الإثنين 23 أكتوبر 2017 م - ٣ صفر ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / السياسة / تحذيرات فلسطينية من الخطوات الإسرائيلية الشكلية لتضليل المجتمع الدولي

تحذيرات فلسطينية من الخطوات الإسرائيلية الشكلية لتضليل المجتمع الدولي

وسط دعوات بتسريع تقديم مشروع ضد الاستيطان إلى مجلس الأمن
القدس المحتلة ـ من رشيد هلال وعبد القادر حماد:
أدانت الحكومة الفلسطينية بشدة قرار سلطات الاحتلال بمصادرة مئات الدونمات من أراضي جالود وترمسعيا والمغير لربط البؤر الاستيطانية، مما يؤدي إلى الفصل بين محافظتي رام الله ونابلس، وعزل السكان الفلسطينيين والسيطرة على الأراضي الفلسطينية، بإحداث أغلبية يهودية. وحذّر المجلس من أن تسريع وتيرة الاستيطان ونهب المزيد من الأراضي الفلسطينية يهدف إلى إفشال الأفكار الفرنسية التي بدأت تتبلور لعقد مؤتمر دولي للسلام، مؤكداً أن الحكومة الإسرائيلية مصممة على إفشال أي مبادرة أو أفكار لرفضها الإقرار بحقوق شعبنا التي أقرتها الشرعية الدولية، وترسيخ الاحتلال، وإفشال أي جهد يعيق الحكومة الإسرائيلية عن مواصلة مخططاتها الهادفة إلى إحكام مشروعها الاستيطاني الاستعماري في الضفة الغربية، واستكمال تهويد وضم مدينة القدس، ومواصلة السيطرة على اقتصادنا ونهب مقدراتنا ومواردنا الطبيعية والتحكم في كل مجريات حياتنا، والحيلولة دون إقامة دولتنا الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس. كما ندد الحكومة بإقدام مجموعات من المستوطنين المتطرفين لساحات المسجد الأقصى المبارك بحراسة ومرافقة قوات الاحتلال التي حولت البلدة القديمة من القدس إلى ثكنة عسكرية بمناسبة عيد “الفصح” اليهودي. وحمّل المجلس حكومة الاحتلال مسؤولية ما يجري من عمليات استفزازية وتصعيد انتهاكاتها المتواصلة واليومية التي تستهدف مدينة القدس والمسجد الأقصى على وجه الخصوص، ومثمناً المواقف البطولية لحراس المسجد الأقصى ولأهلنا من المصلين والمعتكفين من النساء والرجال، الذين يصدون اعتداءات قطعان الاحتلال، ويحبطون مخططاتهم العدوانية العنصرية التي تستهدف أولى القبلتين، داعياً إلى شد الرحال وضرورة التواجد المستمر والمرابطة في المسجد الأقصى وفي ساحاته، لرد أي اعتداء يستهدفه. كما دعا الأمتين العربية والإسلامية إلى توظيف طاقاتها وإمكانياتها واتخاذ مواقف حازمة لمواجهة المخططات الإسرائيلية وإفشالها وضرورة توفير كل مستلزمات الصمود للقدس بسكانها ومؤسساتها. على صعيد أخر ، أعربت الحكومة فى جلستها التى عقدت برئاسة رئيس الوزراء رامي الحمد الله امس فى رام الله ، عن تقديرها لجهود ودور لجنة تنسيق مساعدات الدول المانحة لفلسطين الذي عقد في مقر الاتحاد الأوروبي في بروكسيل، بمشاركة واسعة من الدول المانحة الرئيسية وممثلي المؤسسات الدولية في حشد الدعم المادي لفلسطين، وحذّر من الخطوات الشكلية التي تقوم بها الحكومة الإسرائيلية لتضليل المجتمع الدولي وخداعه، مشدداً على ضرورة تحمّل المجتمع الدولي مسؤولياته الكاملة لإلزام إسرائيل بوقف انتهاكاتها المستمرة للقانون الدولي والإنساني وقرارات الشرعية الدولية، وحتى للاتفاقيات الموقعة بين الجانبين، وممارسة دوره بنزاهة وحيادية وحزم، والعمل على إلزام إسرائيل على الإقرار بكامل حقوقنا الوطنية المشروعة التي أقرتها الشرعية الدولية، وفي مقدمتها حقنا بالتخلص من الاحتلال، وإقامة دولتنا الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من يونيو عام 1967 وعاصمتها القدس. وهنأت الحكومة الطفلة ديما الواوي (12 عاماً) أصغر معتقلة فلسطينية دخلت السجون الإسرائيلية، بإطلاق سراحها، معتبراً اعتقالها ومحاكمتها والحكم عليها بالسجن الفعلي وصمة عار على القضاء الإسرائيلي، وتأكيداً على زيف العدالة الإسرائيلية، وعلى إصرارها على انتهاك مبادئ القانون الدولي لحقوق الإنسان وخصوصاً اتفاقية حقوق الطفل. من جهته دعا الدكتور واصل أبو يوسف، الامين العام لجبهة التحرير الفلسطينية ،عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير ، إلى ضرورة الإسراع في تقديم المشروع الفلسطيني ضد الاستيطان إلى مجلس الأمن الدولي. وقال أبو يوسف في حديث صحفي إن حكومة الاحتلال ماضية في استراتيجيتها الاحتلالية قدما في كل الأراضي الفلسطينية المحتلة للحيلولة دون إقامة دولة فلسطينية مستقلة متواصلة”. وأضاف إسرائيل تحاول خلق أمر واقع لعدم إمكانية الحديث عن إقامة دولة فلسطينية متواصلة على حدود العام 1967، في سياق هذا الاستيطان الاستعماري. وشدد ابو يوسف على ضرورة التوجه للمؤسسات الدولية من أجل إعادة تفعيل قرار محكمة لاهاي الدولية عام 2004 حول جدار الضم العنصري والبناء الاستيطاني في الضفة الغربية بما فيها القدس، من خلال عرضه على مجلس الأمن الدولي والجمعية العامة للأمم المتحدة، باعتبار القرار وثيقة قضائية دولية تؤكد على عدم شرعية الاستيطان والجدار، وخطوة باتجاه إعادة الاعتبار لحقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف في أرضه ومقدساته. وحذر من سياسة الاحتلال العدوانية الشاملة على الشعب الفلسطيني التي يتّبعها من أجل التغطية على استمرار نشاطه الاستيطاني، الذي يعتبر الركيزة الأهم في مشروعه التاريخي على أرض فلسطين. وأضاف ابو يوسف إن استمرار النشاط الاستيطاني، يستهدف بالدرجة الأولى تهويد مدينة القدس ومحيطها، وطمس عروبتها، وتقويض مكانتها السياسية والروحية والاقتصادية والثقافية كعاصمة أبدية لدولة فلسطين، كما أنه محاولة من الاحتلال لتقطيع أوصال الضفة المحتلة وتنفيذ مخططات الاحتلال بتنفيذ إجراءات أحادية الجانب.
واعتبر ابو يوسف أن ايغال حكومة الاحتلال في جرائم حربها ضد ابناء شعبنا الفلسطيني من اعدامات ميدانية وقتل واستيطان وتهويد ، ما هو سوى استخفاف واستهتار بقرارات الشرعية الدولية . وأكد ضرورة إنهاء الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية الفلسطينية لان استمرار الانقسام يحمل اكبر المخاطر على القضية الفلسطينية ومستقبلها، مما يتطلب ترتيب البيت الفلسطيني عبر توفير الاستحقاقات الوطنية السياسية كون ذلك هو السبيل الوحيد المتاح لحماية المشروع الوطني وتفعيل منظمة التحرير الفلسطينية وتشكيل حكومة وحدة وطنية واستمرارالانتفاضة و المقاومة لان هذا حق أساسي ضمنته لنا مبادئ القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة. وأضاف امين عام جبهة التحرير الفلسطينية أن الطريق الوحيد أمام الشعب الفلسطيني لمواجهة هذه المخططات هو الحفاظ على الانتفاضة وتصعيدها في وجه الاحتلال، والتوجه إلى المؤسسات الدولية لتنفيذ مبادئ القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية والأمم المتحدة المنصفة للشعب الفلسطيني وخاصة حقه بالعودة وتقرير المصير واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس. بدوره دعا تيسير خالد ، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ، عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين للتوجه دون تردد الى مجلس الأمن الدولي بمشروع قرار يدعو إسرائيل إلى وقف مصادراتها للأراضي الفلسطينية والتوقف عن جميع نشاطاتها الاستيطانية ويطالبها بتفكيك البنية الاستيطانية ، التي أقامتها في الضفة الغربية ، بما فيها القدس وجبر الضرر ، الذي الحقته هذه النشاطات الاستيطانية الاستعمارية بالمواطنين الفلسطينيين وبالمؤسسات والإدارات العامة الفلسطينية الرسمية منها والأهلية وأضاف بأن إخطار قوات الاحتلال الإسرائيلي، امس الأول، هيئات محلية بالاستيلاء على مساحات واسعة من أراضي قرية جالود جنوب نابلس، إضافة إلى أراضي بلدتي ترمسعيا والمغير شمال رام الله. ومصادرة أراض في ثلاثة أحواض من أراضي هذه القرى لأغراض عسكرية وبما يشمل شق طريق التفافي بطول ستة كيلومترات وعرض 50 مترا يربط مستوطنات ( شيلو ، وعيليه ومعالي لبونه وشفوت راحيل ) مع عدد من البؤر الاستيطانية المقامة على أراضي هذه القرى ، شاهد جديد يضاف الى الشواهد الكثيرة ، التي تؤكد أن حكومة المستوطنين بقيادة بنيامين نتنياهو تسابق الزمن من أجل فرض مزيد من الوقائع على الأرض ، لتدمير كل فرص التوصل إلى تسوية سياسية على أساس قرارات الشرعية الدولية بما في ذلك حل الدولتين على حدود الرابع من حزيران 1967 . وذكر في هذا السياق بسلسلة القرارات التي اتخذتها حكومة المستوطنين في الأسابيع الأخيرة بهدف توسيع السيطرة على الأراضي لفائدة النشاطات الاستيطانية ومصادرة سلطات الاحتلال قبل نحو ثلاثة اشهر بأوامر من وزير الحرب موشيه يعلون نحو 1500 دونم من اخصب الأراضي في الأغوار الفلسطينية ، ومصادرتها نحو 2430 دونما جديدة الى الجنوب من مدينة اريحا قبل شهر ونحو 1200 دونما من أراضي قرى قريوت والساوية واللبن الشرقية وسط الضفة قبل اسبوعين وما يترتب على ذلك من احكام السيطرة على الأغوار بهدف ابتلاعها وتهويدها ومن فصل شمال الضفة عن الوسط والجنوب من خلال تحويل المستوطنات المذكورة إلى كتلة استيطانية جديدة تشكل منطقة عازلة بين نابلس ورام الله ، مثلما تشكل امتدادا لكتلة ارئيل الاستيطانية وربطها من خلال مخطط استيطاني استعماري واضح المعالم في هذه المنطقة بالبؤر الاستيطانية في شفا الغور وصولا إلى مستوطنات الغور ذاتها . وجدد خالد الدعوة إلى عدم إضاعة الوقت والتهرب من تنفيذ قرارات المجلس المركزي واللجنة التنفيذية بشأن وقف التنسيق الامني وتحديد العلاقة مع دولة الاحتلال وعدم الربط بين الجهود الدولية لاستئناف عملية سياسية ذات مصداقية لتسوية الصراع وبين حق الجانب الفلسطيني في التوجه الى مجلس الامن دفاعا عن مصالحه وحقوقه الوطنية وعدم الرهان كذلك على العودة إلى المفاوضات من بوابة ما يسمى مبادرات سياسية ودون شروط مسبقة ، حتى لا تستخدمها إسرائيل ، كما في الماضي غطاء لمواصلة سياستها الاستيطانية الاستعمارية من أجل خلق المزيد من الوقائع على الأرض ، التي تقوض تماما فرص التقدم نحو تسوية شاملة ومتوازنة للصراع الفلسطيني – الإسرائيلي على أساس القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة .

إلى الأعلى