الثلاثاء 17 أكتوبر 2017 م - ٢٦ محرم ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / السياسة / اليمن: مباحثات مباشرة بين وفدي التفاوض ومجلس الأمن يطالب بـ(خطة سلام)

اليمن: مباحثات مباشرة بين وفدي التفاوض ومجلس الأمن يطالب بـ(خطة سلام)

غارات للتحالف تستهدف القاعدة في أبين
الكويت من أنور الجاسم والوكالات: أفاد مصدر مطلع على سير المفاوضات اليمنية ــ اليمنية بالكويت، بأن محادثات مباشرة سوف تعقد بين وفدي الحكومة اليمنية والحوثيين بعد وساطة كويتية، في محاولة للوصول إلى تسوية سياسية للأزمة التي تعصف باليمن. في وقت طالب فيه مجلس الامن الدولي، تقديم خطة موسعة خلال 30 يوما تتناول بالتفصيل الكيفية التي يمكن من خلالها لمبعوثه إلى اليمن مساعدة الأطراف المتحاربة على التحرك نحو السلام. فيما قتل نحو 5 عناصر من تنظيم القاعدة، في غارات جوية لمقاتلات التحالف العربي بمحافظة أبين جنوبي اليمن.
وفي الكويت، أفاد المصدر أن المباحثات ستجرى بين الوفدين المفاوضين بعد أن التقيا أمير الكويت، بعد انتهاء 4 أيام من المباحثات لم تسفر عن اتفاق بين الجانبين. وكان المبعوث الدولي إلى اليمن، إسماعيل ولد الشيخ، قد واصل مشاوراته المنفصلة مع وفدي الحكومة والحوثيين، في محاولة لدفع الأطراف إلى البدء في مناقشة جدول الأعمال الذي يضم الملفات الخمسة الرئيسية. وكان مجلس الأمن، قد دعا في بيان رئاسي، الأطراف اليمنية، إلى تطوير خريطة طريق لتنفيذ النقاط الخمس الواردة في القرار 2216. وطلب المجلس من الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، وضع خطة خلال شهر لتنفيذ الخارطة المتعلقة بانسحاب الحوثيين وتسليم الأسلحة ومؤسسات الدولة. ويدخل مجلس الأمن على خط الأزمة مجددا، ويشدد على أن استئناف عملية الانتقال السياسي، التي يدعو إليها في اليمن، تأتي تماشيا مع المبادرة الخليجية وكذلك وفق مخرجات الحوار الوطني. وقال مجلس الامن في بيان رئاسي صدر باجماع اعضائه ال15 انه “يرحب” بالهدنة السارية في اليمن منذ 11 ابريل وبمفاوضات السلام التي انطلقت في الكويت الخميس. وأضاف البيان ان مجلس الامن “يطلب مجددا من كل الاطراف الانخراط في هذه المفاوضات بطريقة بناءة ومن دون شروط مسبقة وبحسن نية”. وتابع انه يطلب كذلك “وضع خريطة طريق” لتطبيق “اجراءات امنية” على المستوى المحلي مثل سحب الاسلحة الثقيلة واعادة العمل بالمؤسسات الرسمية. ولفت المجلس في بيانه الى انه “يأخذ علما بالتداعيات الانسانية الكارثية للنزاع على الشعب اليمني ويلفت الى انه في غياب حل سياسي سيتدهور الوضع الانساني اكثر”. كما طالب المجلس المتنازعين بأن “يأخذوا كل الاجراءات الممكنة للحد باكبر قدر ممكن من الاضرار اللاحقة بالمدنيين” وبالمنشآت المدنية والسماح بايصال المساعدات الانسانية الى محتاجيها “بدون عوائق وبطريقة آمنة وسريعة”. كما اعرب اعضاء المجلس عن “قلقهم العميق لتكثيف الهجمات الارهابية” التي يشنها خصوصا تنظيما القاعدة و”داعش”. واتى بيان مجلس الامن في اعقاب اعلان موفد الامين العام للامم المتحدة اسماعيل ولد الشيخ احمد الاثنين عن ارتياحه “للتحسن الملحوظ” في تثبيت وقف اطلاق النار في اليمن، تزامنا مع مباحثات السلام المتواصلة في الكويت برعاية المنظمة الدولية. واتى تصريح الموفد الاممي غداة اعلانه عن وجود “فروقات كبيرة” بين وفد حكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي المدعوم من التحالف العربي، ووفد الحوثيين وحلفائهم من الموالين للرئيس السابق علي عبدالله صالح، حول نقاط بحث عدة اهمها تثبيت وقف النار. ولم تحقق المباحثات التي بدأت الخميس بعد تأخير امتد ثلاثة ايام، اي تقدم جدي حتى الآن. ولا يزال الطرفان يبحثان في سبل تثبيت وقف اطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في البلاد منتصف ليل 10-11 ابريل، الا ان خروقات عدة شابته من جانب الطرفين. واتفق الجانبان على تكليف مسؤول من كل طرف تقديم اقتراحات حول تثبيت وقف النار. ويؤمل من المباحثات التوصل الى حل للنزاع الذي ادى الى مقتل زهاء 6400 شخص نصفهم تقريبا من المدنيين، ونزوح نحو 2,8 مليوني شخص، منذ مارس 2015، بحسب الامم المتحدة.
ميدانيا، أكدت مصادر يمنية أمس الثلاثاء مقتل نحو خمسة عناصر من تنظيم القاعدة، في غارات جوية لمقاتلات التحالف العربي بمحافظة أبين جنوبي اليمن. وقالت المصادر لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) إن غارات جوية شنتها مقاتلات التحالف العربي، استهدفت شاحنة على متنها عناصر من تنظيم القاعدة بمنطقة عمودية كانت في طريقها إلى مدينة زنجبار عاصمة المحافظة. وبحسب المصادر، فقد أدى القصف إلى مقتل خمسة من عناصر القاعدة، وتدمير الشاحنة، كما استهدفت غارات أخرى مواقع للقاعدة في مدينة جعار، دون أن تتضح على الفور الخسائر التي خلفتها. ولاتزال مقاتلات التحالف تحلف في أجواء مدينة زنجبار حسب المصادر ذاتها (حتى اعداد الخبر). هذا، وقال مسؤولون أمنيون إن القوات اليمنية وحلفاءها سيطروا على أكبر مرفأ نفطي في اليمن من تنظيم القاعدة مساء أمس الاول الاثنين بعد يوم من إخراج التنظيم الارهابي من معقل له في منطقة مجاورة. ويمثل هذا التقدم الخاطف تحولا في استراتيجية التحالف الذي تقوده السعودية والتي تركز منذ عام على الحوثيين والذين سيطروا على العاصمة صنعاء بعد أن أخرجوا الحكومة منها. يذكر أن قوات من الجيش والمقاومة الشعبية نفذوا مطلع الأسبوع الجاري حملة عسكرية واسعة لتحرير مدينة زنجبار من قبضة القاعدة، وحرروا أجزاء منها بعد مواجهات عنيفة مع مسلحي القاعدة، إلا أنهم انسحبوا منها في اليوم التالي. ويسيطر عناصر تنظيم القاعدة منذ ديسمبر الماضي على مدينتي جعار وزنجبار بأبين. وكانت قوات التحالف العربي بقيادة السعودية قد أعلنت في تصريحات سابقة، أنها ستستهدف التنظيمات الإرهابية، لمساندة جهود الحكومة اليمنية في تأمين اليمن.

إلى الأعلى