الجيش العربي السوري في حربه ضد الإرهاب بالتعاون مع الأصدقاء في روسيا وإيران والمقاومة اللبنانية هي “انتصار لكل الدول المدنية في العالم وللحضارة الإنسانية جمعاء في مواجهة قتلة التاريخ ومدمري الحضارة” داعيا برلمانيي الدول الأوروبية للضغط على حكوماتهم من أجل اتخاذ موقف حازم ضد تركيا ـ التي تعتبرها سوريا طريق العبور الرئيسي ـ للإرهابيين إلى سوريا ومنها إلى أوروبا والتوقف عن استغلالها لقضية اللاجئين.

إلى الأعلى