الثلاثاء 23 مايو 2017 م - ٢٦ شعبان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / 7 ملايين ريال عماني قيمة استثمارات «الأسماك العمانية»خلال خمس سنوات
7 ملايين ريال عماني قيمة استثمارات «الأسماك العمانية»خلال خمس سنوات

7 ملايين ريال عماني قيمة استثمارات «الأسماك العمانية»خلال خمس سنوات

مدير عام شـركة الأسماك العمانية:

18 مليون ريال عماني قيمة الشـراء المباشـر من الصيادين خلال السنة المالية 2014/2015

283% نسبة زيادة القدرة الإنتاجية والتخزينية للشـركة و400 صياد حرفي مرتبط مع الشركة ويتم دعمهم سنويا

قال مدير عام شركة الأسماك العمانية سعيد بن راشد الرواحي إن الشركة استثمرت خلال السنوات الخمس الماضية في القطاع بمبلغ وقدره 7 ملايين ريال عماني من خلال إقامة مراكز تجميع على امتداد سواحل السلطنة ، حيث قامت بإنشاء مصنعين جديدين في ولاية صلالة وصوقرة في ولاية الجازر بتكلفة قدرها 2.695 مليون ريال عماني، كما أنشأت شركة «الأمين» للمخازن والتبريد في ولاية بركاء بتكلفة قدرها 2.566 مليون ريال عماني، وقد فازت بمناقصات ساهمت في إرجاع التكلفة الاستثمارية خلال فترة وجيزة. واشار إلى أن الشركة قامت بأعمال توسعة مصنعي الأشخرة ومصيرة بقيمة 842 ألف ريال عماني،بالإضافة إلى شراء سفن الصيد الساحلي بقيمة 662 الف ريال عماني، وانشاء محلات لبيع الاسماك في كل من غلا والمصنعة وابراء وجعلان بني بوحسن وصور وإزكي بتكلفة قدرها 248 ألف ريال عماني

وأكد الرواحي خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده أمس بالمقر الرئيسي للشركة في منطقة غلا الصناعية على ان الشركة قامت منذ بداياتها الأولى وحتى اليوم، بتعزيز قطاع الثروة السمكية في السلطنة، من خلال دعم الصيادين المحليين واستكشاف الأسواق الدولية الجديدة للمنتجات السمكية العمانية ما جعلها ان تكون فريدة من نوعها في هذا القطاع، من خلال أسلوب عملياتها والشبكة الواسعة من علاقاتها مع الصيادين في كافة أرجاء السلطنة.
مضيفا أنه على الرغم من التحديات التي تواجهها شركة الأسماك العمانية في الوقت الراهن إلا أنها ظلت الوحيدة منذ تأسيسها قبل 27 عاما الباقية في قطاع الثروة السمكية محتفظة برأسمالها، وقد وزعت أرباحاً بنسبة 207 % من رأسمالها. مشيرا إلى أن رأسمال الشركة وموجوداتها ارتفعت إلى أكثر من 17 مليون ريال عماني، موضحا بأن الشركة تحظى باهتمام مباشر من قبل المسؤولين بوزارة الزراعة والثروة السمكية فهي تقوم بتطبيق القرارات والتشريعات التي ترى الوزارة بأنها تساهم في تنظيم القطاع والحفاظ على الثروة السمكية في البلاد، ما جعلها مثالا يحتذى به من قبل الشركات العاملة في هذا المجال.
وأضاف: ان شركة الأسماك العمانية التي تأسست في 8 ديسمبر من العام 1987 وذلك حسب المرسوم السلطاني رقم 79/87 كشركة مساهمة عُمانية عامة مسجلة حسب قانون الشركات التجارية، وذلك بهدف شراء ومعالجة وتصنيع وبيع الأسماك الطازجة والمجمدة وصيد الأسماك وبـيع حقوق صيد الأسماك ، حـيث يبلغ رأس مالها المصرح به والمصـدر 12 مليون و500 ألف ريال عماني وتمتلك حكومة السلطنة نسبة 24 % من أسهم الشركة.
مبينا أن الشركة تعد من أكبر الشركات في قطاع الثروة السمكية بالسلطنة، وتعتبر الشركة الأولى في منطقة الشرق الأوسط التي تحصل على شهادة الأيزو 9001، وتنافس في السوق الدولية من خلال سمعتها المرموقة كمورد جدير بالثقة لمجموعة عالية الجودة من المأكولات البحرية المتنوعة، كما وان منتجاتها ذات العلامة التجارية «طاقة»، من شرائح لحوم الأسماك والفيليه والأسماك المتبلة تحظى بشعبية كبيرة.
وقال سعيد الرواحي الذي تسلم الإدارة التنفيذية للشركة منذ العام 2010 ، ان الشركة تعتبر واحدة من الشركات الرائدة في منطقة الشرق الأوسط وقد نالت في العام 2011 وسام الإستحقاق الذهبي في مجال التميز والجودة على مستوى الوطن العربي من جامعة الدول العربية، وحققت المركز الأول في جائزة الإجادة في حوكمة الشركات لعام 2013 في قطاع الصناعة من الهيئة العامة لسوق المال، وحصلت على شهادة تقدير للجهود الحثيثة في مجال تشغيل القوى العاملة الوطنية، والالتزام بالتشريعات العمالية من وزارة القوى العاملة.

دعم الصيادين
واشار الرواحي إلى ان الشركة قبل خمس سنوات الماضية قامت بإعداد وتطبيق خطة خمسية ركزت خلالها على توسعة ارتباط الشركة بالصيادين الحرفيين حيث كان عدد الذين يعملون مع الشركة لا يتجاوز أعدادهم 20 صيادا، وبعد 5 سنوات من الإرتباط ارتفع عددهم إلى أكثر من 400 صياد حرفي، حيث تقوم الشركة بدعمهم سواء بشراء القوارب أو تقديم محركات للقوارب، بالاضافة إلى الثلج والطعم، ومستلزمات الصيد الأخرى إلى الصيادين ويتم شراء الصيد منهم وتزويد مصانع الشركة بتلك الأسماك سواء عبر سيارات الشركة أو الإستئجار من ناقلي الأسماك.
وخلال السنتين الماضيتين خصصت الشركة في كل سنة مالية مبلغا وقدره 200 ألف ريال عماني لدعم الصيادين المرتبطين معها، كما قامت بإرسال مجموعة من الصيادين إلى كوريا لتلقي تدريب على كيفية استخدام التقنيات الحديثة في عمليات الصيد.
موضحا في السياق ذاته، أنه على الرغم من استغناء الشركة من خدمة سفن الجرف إلا أن مشترياتها مع الإرتباط بالصيادين العمانيين نمت من حوالي 11 ألف طن لتصل في السنة المالية المنتهية في 31 مارس 2015 إلى حوالي 38 ألف طن بمعدل نمو سنوي مركب 23%، فيما بلغت القيمة المالية للشراء المباشر من الصيادين نحو 18 مليون ريال عماني، الذي بدوره أثرى التجارة البينية في المناطق الساحلية وحقق مردود جيد للصياد الحرفي، مضيفا أنه من خلال ارتفاع الكمية المشتراة من الصيادين نمت مبيعات الشركة كماً لتصل إلى حوالي 35 ألف طن بعدما كانت في حدود 10 آلاف طن قبل خمس سنوات بمعدل نمو سنوي مركب 20 في المائة، علما بأن الخطة الخمسية للشركة كانت تستهدف الوصول إلى نمو مركب بنسبة 15 في المائة، مبينا ان قيمة المبيعات في السوق المحلي تقدر بحوالي 3 ملايين ريال عماني.
وردا لسؤال عن القدرة الإنتاجية والتخزينية للشركة قال مدير عام شركة الأسماك العمانية ان النمو الذي حققته الشركة كان لا بد من التوسع في الإستثمار في زيادة القدرة الإنتاجية والتخزينية، مشيرا إلى ان القدرة الإنتاجية والتخزينية للشركة زادت بنسبة 283 في المائة، حيث ارتفعت القدرة التخزينية من 1905 اطنان إلى 8000 طن، والقدرة التجميدية للمصانع الخمسة للشركة من 63 طنا قبل خمس سنوات في اليوم إلى 237 طنا في اليوم، حيث بلغت القدرة التخزينية لمصنع غلا 15 طنا في اليوم، أما مصنع الأشخرة كانت قدرته التخزينية قبل خمس سنوات 18 طنا في اليوم أما حاليا تبلغ قدرته 31 طنا في اليوم، فيما بلغت قدرة مصنع مصيرة التخزينية 41 طنا في اليوم وكانت سعته التخزينية قبل خمس سنوات الماضية 18 طنا في اليوم، أما مصنعي صلالة وصوقرة فتبلغ السعة التخزينية لكل واحد منهما في اليوم 75 طنا.

علامة تجارية دولية
وعن العلامة التجارية للشركة ذكر ان الشركة قامت بإشهار علامتها التجارية دولياً وأصبحت العلامة التجارية السمكية المفضلة في السلطنة، وبالتالي تصدر الشركة منتجاتها إلى 40 دولة حول العالم، وبذلك تساهم في إدخال عملة أجنبية إلى السلطنة تقدر بحوالي 20 مليون ريال عماني، مشيرا إلى ان منتجات الشركة تلتزم بأعلى معايير الجودة وتطبق الشركة نظام تحليل المخاطر ونقاط التحكم الحرجة (HACCP) هو نظام وقائي يعنى بسلامة الغذاء من خلال تحديد الأخطارHAZARDS التي تهدد سلامته سواء كانت بيولوجية أوكيميائية أو فيزيائية، ومن ثم تحديد النقاط الحرجة CCPs التي يلزم السيطرة عليها لضمان سلامة المنتج.
وأفاد المدير العام سعيد الرواحي بأن شركة الأسماك العمانية قامت خلال الخمس سنوات الماضية بدعم تسع شركات متعثرة تعمل قطاع الثروة السمكية داخل السلطنة والتي عرض بعض منها للبيع وذلك للخروج من أزماتها، وقد تمكنت معظم تلك الشركات بعد دعم الشركة لها من الوقوف على أقدامها والنمو والمنافسة في القطاع، كما أكد على قيام قامت الشركة خلال السنوات الخمس الماضية من إيجاد سوق لصنفين من الأسماك الدي لم يستطع الصياد الحرفي من الإستفادة منهما بشكل كبير وهما العومة والشغي التي كانت في السابق لا تستوعبها أسواق المنطقة وكانت ترمى في الشواطئ.

مساهمة الشركة في الأمن الغذائي
وقال سعيد الرواحي ان الشركة تعمل على المساهمة في الأمن الغذائي وتوفير الأسماك الطازجة والمجمدة، حيث قامت بزيادة مبيعاتها المحلية من 1000 طن قبل خمس سنوات إلى 4110 أطنان في السنة المالية 2014/2015 ، وبنسبة نمو بلغت 280 في المائة وهو ما يؤكد على التزامها بتحقيق الأهداف التي وضعتها الحكومة بهدف توفير الأسماك للمستهلك داخل السلطنة والحفاظ على ثبات الأسعار.
وأشار إلى أن ظاهرة شحّ الأسماك في موسم الصيف تشكل متاعب مزعجة للمستهلكين من المواطنين والمقيمين الذين كثيراً ما يتذمرون ويشتكون خلال هذه الفترة لأن الغالبية العظمى من الأسر في مجتمعنا يعتمدون على تناول الأسماك كوجبة رئيسية ولا يمكنهم الاستغناء عنها ونظراً لتكرّر هذه الظاهرة سنوياً في السلطنة.

نمو مطرد
وقال الرواحي: ان في ظل النمو المطرد للشركة والزيادة الكبيرة في حجم استثماراتها وتضاعف اصولها الثابتة خلال الخمس السنوات الماضية قابله خسائر طفيفة بنسبة اقل من 5 % على الرغم من ارتفاع مبيعات الشركة، مؤكدا ان هذا الأمر طبيعي وصحي ويشكل مصداقية للأصول الثابتة التي اسستها الشركة في تلك الفترة القصيرة ومضيفا بأن الشركة مستمرة في عملياتها التوسعية الكبيرة التي تشهدها منذ انطلاقتها، حسب الخطط الموضوعة، في مختلف جوانبها التشغيلية والتطويرية.
وبين ان لدى الشركة خطة قصيرة مدتها ثلاث سنوات قادمة والتي تأمل من خلالها تجاوز التحديات والقدرة على التفاعل السريع من المتغيرات، وقال ان الخطة الجديدة ترتكز على دعم توجه الحكومة الرشيدة في دعم مبادرة الشباب وتشجيع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة.

تحديات القطاع في التسويق
وعن التحديات التي تواجه الشركة أكد مدير عام شركة الأسماك العمانية سعيد الرواحي ان التحديات التي تواجه الشركة تكمن في عمليات الانتاج والتسويق بالقطاع، ومن السيناريو الراهن حيث يتم تصدير أغلبية الأسماك التي يتم صيدها من المياه العمانية كأسماك طازجة إلى البلدان المجاورة عن طريق سائقي الشاحنات، حيث يتم بيعها بالمزاد بعد ذلك في الأسواق المحلية لتلك البلدان، حيث تقوم نحو 88 شاحنة (تتراوح من 1 إلى 10 أطنان) بنقل الأسماك الطازجة إلى خارج السلطنة ويصل متوسط الكمية المصدرة اليومية للأسماك 352 طنا متريا.
ولمعالجة مشكلات التسويق اقترح الرواحي إنشاء أسواق أسماك مركزية في ولاية صلالة، وصحار، ومحافظة مسندم، وفي محافظة مسقط (هناك سوق بالفعل في بركاء)، وانه ينبغي بيع كل الأسماك الطازجة التي تأتي عن طريق الصيادين أو مؤسسات الصيد في السوق المحلي من خلال المزاد في أسواق الأسماك المركزية، كما اقترح تأجير أسواق الأسماك للقطاع الخاص لإدارة العمليات، وقال ايضا: نقترح كذلك أن تكون أسواق الأسماك المركزية مفتوحة من مرتين إلى ثلاثة على الأقل لمدة إجمالية تصل إلى 14 ساعة من الـ 24 ساعة، وهذا من شأنه أن يساعد الصيادين وسائقي الشاحنات على البيع والشراء بسهولة بدون أي تأخير أو تنازل عن الجودة.
ومن الاقتراحات على المدى القصير أشار إلى أن هناك حلا على المدى القصير لمعالجة هذه المشكلة يتمثل في تسجيل الصيادين الوافدين، فمع تسجيل هؤلاء الصيادين فإن المشكلات آنفة الذكر سيتم حلها كحل سريع، ومع وضع خطة طويلة المدى لإدخال التعمين خطوة بخطوة، فإن المشكلة ستحل بشكل دائم.

تسهيل إنزال أسماك أعالي البحار
ويأمل مدير عام شركة الأسماك العمانية أن تصبح السلطنة مركزا لإنزال أسماك أعالى البحار وذلك بسبب موقعها الاستراتيجي، وان تقوم الحكومة بتسهيل عملية تفريغ الأسماك في البلاد، وذلك بتقديم الدعم والحسومات لمشغلي سفن الرحلات الطويلة التي تقوم بالصيد في أعالي البحار، ثم يمكن بعد ذلك نقل المنتج إلى العديد من الدول المجاورة ودول أخرى، وسيساعد هذا الأمر على أخذ القطاع إلى مستوى أكبر على المدى الطويل.
ودعا سعيد الرواحي في ختام المؤتمر الصحفي الجهات المعنية التركيز على إنشاء مشاريع صغيرة ومتوسطة ورواد الأعمال في قطاع الثروة السمكية، مشيرا إلى ان تدريب المواطنين ومساعدتهم على إنشاء مشروعات صغيرة تشارك في عملية الصيد ومعالجة الأسماك من شأنها أن تنشئ قيمة إضافية للسكان المحليين وكذلك تزيد من إضافة القيمة الاقتصادية للقطاع.
وقال ان هذه الخطوات على المدى الطويل سوف تساعد في ضمان أداء قطاع الثروة السمكية بأقصى طاقته وتوفير الأمن الغذائي وفرص العمل وفرص الأعمال والنمو إلى مستوى أكبر، وبالتالي الإسهام في الناتج المحلي الإجمالي للسلطنة.

إلى الأعلى