الأربعاء 24 مايو 2017 م - ٢٧ شعبان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الأولى / الاحتلال يستعد لالتهام مئات الدونمات بالضفة

الاحتلال يستعد لالتهام مئات الدونمات بالضفة

مع مناقشات المبادرة الفرنسية

القدس المحتلة ـ (الوطن) ـ وكالات:
يستعد الاحتلال الإسرائيلي لالتهام مئات الدونمات من أرض الضفة الغربية وذلك مع بدء مناقشات حول المبادرة الفرنسية القاضية بعقد مؤتمر دولي للسلام.
وأخطرت قوات الاحتلال الإسرائيلي بالاستيلاء على مئات الدونمات من أراضي قرية جالود جنوب نابلس، إضافة إلى أراضي بلدتي ترمسعيا والمغير شمال رام الله.
ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا) عن مسؤول ملف الاستيطان شمال الضفة الغربية، غسان دغلس قوله إن قوات الاحتلال أخطرت، بالاستيلاء على مئات الدونمات ووضع اليد على أراضي جالود جنوب نابلس، وترمسعيا والمغير شمال رام الله ، لأغراض عسكرية حسب ما جاء في الإخطار، وشق طريق تربط مستوطنة” شيلو” مع البؤر الاستيطانية الواقعة إلى الشرق منها، والمقامة على أراضي قرية جالود حتى شارع “الون” في أريحا.
وأضاف أن هذه الطريق المزمع شقها تصل طولها نحو ستة كيلومترات، معتبرا هذا القرار خطوة خطيرة تؤدي إلى ايجاد كيان استيطاني كبير في المنطقة، إضافة إلى الاستيلاء على آلاف الدنمات من الأراضي الزراعية .
وأشار دغلس إلى أن الإخطار يأتي بالتزامن مع تصعيد المستوطنين في عمليات سرقة وتجريف الأراضي في تلك المنطقة، وزراعتها بالعنب والزيتون، وإنشاء البيوت الجديدة عليها، ويأتي أيضا بالتزامن مع قرار جيش الاحتلال إلغاء المصادرة العسكرية السابقة الصادرة عن جيش الاحتلال عام 1978، والتي تحمل الأمر العسكري رقم ،(T/5/78) والتي كانت تستهدف (1705) دونمات من أراضي جالود، وتقع في الأحواض (22,23.24)، وتم إلغاء تلك المصادرة بتاريخ 2016/2/24، ونص قرار الإلغاء على إعادة (1675) دونما لأصحابها من أهالي قرية جالود، مع إبقاء 30 دونما تحت نفاذ أمر الاستيلاء، وذلك على أثر الدعوى التي قدمها مجلس قروي جالود للمحكمة العليا الإسرائيلية لإعادة كامل الأرض المستولى عليها عام 1978 بعد إخلاء المعسكر وتسليم الأرض للمستوطنين.
يأتي ذلك فيما رحب أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة الحرير الفلسطينية د.صائب عريقات بالمبادرة الفرنسية لعقد مؤتمر دولي من أجل فلسطين، وطالب المجتمع الدولي التعامل مع هذه الخطوة بالجدية، والتقاط الفرصة لإنهاء عقود من الاحتلال والاستعمار والمنفى لأبناء شعبنا.
وأكد عريقات أن الهدف من هذا المؤتمر يكمن في تحقيق الحرية والسيادة والاستقلال لدولة فلسطين على حدود عام 1967، وعاصمتها القدس، وإنجاز حل عادل لجميع قضايا الوضع الدائم بما فيها قضية اللاجئين.
وقال إن قيام سلام عادل ودائم يستند إلى الشرعية الدولية وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة هو أمر ممكن، وإننا نعيد التأكيد على ضرورة تنفيذ إسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، لالتزاماتها والاتفاقات الموقعة، ووقف الاستيطان والافراج عن الأسرى من أجل إطلاق عملية مفاوضات ذات جدوى ومصداقية.
وأعلن عريقات أن القيادة الفلسطينية ستخوض المزيد من النقاشات والمشاورات مع الجانب الفرنسي والأطراف الدولية، مشدداً على أن الإطار المتعدد الأطراف لعملية المفاوضات هو الطريق السليم من أجل المضي قدماً.
وشكر أمين سر التنفيذية حكومة فرنسا لاتخاذ هذه المبادرة، وأضاف: “إننا ندرك صعوبة هذه الخطوة، ولكننا سنواصل جهودنا لإنهاء الاحتلال، فلدى شعبنا الفلسطيني الحق في العيش بسلام وأمن وكرامة وحرية في دولته”، مشيراً إلى أن فلسطين ستدشن في العام القادم نصف قرن على الاحتلال العسكري، داعياً إلى أن يكون هذا العام هو عام الاحتفال بحرية فلسطين وبالعدالة بدلاً من تخليد الاحتلال والاستعمار و”الأبارثهايد”.

إلى الأعلى