الجمعة 26 مايو 2017 م - ٢٩ شعبان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / المحليات / مهاراتك للتفوق الدراسي

مهاراتك للتفوق الدراسي

أن نكون في الصفوف الأولى من إنجاز مهمات رئيسة في حياتنا قد يكون حلم جميل وهدف كبير للعديد منا. وعلى الرغم من أن البعض قد يصنف نفسه مسبقاً ضمن ترتيب معين استناداً إلى خبراته وتجاربه السابقة في إنجازاته الدراسية فيكتفي بأن يحقق النجاح دون أن يطمح للتفوق. إلا أن علينا معرفة أن كل من يمتلك قدرات عقلية تصنف بالمتوسطة فأعلى على مقياس الذكاء يستطيع تحقيق التمييز والتفوق في الإنجاز الدراسي. ويكون الفرق بين الأفراد بناء على قدراتهم التي يمتلكونها هو ما يحتاجونه من جهد لتحقيق التفوق. وحيث أن العديد منا لم يخضع لأحد أنواع اختبارات الذكاء لتحديد ما يمتلك من مستوى ذكاء. فباستخدام قاعدة بسيطة يمكننا من خلالها تمييز قدراتنا التي نمتلكها. وهذه القاعدة تتمثل بأن كل فرد استطاع اجتياز المرحلة الثانوية للتعليم العالي او ما بعد الثانوية يمتلك من القدرات من متوسط فأعلى. فمن يمتلك قدرات أقل من متوسطة لا يستطيع الاستمرار في مسيرة الإنجاز الدراسي للوصول للمرحلة الجامعية. في حين قد نجد في الفئة التي لم تنجح في الوصول للمرحلة الدراسية العليا من يمتلك قدرات عقلية متوسطة فأعلى لكنهم لم يبذلوا الجهد المناسب لقدراتهم. وللوقوف على مقدار القدرة العقلية بدقة أكثر يمكننا الرجوع إلى تاريخ إنجازنا الدراسي لتحديد كمية ونوعية الجهد الذي كنا نبذله خلال المرحلة المدرسية وما أرتبط به من إنجاز. إن مثل هذه المعرفة ذات اهمية بالغة حيث تجعلنا أكثر استعداداً لتحمل مسئولية ذواتنا. وأكثر إدراكاً ووعياً بأن ما نحقق من إنجاز يرتبط بما نبذل من جهد أكثر مما يرتبط بمؤثرات خارجية قد يكون من السهل على البعض منا أن يلقي باللوم عليها لتبرير محدودية إنجازه. فالعوامل الخارجية وأن كانت تؤثر بطريقة أو أخرى فإن مسئولية إدارتها والتعامل معها يقع على عاتق الفرد نفسه لتخفيف او تحيد آثرها.
إن استثمار ما نمتلكه من قدرات يتطلب مجموعة من المهارات أو ما يمكن أن نطلق عليه بأدوات لاستثمار تلك القدرات وتحقيق التفوق وتتمثل أهم هذه المهارات بما يلي:
1.التخطيط: إذ أن الجهد المخطط له يتسم بالوضوح سواء في الهدف النهائي أو الخطوات الأجرائية الجزئية التي تمكننا للوصول للهدف. بالإضافة إلى أهميته في تنظيم الوقت وإدارته بما يتناسب مع ما يتوفر لكل منا من وقت واختيار الأوقات التي نكون فيها أكثر فعالية ونشاط لاستثمارها لبذل الجهد في المهمات التي تتطلب تركيز أعلى أو ذات أولية.
2.مراقبة وضبط الذات: وهي من أهم الأدوات التي تمكن الفرد من استكشاف ذاته والمحيط. كما تمكنه من مواصلة الجهد. فمن خلال هذه المهارة يمكن للفرد معرفة مصادر الدعم والظروف المكانية والزمنية التي تمكنه من بذل جهد أعلى وتحافظ علية. وتلك المعيقات والظروف التي تعيق بذل الجهد ليضع خطة مناسبة لها للتعامل معها لتقليل أو تحيد أثرها. كما تمكنه من وضع نظام لتعزيز ذاته على نجاحه في تحقيق الخطوات الإجرائية والأهداف المرحلية والنهائية. ونظام عقوبات يجعله أكثر التزاماً في تنفيذ خطته.
مع التأكيد على أن اتباع أسلوب حياة صحي مستند إلى ضبط وقت وفترات النوم بما يتناسب مع حاجة الفرد، ونظام غذائي صحي متوازن، مع التركيز على التعامل مع الضغوطات وما ينتج عنها من مشاعر سلبية بالاستعانة بالمراكز المتخصصة كمركز الإرشاد و وممارسة الانشطة الترفيهية كالألعاب الرياضية يعتبر ذات أهمية كبرى للمحافظة على سلامة قدراتنا العقلية واستثمارها بفعالية قصوى تماشياً مع المثل المشهور «العقل السليم في الجسم السليم».

عائشة محمد عجوة
أخصائية إرشاد وتوجيه
مركز الإرشاد الطلابي
جامعة السلطان قابوس

إلى الأعلى