الإثنين 18 ديسمبر 2017 م - ٢٩ ربيع الأول ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / ندوة الصحافة العمانية المهاجرة تدعو الباحثين لمزيد من الدراسات لمشاريع الصحافة العمانية المهاجرة من مداخل مختلفة ومتعددة
ندوة الصحافة العمانية المهاجرة تدعو الباحثين لمزيد من الدراسات لمشاريع الصحافة العمانية المهاجرة من مداخل مختلفة ومتعددة

ندوة الصحافة العمانية المهاجرة تدعو الباحثين لمزيد من الدراسات لمشاريع الصحافة العمانية المهاجرة من مداخل مختلفة ومتعددة

مسقط ـ العمانية :
نظم النادي الثقافي بالتعاون مع جمعية الصحفيين العمانية صباح أمس ندوة علمية تدرس موضوع “الصحافة العمانية المهاجرة” اشتملت على ثلاثة محاور ضمت ست أوراق عمل. وناقشت الندوة في جلستها الأولى التي ترأسها الدكتور عبيد الشقصي المحور الأول الذي يدور حول “تاريخ الصحف العمانية المهاجرة واتجاهاتها”، حيث قدم الدكتور محسن الكندي ورقة عمل تناولت “تاريخ الصحافة العمانية في شرق إفريقيا” فيما قدم الدكتور أنطوان عبده ورقة عمل تناولت “تاريخ الصحافة العمانية في العالم العربي” وقدم الدكتور محمد إلياس ورقة عمل تناولت “تاريخ الصحافة العمانية في شبه القارة الهندية”.
كما ناقشت الجلسة الثانية التي يديرها الإعلامي محمد رضا اللواتي المحورين الثاني والثالث حيث يدور المحور الثاني حول “مؤسسي الصحف العمانية المهاجرة: قراءة في سيرهم وإسهاماتهم المهنية والثقافية”، واشتمل هذا المحور على ورقة عمل واحدة بعنوان “مؤسسو الصحافة العمانية في شرق إفريقيا”، قدمها الشيخ سيف بن هاشل المسكري أما المحور الثالث فتناول “الخصائص الفنية للصحف العمانية المهاجرة”، واشتمل على ورقتي عمل، ناقشت الورقة الأولى “الخصائص الفنية للصحف العمانية في شرق إفريقيا” قدمها الدكتور عبدالله الكندي، فيما ناقشت الورقة الثانية “الخصائص الفنية للصحف العمانية في الدول العربية” قدمها الدكتور أحمد المشيخي.
وهدفت الندوة إلى تسليط الضوء على ظاهرة الصحافة العمانية المهاجرة وشخصيات مؤسسيها الأوائل والقضايا التي تناولتها، ودراسة التطور التاريخي الذي مرت به الصحف العمانية المهاجرة ومقارنته بالتطورات التي شهدتها الصحافة العربية والعالمية، ودراسة وتقييم الخصائص الفنية للصحف العمانية المهاجرة، بالإضافة إلى التعرف على تاريخ الصحف العمانية المهاجرة واتجاهاتها، واستعراض سير مؤسسي الصحف العمانية المهاجرة وإسهاماتهم المهنية والثقافية.
وتكتسب دراسة ظاهرة هجرة الصحافة العمانية أهمية مضاعفة نظراً لارتباطها بقضية تاريخ الصحافة العمانية التي هي على جانب كبير من الأهمية وتحتاج إلى دراسة وبحث مكثف لأن المتوفر من الدراسات عن تاريخ الصحافة العمانية لا يقدم إلا النزر اليسير من تاريخها وإسهامات روادها المؤسسين وبالتالي فإن جمع المشاريع الصحفية المهاجرة والمتناثرة في عدد من دول العالم ودراستها سوف يسهم بلا شك في كتابة أجزاء كبيرة من مراحل تاريخ الصحافة العمانية وسد ثغرة معرفية واضحة في التاريخ العماني. ويمكن لهذه الندوة أن تشجع الباحثين والمهتمين لإجراء المزيد من الدراسات لمشاريع الصحافة العمانية المهاجرة من مداخل مختلفة ومتعددة.
جدير بالذكر أن بعض الدراسات والوثائق المتوفرة لدى المؤسسات العلمية والمراكز البحثية، ولدى الأشخاص المهتمين أيضاً، تشير إلى وجود نشاط صحفي قام بتأسيسه ورعايته عدد من الشخصيات العمانية التي عاشت في عدد من البلدان خارج الإطار الجغرافي المعاصر لسلطنة عمان.
وقد أسست تلك الشخصيات مشاريعها الصحفية انطلاقًا من عدد من الأسباب والدوافع، كما أنتجت ضمن جهودها واهتماماتها مشاريع صحفية متفاوتة من حيث الأنواع (صحف، مجلات، نشرات، الخ) ومن حيث المضامين والاتجاهات، وجودتها الفنية.
وتنتمي هذه الصحف إلى مجال بحثي مرتبط بتاريخ الصحافة العربية يسمى “الصحافة المهاجرة”، وهو مجال بحثي خصب وثري بالكثير من الدراسات والمؤلفات المنشورة. وتوصف الصحف بـ “المهاجرة”، حسب بعض المصادر والموسوعات، بسبب هجرة أصحابها وتأسيسهم لمشاريع خارج حدود أوطانهم، أو بسبب هجرة الصحيفة من حدودها الوطنية أو دولة المنشأ إلى دولة أخرى، أو للسببين معًا.
وقد تتبع مؤرخو تاريخ الصحافة العربية في أكثر من بلد المشاريع الصحفية المهاجرة والتثبت بمدى علاقتها بتاريخ الصحافة في بلدانهم وتسجيل مشاريع الريادات الصحفية توثيقاً للعمق التاريخي والحضاري لهذه البلدان، على اعتبار أن الصحافة ـ كانت و لا تزال ـ مؤشرًا من مؤشرات العمق الحضاري للأمم والحضارات، وسجلاً حافظاً لتطوراتها وإنجازاتها.

إلى الأعلى