الأربعاء 26 يوليو 2017 م - ٢ ذي القعدة ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / سوق الصنصرة .. روائح التوابل والحبوب لم تعد تفوح
سوق الصنصرة .. روائح التوابل والحبوب لم تعد تفوح

سوق الصنصرة .. روائح التوابل والحبوب لم تعد تفوح

أهم الأسواق التقليدية في نزوى مهدد بالاندثار
من أربعين محلا تجاريا .. بقيت أربعة
متابعة سالم بن عبدالله السالمي:
يعد السوق الشرقي بولاية نزوى أو ما يسمى بسوق (الصنصرة) سوقا تاريخيا تفوح بين جنباته رائحة عبق التاريخ والتراث بماضيه العريق الممتد لمئات السنين والذي يعتبر من أنشط الأسواق والذي كان يكتظ بحركة تجارية نشطة منذ الصباح الباكر، ثم بعد صلاة العصر وحتى قرب أذان المغرب.
ويكون السوق في معظم فتراته مكتظا بالبيع والشراء سواء عن طريقة المناداة (المزايدة) حيث يتزين السوق بجمالية المكان، أو عن طريق عرض البضائع والسلع بمختلف أصنافها، أما الآن فقد تغير المشهد وبقي السوق باسمه فقط لكنه افتقد النشاط الذي كان عليه وتبدلت صورة الماضي العريق، وفقد السوق نتيجة ذلك هويته.
فالعديد من المحلات والدكانين اندثرت بسبب الأمطار التي تسقط عليه نتيجة تهدم وانهيار أجزاء من سقفه فعندها تتكون المياه على شكل بركة مائية عميقة يصعب دخول السوق للتاجر أو الزائر وكذلك السائح.
بجانب ما يؤول إليه سوق الصنصرة عند هطول الأمطار، إذ تتحول ممرات السوق إلى بركة سباحة، الأمر الذي تسبب في هجرة عدد من التجار لمحلاتهم ومخازنهم، فبعد ما كان هذا السوق يعج بالحركة التجارية النشطة بوجود أكثر من 40 محلا مكتظة بمختلف السلع والبضائع وخاصة السلع العمانية أصبح هذا الرقم بعيدا كل البعد مما تبقى من المحلات والدكاكين، حيث بقيت أربعة محلات فقط مفتوحة ممن حافظ وتمسك بها لممارسة تجارتهم أما البقية فقد تحولت إلى خرابات ومخازن تتكدس فيها المواد والسلع لا تشتم منها رائحة المنتج العماني وبذور الزراع التي كانت الأرض العمانية تنبت منها.

معاناة
ويواجه تجار السوق الأمرين، ذلك أن السوق فقد هويته وضعفت الحركة التجارية التي تأثرت بالعديد من العوامل، فقلت حركة البيع والشراء والأهم ما يعانيه السوق من التجمعات المائية بعد الأمطار مما يعرض التجار إلى خسائر كبيرة لتعرض بضائعهم للتلف وتساقط الاتربة والحجارة عليها.
وقد طالب التجار بضرورة التحرك بسرعة من قبل الجهات المسئولة عن السوق وتهيئة سوق الصنصرة أو ترميمه وصيانته وتنظيفه،مشيرين أنهم كانت لهم مطالبات في ذلك قدموها لبلدية نزوى ولكن الرد جاءهم بأن هذه الدكاكين والمحلات أملاك خاصة.
وذكروا أيضا بأنهم عندما تقدموا بطلب اجراء بعض الصيانة، طلبت بلدية نزوى منهم التقدم بهذا الطلب لوزارة التراث والثقافة كون ان السوق له خصوصية تتعلق بالأسواق التراثية والتاريخية.
ويبقى السؤال إلى متى السوق الشرقي ( الصنصرة) على حاله، وهل سيصمد بنيانه، وتعود إليه الحركة والنشاط، أم أنه سيسقط ويتهدم ويصبح شيئا من الماضي.

إلى الأعلى