الخميس 21 سبتمبر 2017 م - ٣٠ ذي الحجة ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / الاحتلال يقمع وقفة فلسطينية أمام (عوفر) ويثبت الاعتقال الإداري لـ25 أسيرا
الاحتلال يقمع وقفة فلسطينية أمام (عوفر) ويثبت الاعتقال الإداري لـ25 أسيرا

الاحتلال يقمع وقفة فلسطينية أمام (عوفر) ويثبت الاعتقال الإداري لـ25 أسيرا

توصيات بضرورة تعيين مختص بالأسرى ملحقاً في السفارات الفلسطينية
رام الله المحتلة ـ الوطن ـ وكالات:
قمعت قوات الاحتلال الإسرائيلي قبل ظهر امس الثلاثاء ، وقفة احتجاجية نظمتها نقابة الصحفيين الفلسطينيين أمام سجن عوفر، احتجاجًا على اعتقال الاحتلال لعضو الأمانة العامة للنقابة الصحفي عمر نزال. وتجمع عشرات الصحفيين أمام بوابة سجن عوفر الشمالية بالتزامن مع محاكمة نزال، مطالبين بالإفراج عنه، كما دعوا إلى الكف عن اعتقال الصحفيين. وأكد المشاركون على أن الصحفيين الفلسطينيين يلاحقون لانتمائهم لقضيتهم ودفاعهم عن قضية الشعب الفلسطيني بنقل ما يتعرض له المواطنين من اعتداءات يومية، وكشف جرائم الاحتلال وفضحها أمام الرأي العام العالمي.
وخلال الوقفة، دفعت قوات الاحتلال بدوريات عسكرية وجنود من قوة “حرس الحدود” التي أطلقت القنابل الغازية على المشاركين، ما أدى لحدوث اختناقات في صفوف الصحفيين، كما منعتهم من التواجد في محيط السجن.
وكانت قوات الاحتلال اعتقلت الصحفي نزال السبت على معبر الكرامة بين الضفة والأردن خلال سفر وفد النقابة برئاسة نقيب الصحفيين للمشاركة في مؤتمر الاتحاد الأوروبي للصحفيين المنعقد في سراييفو. ثبتت محكمة الاحتلال العسكرية الإسرائيلية في “عوفر” أوامر الاعتقال الصادرة بحق (25) أسيرا. وأوضح نادي الأسير في بيان صحفي، امس الثلاثاء، أن المحكمة ثبتت الأوامر الصادرة لمدة ستة أشهر بحق كل من الأسرى: محمد جمال يوسف، وسلمان خالد نصار، والمنتصر بالله محمود عيد، ويوسف نعيم غنيم، ورياض محمد حروب، وحسين محمد مرداوي. وثبتت الأوامر الصادرة لثلاثة أشهر بحقّ كل من الأسرى: محمد ذيب قراقرة، وأحمد ياسر القواسمي، ومحمد حسين اللبان، وواثق محمود شرقية، وأحمد ابراهيم عبيد الله، وربيع أحمد زيد، ومجدي سليمان عطايا، وأشرف محمد زيد، ومحمد جمال حنايشة، وإسلام بسام أبو علي. فيما ثبتت الأوامر الصادرة بحقّ الأسرى: محمود رايق حسين، وياسر محمد عبد الرحيم، وأحمد عبد الكريم العويوي، ومحمد يوسف عوض، وباسل ثلجي يعقوب، ومحمد عزت الخطيب، وثائر يوسف زريقة، لمدة أربعة أشهر. إلى ذلك، ثبتت محكمة الاحتلال الأمرين الصادرين بحقّ الأسيرين: محمد ياسر شوامرة ومحمد إبراهيم أبو سرحان لخمسة أشهر. من جهته أوصى مؤتمر “نحو استراتيجية فلسطينية لتعزيز دعم قضايا الأسرى والمعتقلين في السجون الإسرائيلية”، الذي عقدته مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان، ضرورة تشكيل لجنة مختصة تعمل على تطوير وبناء استراتيجية وطنية سياسية ودبلوماسية وقانونية وشعبية جديدة للتعامل مع قضية الأسرى والمحررين. وقال المؤتمرون في بيانهم الختامي الذي تلاه علام الكعبي عضو اللجنة المنظمة للمؤتمر خلال مؤتمر صحفي عقد في مؤسسة بيت الصحافة أن اللجنة يجب أن تأخذ بعين الاعتبار قواعد القانون الدولي، وأن يرتكز عملها على أن يشارك في صياغتها وتفعيلها الأسرى وذويهم. وأكد المؤتمرون على أنه يجب وضع توصيات هذا المؤتمر بين أيدي أعضاء اللجنة؛ كي يتم توزيع الأعباء بينها والتنسيق لاعتماد استراتيجية موحدة تتقاسم في إطارها الأدوار وتعتمد على العمل الجماعي والتراكمي. وأجمعوا على ضرورة أن تعمل الاستراتيجية الجديدة على خلق وتشكيل مرجعية عليا من كل المؤسسات الفلسطينية الرسمية والأهلية والجهات المعنية، باعتبارها مرجعية في قضايا المعتقلين في النواحي كافة، وليس باعتبارها بديلا عن الأجسام الموجودة حاليا؛ إنما تسعى لتوحيد جهودها؛ لفضح الانتهاكات الاسرائيلية بحق الأسرى. ورأى المؤتمرون أن البنية المثالية لبناء وتطوير هذه الاستراتيجية يتطلب ضرورة توافق الحركة الوطنية الأسيرة على رؤية موحدة، إلى جانب أن يشرع كل المعنيين برسم خطط عمل خاصة بها؛ لدعم قضية الأسرى ضمن رؤية جماعية. ودعوا إلى أهمية أن تنطلق الاستراتيجية الجديدة من تحديد دقيق للأولويات في الصراع من الاحتلال والتصدي لجرائمه؛ على اعتبار أن قضية الأسرى قضية حقوق انسان بامتياز. وطالبوا بضرورة تعزيز الاجراءات الفلسطينية، والسعي لإحالة ملفات تتعلق بجرائم الاحتلال بحق الأسرى والمعتقلين للمحكمة الجنائية والضغط عليها للإسراع بفتح تحقيق بعد تقديم جميع المعلومات حول حالة الأسرى في السجون الإسرائيلية. وأوصى المؤتمرون، بضرورة مواصلة الاشتباك السياسي والدبلوماسي والحقوقي وحملات مقاطعة ومحاسبة اسرائيل، لحين تطوير هذه الاستراتيجية، وفقا له. ودعوا إلى تعيين ملحق خاص ومختص بالأسرى في كل السفارات والقنصليات الفلسطينية في العالم، في مقدمة خطوات تطوير الأداء الفلسطيني الرسمي والفصائلي والمؤسساتي على المستويين الاقليمي والدولي؛ لما لها من أهمية في استمرار تدويل قضية الأسرى وتعزيز مكانتهم القانونية. وأكدوا على ضرورة أن تساهم الاستراتيجية بتوحيد الجهود النضالية والرؤى الوطنية في كل المؤسسات داخل السجون بما يضمن تعزيز روح التضامن الجماعي للأسرى، إضافة إلى أن تحدد الأدوار المتوقعة لإنجاح دبلوماسية فلسطينية وعربية ناجحة وتوظيف متقن للقانون الدولي، وتقوية اللجوء للرأي العام العالمي. واجمعوا على أهمية استكمال انضمام فلسطين للاتفاقيات الدولية والمنظمات الدولية وموائمة تشريعاتنا الفلسطينية مع مبادئ وقواعد هذه الاتفاقيات، واستثمار اللجان التعاقدية لها؛ لإبراز المعاناة والويلات التي يعانيها الأسرى. وأشاروا إلى ضرورة ان يبرز التوجه الاستراتيجي الجديد أهمية العمل نحو احياء لجان حرية في كل المواقع التي تعمل فيها في اطار تنظيم فعاليات جماهيرية متنوعة داخل فلسطين وخارجها، مشددا على ضرورة تطوير أشكال النضال الجماهيري التقليدية. وشدد المؤتمرون على ضرورة إدراك أهمية تشكيل هيئة عامة ومتخصصة لتولي تنظيم الإعلام الخاص بقضايا الأسرى، بحيث تقدم مبادرات لاستثمار الاعلام والإعلاميين في خدمة قضية الأسرى، وأن تتركز مهامها على الجانب الإعلامي الدولي خاصة. كما أكدوا على أهمية العمل نحو تأسيس صندوق لدعم ورعاية انتاجات الأسرى، واطلاق مشروع تأريخ تجربة الحركة الوطنية الأسيرة، بمشاركة الأسرى أنفسهم، حسبما أفاد الكعبي. وطالب المؤتمرون، بضرورة الإسراع في إدراج قضية الأسرى ضمن المنهاج التربوي والتعليمي بمراحله كافة؛ لما لذلك من دور في تعزيز مكانة قضية الأسرى في الوعي الفلسطيني العام. وختاما، أكدت مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان، أنها ستكمل العمل نحو وضع هذه التوصيات موضع التنفيذ، داعيةً الجميع للمساهمة في هذا الجهد الوطني والحقوقي. يشار إلى أن مؤتمر مؤسسة الضمير، جرى على مدار 6 ساعات يوم الخميس الماضي، وسط مشاركة واسعة من ذوي الأسرى المعتقلين الفلسطينيين، وعدد من الشخصيات العامة، إضافة إلى ممثلين عن الجهات الحكومية والمنظمات الأهلية المعنية بقضايا الأسرى والمحررين. هذا ومنعت محكمة الاحتلال الإسرائيلي في “المسكوبية” بمدينة القديس المحتلة الأسيرتين سلام عبد الله أبو شرار، ونور أحمد درويش، من اللقاء بمحاميهما منذ اعتقالهما في 19 ابريل الجاري.
وأشار نادي الأسير في بيان صحفي امس الثلاثاء، إلى أن محكمة الاحتلال جددت أمر منعهما من اللقاء بالمحامي مرتين. يذكر أن الأسيرة أبو شرار من مدينة دورا في محافظة الخليل، والأسيرة درويش من رام الله، وهما طالبتان في جامعة القدس. وأبلغت إدارة سجون الاحتلال محامي نادي الأسير الفلسطيني بأنها أعادت مجدداً الأسير سامي جنازرة ـالمضرب عن الطعام منذ 54 يوماًـ إلى زنازين سجن “النقب الصحراوي” بعدما نقلته إلى مستشفى “سوروكا” إثر تدهور وضعه الصحي. واعتبر نادي الأسير في بيانه الذي تلقت الوطن نسخة منه، أن هذا الإجراء، يهدف إلى الضغط على الأسير جنازره لثنيه عن الاستمرار في إضرابه عن الطعام ضد اعتقاله الإداري. ووفقاً للزيارة الأخيرة التي قام بها محامي النادي للأسير جنازرة في سجن “النقب” في تاريخ التاسع عشر من الشهر الجاري، كان يعاني من حالات تشنج وإغماء تسببت بإصابته بجرح عميق في رأسه بعد أن سقط أرضاً. يذكر أن الأسير جنازرة (43 عاماً)، من مخيم الفوار في محافظة الخليل، اُعتقل في تاريخ الخامس عشر من نوفمبر العام الماضي، وأصدرت سلطات الاحتلال أمر اعتقال إداري بحقه، وهو أسير سابق قضى ما مجموعه سبع سنوات، وله ثلاثة أطفال.

إلى الأعلى