الجمعة 28 يوليو 2017 م - ٤ ذي القعدة ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / المحليات / نبض واحد : ويبقى السؤال .. إلى متى ؟

نبض واحد : ويبقى السؤال .. إلى متى ؟

**
قضية وطنية تلامس وجدان وهموم شريحة كبيرة من الموظفين في بعض المؤسسات الحكومية حول تأخير ترقياتهم المستحقة ، والتي من خلالها تزداد درجة القلق مع مرور الوقت في التأخير في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي تعصف بالمنطقة والتي معها تزداد تكلفة المعيشة على المواطن ويتغير معها كل شئ إلا الراتب يظل ثابتا في مكانه لا يتغير بالرغم من أن الترقية حق مكتسب وأصيل للموظفين مثل حقهم في الراتب والعلاوات والأجازات إضافة إلى أنها أكبر وأعمق حافز للموظفين في مؤسساتهم الحكومية ليكونوا أكثر إخلاصاً وتفانيا في العمل من خلال الأثر المعنوي التي تلامس فيه وجدانهم الداخلي بالتقدير والمكانة والنجاح في أن تدفعه في المزيد من البذل والعطاء والاجتهاد في العمل، كما أن لها أثر مادي من خلال زيادة دخله المستمر حتى حلول التقاعد الذي بلا شك لا مفر منه لكل موظف، وكذلك تساعده على تلبية متطلبات الحياة المعيشية القاسية، ومن هنا إن كانت بعض الجهات الحكومية تعاني من تداعيات الأزمة الاقتصادية الخانقة خلال هذه الفترة، فأيضاً المواطن الموظف فمعاناته مع الحياة جداً قاسية وأكبر عمقاً نتيجة التغيير الجذري المادي الهائل الذي يعكر صفو حياته النفسية والأسرية ويعصف بها في متاهات الحاجة الملحة وفق متطلبات الحياة العصرية بتحولاتها الجديدة، ولذلك نأمل في هذه الظروف الصعبة أن تكون العلاقة بين الجهات الحكومية والموظفين المستحقة ترقياتهم علاقة تكاملية مبنية على توسيع نطاق الشفافية، بهدف تحقيق منظومة الأهداف من خلال توسيع نطاق الشفافية مع الموظفين من خلال الملتقيات والمؤتمرات الصحفية، حيث من غير منطق الجهات الحكومية التي يعمل فيها الموظفون لا يعرفون مواعيد استحقاق ترقياتهم، وكذلك الوزارات المعنية بالأمر حين يتردد لها الموظف باحثا عن معلومة من هنا وهناك عن ترقياته المستحقة، والتي من خلالها الموظف يسعى إلى معرفة موعد ترقياته حتى يتكيف مع الأوضاع التي تعصف به ويرتب أولوياته بناء على معرفة سليمة من مصادر موثوقة متعلقة بترقياته، ولاسيما في الوقت الحالي بسلم الرواتب الجديد تشكل الترقية قيمة مالية كبيرة قد تتجاوز 200 ريال في الشهر الواحد من درجة مالية إلى أخرى، وإن كانت المؤسسة الحاضنة للموظف لا تعرف والجهات الأخرى لا تعرف، فإذا من يعرف مواعيد الترقيات المستحقة وهنا المحك الأساسي ؟ ولذلك أقترح على الجهات المعنية بتنظيم مؤتمر صحفي يتم الكشف فيه عن ملابسات تأخير ترقيات الموظفين والعوامل التي وقفت عقبه في نيل الموظفين ترقياتهم المستحقة من باب الشفافية بعيدا عن الضبابية حول مواعيد الترقيات، وبالتالي يبقى الهاجس المؤلم لدى الموظف وفق الأزمة الحالية هل أصبحت ترقياتهم الستحقة مرهونة بتطور أسعار سلعة النفط ؟

حمد بن سعيد الصواعي
Hamad.2020@hotmail.com

إلى الأعلى