الإثنين 29 مايو 2017 م - ٣ رمضان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / آراء / رأي الوطن: كلمة سامية مفعمة بالاهتمام بالشأن العام

رأي الوطن: كلمة سامية مفعمة بالاهتمام بالشأن العام

كما كنا نتوقع ونأمل دائمًا، وكما تعودنا في النهج السامي لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ في إدارة شؤون البلاد، فقد جاءت كلمة جلالته أمس ـ بمناسبة تفضله بترؤس اجتماع مجلس الوزراء الموقر ببيت البركة العامر ـ مفعمة بالاهتمام بالشأن العام والحرص على حفز أدوات النهضة المباركة، وترتيب أولويات العمل السياسي والاقتصادي والاجتماعي والثقافي والمهني والتدريبي، كون جلالته ـ أيده الله ـ لا يألو جهدًا في سبيل توفير كل ما من شأنه النهوض بالوطن والمواطن، ومن ثم يدأب جلالته في كل مناسبة سانحة أن يرتب الخطوات ويقدر لها قبل الخطو موضعها، حتى تظل راية الازدهار الحضاري التي نعيشها في كنف جلالته وسياساته الحكيمة ونهجه القويم خفاقة في عليائها، متسامقة في جو من الثقة المتبادلة بين الراعي والرعية وبين واضع النظرية النهضوية والسواعد والعقول القائمة على تطبيقها في أرض الواقع دون تهاون أو تقاعس.
لقد أشاع ترؤس جلالة عاهل البلاد المفدى الاجتماع أمس مشاعر الابتهاج والبشر والسرور برؤية أبناء عُمان الأوفياء قائدهم المفدى بعد عودته من رحلة الفحوصات الطبية في جمهورية ألمانيا الاتحادية، وهو يتابع تفاصيل العمل الوطني ومراحل التنمية الشاملة، معطيًا توجيهاته السامية السديدة لحكومته نحو أفضل السبل للعمل المتكامل وأقصر الطرق للوصول إلى الغاية المرتجاة، واضعًا في مقدمة الأولويات المصلحة العامة للوطن والمواطن بالتحرك نحو تنويع مصادر الدخل وإيجاد الوسائل الكفيلة بتحقيق ذلك، وبما يتكيف مع المتغيرات، وفي نفس الوقت محاولة تجنيب البلاد أزمة انهيار أسعار النفط وكل عارض خارجي يمس مصادر الدخل ومحفزات الإنتاج أو يعمل على إبطاء عجلاته.
وعلى الرغم من الإيجاز والشمول اللذين تميزت بهما كلمة جلالته ـ أبقاه الله ـ فإنها جددت الثقة في قدرة جلالته على اجتراح الحلول السليمة لتجاوز ما يمر به الاقتصاد الوطني إلى جانب الاقتصادات العالمية جراء انهيار أسعار النفط، مؤكدًا جلالة السلطان المعظم ـ كما في كل مرة ـ خطى المنهج السليم الذي رسمه للحفاظ على المكتسبات التي حققتها مسيرة النهضة المباركة على مدى أربعة عقود ونيف، وجعلت من هذه المسيرة نموذجًا يحتذى، فقد عبَّر جلالته ـ حفظه الله ـ عن العزم والإصرار على الاستمرار في الحفاظ على تلك المكتسبات والعمل على المزيد من البرامج التنموية، ومواصلة تطوير القدرات وتأهيل الكوادر العمانية لتحقيق انطلاقة إنتاجية في كافة القطاعات من خلال الاستفادة المثلى من الموقع الجغرافي الفريد للسلطنة، والعمل على تشجيع الاستثمارات الداخلية والخارجية للمشاريع الإنتاجية ذات النفع العام التي توفر المزيد من فرص العمل للمواطنين، وتحقق مردودًا مجزيًا على الاقتصاد الوطني.
وإذا كان الشأن المحلي قد استأثر باهتمام جلالة السلطان المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ فإن الشأن الخارجي هو الآخر لم يغب عن دائرة اهتمام جلالته، بل إنه يحظى باهتمام كبير، حيث يولي جلالته ـ أعزه الله ـ عناية فائقة للأوضاع العربية والعالمية، ويسهم ببصيرته النافذة وخبرته السياسية العريضة في طرح الحلول، وتفعيل جهود الوساطة، والمساهمة في كافة المحافل الإقليمية والدولية لتحقيق الأمن والاستقرار وبسط مناخ السلم على مختلف المناطق التي وقعت في أتون الصراعات السياسية والعسكرية. فقد أكد جلالته ـ أيده الله ـ مواصلة السلطنة التعاون مع كافة الجهود الرامية إلى تقريب وجهات النظر والمساعدة في حل القضايا بما يكفل للشعوب الاستمرار في مساراتها التنموية وسط أجواء آمنة ومستقرة.
حفظ الله جلالة السلطان المعظم وأسبغ عليه نعمه ظاهرة وباطنة، وألبسه حلل الصحة والعافية والعمر المديد.

إلى الأعلى