الأحد 24 سبتمبر 2017 م - ٣ محرم ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / صاحبات الأعمال يطالبن بمزيد من الدعم وتبسيط الإجراءات ومتابعة الأعمال
صاحبات الأعمال يطالبن بمزيد من الدعم وتبسيط الإجراءات ومتابعة الأعمال

صاحبات الأعمال يطالبن بمزيد من الدعم وتبسيط الإجراءات ومتابعة الأعمال

فيما طالب بعضهن بتكثيف الوفود التخصصية
ـ عائشة البلوشية: الربط الإلكتروني في تخليص المعاملات لم يحقق النجاح المطلوب حتى الآن

ـ كلثم البلوشية: مطلوب تعزيز برامج الدعم لأصحاب الأعمال المتفرغين

ـ نجاح آل عبدالسلام: مطلوب تسيير وفود تخصصية لبعض الأنشطة والأعمال

ـ مريم الغيلانية: إجراءات تقديم طلبات القروض بها الكثير من التعقيدات

ـ شذى الجابرية: الوفود التجارية تعزز التبادل التجاري والتعرف على تجارب الدول

ـ سلمى العبرية: تعديل بعض الاشتراطات لأصحاب وصاحبات الأعمال سيسهم بدعم أصحاب المشاريع

استطلاع ـ الوليد بن زاهر العدوي:

طالب عدد من صاحبات الأعمال على أهمية تكثيف الجهود والدعم من خلال زيادة القروض والتسهيلات لدى عدد من الجهات الحكومية وغرفة تجارة وصناعة عمان وعدد من شركات ومؤسسات القطاع الخاص.
يأتي ذلك في الوقت الذي تسيِّر فيه غرفة تجارة وصناعة عمان والهيئة العامة للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة وبقية الجهات الداعمة لقطاع الأعمال بالسلطنة عددا من الوفود والزيارات للإطلاع على تجارب الدول في شتى مجالات المشاريع التي تمارسها الشركات الصغيرة والمتوسطة.
وأكدن في استطلاع لـ “الوطن الاقتصادي” أن تسهيل الإجراءات وزيادة الدعم والحد من العقبات التي يواجهنها سيثمر بشكل كبير وسينعكس إيجابيا على أعمالهن، وبالتالي من الأهمية العمل على تكثيف الجهود وتطوير الآليات وتعزيز قدراتهن لمواكبة الطلب على المنتجات العمانية وايضا توفير الخدمات لنجاحهن والقيام بالأدوار المرجوة منهن.
وأشادت صاحبات الأعمال بالجهود التي تقوم بها الهيئة العامة للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة وصندوق الرفد ووزارة التجارة والصناعة وغرفة تجارة وصناعة عمان وغيرها مع ضرورة العمل على تبسيط الإجراءات وتعزيز أدائهن وفتح المجال أمام أعمالهن.
وقالت عائشة بنت سالم البلوشية مديرة مدرسة براعم الظاهرة الخاصة جديدة النشأة بعبري إن أهم العقبات التي تواجهنا في تنمية مشاريعنا التي نعمل عليها هي التعقيدات في استقدام العاملين، حيث من الصعوبة بمكان أن تقوم أعمالنا فقط على العمانيين لما لها من كلفة عالية على دخل المدرسة لكونها حديثة النشأة وبالتالي تحتاج لكادر تدريسي وبالتالي نجد صعوبة في التصاريح وإصدار المأذونيات واستقدام هذا الكادر ناهيكم عن التعقيدات التي نواجهها في حال أردنا توظيف مدرسات وافدات قدمن للسلطنة بتأشيرة مرافقة زوج سواء بالأجر المقطوع أو براتب كامل.. أضف إلى ذلك التسهيلات التي تقدم لأصحاب الأعمال التي تنظمها القوانين والأطر وبالتالي يمكن للمسؤولين أن يقوموا باستثناء بعض أصحاب الأعمال لكونها تنعكس إيجابياً على المشاريع.
وأضافت مديرة مدرسة براعم الظاهرة الخاصة أن قضية الربط الإلكتروني في تخليص المعاملات لم يساهم في نجاح المشاريع خصوصاً فيما يتعلق بالوقت، فكثير من من المعاملات تتوقف لأسباب فنية دائمة متعلقة بالنظام وبعض الأحيان بموظفي الدوائر التي نتابع أعمالنا فيها، ناهيك عن كثرة الموافقات التي نحتاجها من الجهات لبعض المواضيع التي تخص المشروع الواحد وتأخر الرد من هذه الجهات، وبالتالي لم نستفد كثيرا من خدمات المحطة الواحدة وننتظر وقتا طويلا لأخذ الموافقات.
أما على مستوى الطموحات فتطمح عائشة البلوشية أن توضع خطة واضحة تستند على بنود مقننة لتقديم الدعم الذي تحتاجه الجهات القائمة بهذه المشاريع حسب نوع المشروع ودرجته والمحافظة المقام بها، ومردوده على الدولة عموماً وعلى اقتصادها خصوصاً، كما نطمح لأن نحصل على دعم مبكر من الحكومة وتسهيلات تساعد على إنجاح المشروع ووضع اللبنات الاساسية لاستكماله بصفة نهائية.

أفاق رحبة
وفيما يتعلق بالوفود التي تسيرها الجهات الحكومية وغرفة تجارة وصناعة عمان بشكل خاص فأعربت عن سعادتها بتنظيم الغرفة لهذه الزيارات المفيدة والتي بدون شك تفتح آفاقا رحبة من التعاون بين أصحاب وصاحبات الأعمال بالسلطنة ونظرائهم من الدول التي تزورها هذه الوفود، ومما لا شك فيه أن الاستفادة ستكون كبيرة جدا من خلال التعرف على كيفية تجارب الدول الأخرى في هذا المجال، وأضافت أنها كانت ضمن الوفد التجاري التعليمي الزائر لماليزيا واطلعت خلاله على على المعرض المقام بهيئة ترويج الاستثمارات والذي يعرض من خلاله الوسائل والألعاب التعليمية المختلفة، وكانت تجربتها جديدة بحد ذاتها حيث أن تواجدها بين زملائها رواد الأعمال أتاح لها التعرف على أفكار وخبرات جديدة وخصوصا أصحاب المدارس الذين لم تكن تعرفهم والذين أضافوا لها من خبراتهم الطويلة في هذا المجال.

أعادة النظر
من جهتها قالت كلثم بنت محمد البلوشية صاحبة مشروع “كلثم للأزياء” أن بعض التسهيلات التي يقدمها صندوق الرفد والهيئة العامة للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة لصاحب العمل المتفرغ ينبغي أن تكون أكثر مما يقدم لغير المتفرغ وينبغي أعادة النظر في هذه الخدمات التي مما لاشك فيه تخدم مشاريعنا التي نعمل عليها،ولكوني صاحبة مشروع ومتفرغة لإدارته لا بد أن أجد تميزا في الخدمات التي تقدم لي لكي استطيع الاستمرار في أعمالي، وهنا تكمن المنافسة لنا من خلال سهولة الإجراءات والدعم المقدم لنا، ولكوني متخصصة في تصميم العبايات والأزياء التقليدية المطورة المستوحاة من التراث العماني والدمج بين
الأصالة والحداثة مما يسهم في المحافظة على الهوية العمانية للزي النسائي فإنني أطالب بمزيد من الجهود والتسهيلات.

تذليل العقبات
وتوجهت كلثم البلوشية بالشكر للجهات التي تدعم مشاريع صاحبات الأعمال ومن بينها غرفة تجارة وصناعة عمان والعديد من الجهات الحكومية التي تسعى لتذليل العقبات والصعاب، وإن المبادرة التي تقودها الغرفة لتسيير الوفود التجارية لعدد من الدول تأتي من باب التشجيع لأصحاب المؤسسات الصغيرة والمتوسطة للمشاركة والإطلاع على تجارب الدول ورواد الأعمال، وجاءت مشاركتي في معرض التصميم والأزياء لتطوير مشروعي ولأواكب التطور واكتسبت خبرات في المجال الذي أعمل فيه، والتجارب التركية في مجال الأزياء متطورة جدا وأضافت الكثير لي.
أما مريم بنت صالح الغيلانية من محافظة جنوب الشرقية صاحبة محل بيع وتأجير ملابس السهرات والحفلات للنساء بولاية صور أوضحت أن هناك العديد من العقبات التي تواجه رواد الأعمال في سبيل تطوير مشاريعهم التجارية وتتمثل في رأس المال الذي يعد من أبرز العوائق التي تواجهنا، وإذاما نظرنا في الإجراءات التي تتبع في تقديم طلبات القروض نجد فيها الكثير من التعقيدات ناهيك عن الشروط والقوانين التي تضعها الجهات الحكومية لأصحاب المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، حيث أنها تؤثر بشكل كبير في أعمالنا، مع وجود المنافس الأجنبي في هذا المجال الذي يؤثر بالتأكيد على أعمالنا.
وأشارت إلى أن مستوی الدعم الحكومي للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة جيد وتوفر الحكومة صناديق الدعم المالي للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة والتي بكل تأكيد استفاد منها الكثيرون من رواد ورائدات الأعمال ولكن المشكلة الحقيقية في طبيعة هذا الدعم أنه لا توجد متابعة حقيقة لأصحاب الأعمال بعد عملية الدعم المالي من قبل الحكومة مع عدم وجود خبراء يأخذون بيد المتعثرين تجاريا ممن استفادوا من صناديق الدعم، كما أتمنى من الحكومة توفير أسواق ومحلات لأصحاب المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وبأسعار إجارات معقولة ومناسبة على الأقل في فترة بداية مشاريعهم لغاية استمرار المشروع ووقوفه ليرى النجاح، وأضرب مثالا على ما وفرته وزارة البلديات الإقليمية وموارد المياه من أسواق الأسماك والخضار وغيرها من الأسواق المختلفة، حيث أن أحد اهم أسباب عزوف الشباب العماني من ممارسة التجارة هو الخوف من فشل استمرار مشاريعهم وعدم القدرة علی تغطية مبالغ الإيجارات المرتفعة.
أما فيما يتعلق بالدعم الذي تقدمه غرفة تجارة وصناعة عمان فإن النظام الذي تعمل عليه الغرفة لتسيير وفود عمانية من أصحاب وصاحبات الأعمال للاطلاع علی تجارب البلاد المختلفة في مجال ريادة الأعمال من أنجح وأفضل الطرق لأصحاب الأعمال العمانيين، حيث الاطلاع المباشر والتجربة عن قرب يولد أفكارا جديدة ويزيد من الرغبة علی الاقدام في ريادة الأعمال رغم الصعوبات.. ولكن يفضل أن يتعامل أصحاب المؤسسات الصغيرة والمتوسطة العمانيين مباشرة مع أصحاب مؤسسات صغيرة ومتوسطة من دول مختلفة وليس الاعتماد فقط على منتجات شركات ومصانع.
شذى بنت عبدالله الجابرية إحدى الأخوات الأربع القائمات على مشروع ميشان للتمور العمانية ومشتقاتها وتقديم الحلويات بشكل مبتكر وتقديم القهوة العمانية والتمور والمخبوزات والحلويات المتنوعة، أوضحت أن الوفود التجارية التي تسيرها الجهات الحكومية بكافة أجهزتها ناجحة بالدرجة الأولى، حيث أن هذه الوفود تسعى لتبادل الخبرات بين الدول مما يساعد على صقل المهارات لدى رواد ورائدات الأعمال مع أنني لم أشارك في مثل هذه الوفود، لكونها لا توجد لها أجندة سنوية واضحة ليتم الإعلان عنها والاستعداد لها.
وأضافت شذى الجابرية أنه وفي الوقت الحالي الوضع الاقتصادي بشكل عام يؤثر سلبا على سير المشاريع بشكل خاص للمؤسسات الصغيرة في ظل الظروف التي تمر على اقتصاديات الدول المعتمدة على النفط، رغم أنه ينبغي أن نقوي اقتصادنا بتوفير دعم أكبر للمشاريع الصغيرة والمتوسطة في هذا الوقت بالذات.
أما في ما يخص الدعم الحكومي المقدم لأصحاب وصاحبات الأعمال فأشارت شذى الجابرية أن الحكومة تقوم بجهود كبيرة ولا يستطيع أحد إنكارها وتبذل المزيد من أجل توفير كل ما يمكن أن يسهل ويمكن أصحاب وصاحبات الأعمال.. ولكن أحيانا تبقى الآليات والإجراءات وبعض القائمين عليها من المسؤولين عقبة في وجهنا.

تحديات
نجاح بنت سالم آل عبدالسلام المدير العام لعيادة التواصل التي تعنى بالاهتمام بجميع الفئات العمرية التي تعاني من مشاكل في السمع والنطق وتعتبر أول عيادة متخصصة في علاج النطق والسمع في السلطنة أشارت إلى أنها لم تشارك في أي من الوفود التي تسيرها الجهات الحكومية لكون الخدمة التي نقدمها للناس تختلف نوعا ما عن بقية الأعمال التي يمارسها رواد ورائدات الأعمال وأتأمل الاستفادة في المستقبل القريب من هذه الفرص التي تسعى الحكومة لتوفيرها لأصحاب وصاحبات الأعمال.
وأشارت نجاح إلى أن أي مشروع يواجه تحديات يومية تتمثل في عدة نواح تشمل التحديات الشخصية في الاستمرار، وتحديات مع بعض الجهات والإجراءات البطيئة، ولكن كجميع أمور حياتنا تتطلب الصبر والمثابرة لتحقيق الأهداف.
وفيما يتعلق بالدعم والتسهيلات التي يطمح أصحاب وصاحبات الأعمال الحصول عليها أشارت نجاح إلى أن على الحكومة أن تقوم بالتشديد على أصحاب المصالح الشخصية في إدارة التعاملات الحكومية التي تؤثر علينا نحن المؤسسات الصغيرة ويستفيد منها من يقدر على التعامل بطرق غير شفافة.
من جهتها أوضحت سلمى بنت علي العبرية صاحبة مشروع لؤلؤة الإبداع للتجارة بولاية بمحافظة الداخلية أنها ومنذ الطفولة كانت البدايات الأولى لها في مشوار التصميم.
وقالت: أحببت مجال التنسيق والجماليات فالحياة إبداع، وكانت لي مشاركات داخل المدرسة سواء في الحفلات والمعارض أو في المسابقات التي تقام داخل المدرسة وخارجها، ومن خلال شغفي وميولي للعمل في مجال الخياطة قمت بالتسجيل في دورة الخياطة التابعة لبرنامج “سند” التي تقام بالمملكة الأردنية الهاشمية.
وأضافت: بعد القيام بافتتاح مشروعي الخاص في مجال الخياطة انخرطت في سوق العمل وبالرغم من التحديات التي واجهتها ولكن ثقة الناس والحمد لله أعطتنا دافعا للإبداع وللاستمرار في هذا المجال، وتم اختياري عضوة في منتدى رواد الأعمال بالمنطقة الداخلية.
وأضافت: واجهت العديد من الصعوبات وبعد مرور 8 سنوات من ممارسة مهنة الخياطة والتصميم تقدمت بطلب لفتح مشغل تدريب النساء في مجال التصميم، ولكن للأسف تم رفض الطلب من قبل وزارتي التجارة والصناعة والقوى العاملة لعدم حصولي على مؤهل البكالوريوس، مما اضطرني للالتحاق بالكلية العلمية للتصميم لتحقيق الطموح والحصول على شهادة البكالوريوس، وهذا كلفني جهدا كبيرا لتأمين مبلغ الدراسة، مع ممارسة مهنة التجارة في مجال الخياطة، وحالياً أمارس تجارة منزلية في الخياطة وتصميم الأزياء.

إلى الأعلى