الخميس 30 مارس 2017 م - ١ رجب ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / العراق : مظاهرات عارمة تطالب باصلاحات .. وجلسة شاملة للبرلمان باستضافة العبادي
العراق : مظاهرات عارمة تطالب باصلاحات .. وجلسة شاملة للبرلمان باستضافة العبادي

العراق : مظاهرات عارمة تطالب باصلاحات .. وجلسة شاملة للبرلمان باستضافة العبادي

(ناسفة) تحصد قتيلا وجرحى في بغداد وسط تجدد الاشتباكات في قضاء طوزخرماتو
بغداد ــ وكالات:
شهدت العاصمة العراقية بغداد أمس مظاهرات عارمة للمطالبة بضرورة الإسراع في تشكيل حكومة جديدة والضغط على القيادات السياسية لإجراء إصلاحات من أجل التصدي للفساد. وذلك بالتزامن مع عقد جلسة شاملة لمجلس النواب العراقي برئاسة سليم الجبوري لمناقشة مسألة إقالة رئيس البرلمان، واستضافة رئيس الحكومة حيدر العبادي بشأن التعديل الوزاري.
وسار المتظاهرون من ساحة التحرير في العاصمة العراقية إلى بوابة المنطقة الخضراء حيث يوجد البرلمان، ورفع المحتجون شعارات تنتقد الساسة، متوعدين بطردهم وتعويضهم بمسؤولين يخدمون العراق، بحسب ما ذكرت وكالة الانباء الفرنسية.
ويشهد العراق منذ اسابيع عدة ازمة سياسية سببها خلافات حول تشكيلة حكومية يسعى رئيس الوزراء حيدر العبادي الى ان تكون من التكنوقراط المستقلين والاكاديميين، بدلا من وزراء مرتبطين باحزاب مهيمنة على السلطة. لكن الاحزاب السياسية الكبيرة التي تتقاسم المناصب العليا والحقائب الوزارية، أحبطت تمرير تشكيلة وزراء من المستقلين تقدم بها رئيس الوزراء الى البرلمان. وقال أبو علي الزيدي، وهو متظاهر جاء من محافظة ميسان في جنوب العراق، “نرفض هذه الحكومة كونها تشكلت على اسس طائفية ولم تجلب للبلاد وللعراقيين سوى الفقر والقتل”. واضاف “سنطردهم كلهم ليحل بدلا عنهم آخرون قادرون على خدمة العراق”. ومنذ الاطاحة بالرئيس الراحل صدام حسين في 2003، تشكلت الحكومات العراقية على اسس محاصصة طائفية وتقاسمت الاحزاب الكبيرة الوزارات وحتى المناصب العليا في الدولة. ويقول محللون وسياسيون ان سبب معارضة هذه الاحزاب تشكيلة من التكنوقراط والاكاديميين هو رفضها التنازل عن حصتها في السلطة والمكاسب المادية والسياسية التي تؤمنها لها. ونتيجة الازمات السياسية والفساد والمحسوبيات المستشرية، لم تنجح الحكومات المتتالية في اصلاح البنى التحتية وتأمين الخدمات الاساسية للمواطنين وحل مشاكل البطالة واطلاق عجلة الاقتصاد بعد 13 سنة على سقوط النظام السابق. ودعا الصدر الى ان تتزامن التظاهرة مع استئناف مجلس النواب أمس الثلاثاء جلساته الهادفة الى اجراء نقاش جديد حول التشكيلة الحكومية المقترحة من العبادي.
هذا،و ردد النواب المعتصمين هتافات داخل البرلمان طالبوا فيها الرؤساء الثلاثة بترك مناصبهم. وأضاف أن منظمة بدر والتحالف الكردستاني أعلنا تأييدهما للجلسة الشاملة. كما أكد اتحاد القوى والمواطن حضوره، في وقت أبقت فيه كتلة الأحرار حضورها مشروطاً بطرح تشكيلة وزارية للتصويت. وكان المجلس قال في بيان له إنّ “جدول أعمال الجلسة يتضمّن استضافة رئيس الحكومة حيدر العبادي بشأن التعديل الوزاريّ ومناقشة إقالة رئاسة البرلمان”. من جهته، رفض رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي استقالة وزير النفط عادل عبد المهدي. واجتاز أنصار التيار الصدري جسري الجمهورية والسنك صوب المجمع الحكومي والبرلمان خلال اعتصامهم. وقالت الكتلة “إننا لم نكن طرفاً في ما يخص شرعية أو عدم شرعية جلسات برلمان النواب المعتصمين”. وأشارت إلى أن “الكابينة الوزارية الأولى ستعرض اليوم وفي حال رفض بعض الأسماء سيتم التحاور بشأنها”، لافتة إلى أنه “إذا لم يحضر العبادي جلسة البرلمان فإن الكتلة ستعطي مهمة مطالبة التغيير للجماهير”. وكانت الجلسة البرلمانية الاخيرة المخصصة للتصويت على تشكيلة حكومية في 14 ابريل انتهت بخلاف كبير بين مؤيدين لتشكيلة التكنوقراط وآخرين مطالبين بتشكيلة غالبيتها من اعضاء الاحزاب. وعلى اثر تلك الجلسة، صوتت غالبية النواب على اقالة رئيس البرلمان سليم الجبوري الذي رفض الاقالة معتبرا اياها غير قانونية. وعقدت جلسة طارئة في 19 ابريل بدعوة من الرئيس العراقي فؤاد معصوم الذي تقدم باقتراح حل يقضي بالتصويت مجددا على اقالة الجبوري، لكن التصويت لم يحصل، واعتبر الذين اقالوا رئيس البرلمان الموضوع منتهيا ولا يفترض العودة اليه. وكان النواب المطالبون باستقالة الجبوري ينفذون اعتصاما منذ منتصف ابريل داخل مقر البرلمان، لكن الاتصالات السياسية ادت الى انحسار عدد المعارضين للجبوري بعد انسحاب كتلة بدر النيابية والكتلة الصدرية من الاعتصام.
ميدانيا، ذكرت الشرطة العراقية أمس الثلاثاء ان مدنيا قتل وأصيب ثمانية آخرون في انفجار عبوة ناسفة في إحدي المناطق شمالي بغداد. وقالت المصادر لوكالة الأنباء الألمانية (د. ب. أ) إن عبوة ناسفة انفجرت في منطقة التاجي كانت مزروعة في احد الشوارع مما تسبب بمقتل مدني وإصابة ثمانية اخرين بجروح .
على صعيد منفصل، شهد قضاء طوزخرماتو العراقي تجدد الاشتباكات في أحياء عدة بين الحشد التركمانيّ والبيشمركة. حيث قتل 3 مدنيين بقصف بين الحشد التركماني والبيشمركة في الشارع العام لقضاء طوزخرماتو شرق تكريت. وفي وقت لاحق أعلن مصدر عراقي حكومي في تكريت تأجيل الاجتماع المشترك بين مسؤولي الحشد الشعبي وقوات البيشمركة حول الاوضاع في قضاء طوزخورماتو شرق تكريت. وقال المصدر إن” الاجتماع الذي كان مقررا عقده أمس تم تأجيله الى اليوم الاربعاء بسبب انشغال هادي العامري رئيس منظمة بدر باجتماعات في بغداد”. وكان من المقرر أن تعقد الاطراف الفاعلة على الارض في قضاء طوزخورماتو اجتماعا لترتيب الاوضاع المضطربة في القضاء من اجل عودة الهدوء اليه. ويسود القضاء حالة من الاحتقان العميق بسبب الاشتباكات التي جرت أمس الأول وراح ضحيتها ستة من عناصر الحشد والبيشمركة فضلا عن 20 جريحا. وأغلقت المحال التجارية ابوابها ولزم المواطنون بيوتهم خشية تجدد الاشتباكات في اية لحظة بسبب فقدان الثقة بين الأطراف المتصارعة. وعزز الطرفان من تواجدهما العسكري على الارض بوصول دبابات ومدرعات تابعة للبيشمركة وتعزيزات لقوات الحشد من مختلف الصنوف والاسلحة . وجرى خرق وقف إطلاق النار من قبل الطرفين في اوقات متعددة مما ادى الى
اصابة 6 من المواطنين وعناصر الشرطة بجروح. ويشهد القضاء الذي يضم اطيافا عراقية متعددة اشتباكات بين الفينة والاخرى بسبب سعي الاطراف المتقاتلة الى تحقيق مكاسب تعزز بها وضعها على الارض. ويسيطر الاكراد على القضاء عسكريا وامنيا فضلا عن سيطرتهم على غالبية المواقع الادارية في القضاء. وكان ضابط كبير في قوات البيشمركة بالقضاء أفاد بعقد اجتماع بين وفد من قوات البيشمركة مع وفد من الحشد الشعبي بهدف حل الاشكالات التي شهدها القضاء مؤخرا. وقال بارزان احمد خالا نائب قائد اللواء 16 في قوات البيشمركة في القضاء لوكالة الأنباء الألمانية(د.ب.أ) إن الوضع الآن هادئ في المدينة وقد
توقف القتال منذ مساء امس، ولكن الاوضاع قد تنفجر في اية لحظة لان قوات
الحشد الشعبي لا تلتزم باتفاقات وقف اطلاق النار. من جانبه أعلن قوباد الطالباني نائب رئيس حكومة اقليم كردستان في تصريحات صحفية محلية إن هناك عدوا مشتركا لقوات البيشمركة والحشد الشعبي” ، معربا عن اسفه لحدوث هذه الأزمة في طوزخورماتو.

إلى الأعلى