الإثنين 16 يناير 2017 م - ١٧ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / قسم اللغات والترجمة في جامعة ظفار يشارك الاحتفال بالذكرى المئوية الرابعة لـ “شكسبير”
قسم اللغات والترجمة في جامعة ظفار يشارك الاحتفال بالذكرى المئوية الرابعة لـ “شكسبير”

قسم اللغات والترجمة في جامعة ظفار يشارك الاحتفال بالذكرى المئوية الرابعة لـ “شكسبير”

صلالة ـ سعيد الشاطر :
احتفلت جامعة ظفار ممثلة بقسم اللغات والترجمة بكلية الآداب والعلوم التطبيقية بالذكرى الرابعة المئوية للاديب شكسبير وذلك تحت رعاية الدكتور رمزي نصري عميد كلية الآداب والعلوم التطبيقية بالجامعة ، وقد بدأ الاحتفال بمجموعة من الفعاليات الادبية تتضمن محاضرات وندوات عن عبقرية هذا الكاتب واسهاماته الادبية وقدم الطلبة مجموعة من العروض التي تبين جهود بعض النقاد في التشكيك بحقيقة تأليف شكسبير للمسرحيات وشارك الطلبة بقراءات شعرية فردية وجماعية من المقطوعات الهامة في أدبه وعروض تمثيلية لمشاهد من مسرحياته.
اشتملت النشاطات محاضرة للدكتور مفيد العبدالله مدرس أدب شكسبير في الجامعة، ورئيس اللجنة المنظمة لهذا النشاط، بين فيها خصائص أدب شكسبير والمكونات الادبية واللغوية التي ميزت شعره. وسلط الضوء على اهم روائعه وبين دوره الكبير في اثراء مفردات اللغة الانجليزية واغناء مصطلحاتها، حيث ذهبت مقولاته امثالا سادت الثقافة الانجليزية وترجمت الى اللغات الاخرى واثرت ثقافاتها. وبين المحاضر الانتشار الهائل لادب شكسبير عند الأمم الاخرى حيث ترجم ادبه الى ما ينوف عن مائة لغة، وعرضت روائعه على مسارح شتى الامم بلغاتها القومية.
ويضيف الدكتور مفيد العبدالله بان الامم الاخرى لم تكتفِ بترجمة النصوص الشكسبيرية بل واعيدت صياغتها لتناسب ظروفها الحضارية والتاريخية الخاصة. مما مكن روائع شكسبير من التشكل بشكل جديد في الثقافات الاخرى. مما طور هاملت عربية وهاملت كورية وروسية وصينية وبرازيلية وهكذا. دع عنك العدد المتزايد من الافلام والاوبيرات والمقطوعات الموسيقية والفيديوهات التي استلهمت روائع هذا الكاتب. كما تطرق المحاضر الى الدور الكبير الذي لعبه شكسبير في تطوير اللغة الانجليزية واثرائها بالمفردات والمصطلحات التي صارت تجري على لسان كل انسان ناطق بتلك اللغة.
وبين الدكتور العبدالله الخصائص الفنية لشعر شكسبير وأعماله المسرحية من حيث تبيانها للامكانات الهائلة للفرد والتوجهات العالمية والكونية لادبه وخلص الى القول بان كل أعمال شكسبير المسرحية والشعرية مؤسسة على تفعيلة شعرية مركزية واحدة سادت ادبه مع عدم اغفال التفعيلات الشعرية الاخرى.
وتلى ذلك مشاركة جماعية للطلبة بقراءة إحدى المقطوعات الشعرية وابيات مختارة عشوائيا من مسرحياته لتبيان هذه التفعيلة المهيمنة في أدب الكاتب. لاقت هذه القراءة استحسان الجمهور فشارك الطلبة في قراءتها. ولتبيان الثراء اللغوي في أدب شكسبير وأثره على اللغة الانجليزية قدمت ثلاثة من الطالبات عرضا بين العدد الكبير للمصطلحات والمقولات التي ألفها شكسبير ودرجت في المعاجم الانجليزية ، وفي فقرة أخرى القت مجموعة من الطالبات مقطوعات مهمة وشهيرة كن قد حفظنها من مسرحيات هاملت ومكبث والعاصفة ومن مسرحية كما ترغب، مما كان له أثر طيب وايجابي على الطلبة والاساتذة وأولياء أمور المشاركين والاساتذة والضيوف.
ونظرا للحجم الكبير من الاعمال النوعية التي ألفها شكسبير ونظرته الثاقبة وفكره الفلسفي وكثافة المواضيع التي تناولتها أعماله، فقد ذهب بعض الكتاب الغربيين وغيرهم الى التشكيك بان وليام شكسبير لا يعقل ان يكون مؤلف هذه الاعمال خصوصا وأن سيرته الذاتية لا تدل على انه حصل على تعليم جامعي،كما ان اتقانه للغة القصور وبروتوكولاتها مع انه ينتمي الى اسرة متواضعة ونشأ في بلدة صغيرة قريبة من لندن، أثار شكوك العديد من الدارسين. ولتبيان هذه الشكوك ومبرراتها قدمت اثنتان من الطالبات والدكتور انتوني ريدجوي ثلاث عروض بين كل منها مدرسة من المدارس المشككة في حقيقة موضوع تأليف شكسبير لهذا الادب الذي لا مثيل له نوعا وكما في الادب العالمي عبر تاريخه.
وقد تلى هذه الجوانب النظرية والاكاديمية جنبا عمليا تضمن تمثيل عدد من الطلبة لاربعة مشاهد منتخبة من مسرحية هاملت اشرف عليها أحد أساتذة قسم اللغات.كانت الفقرة الاخيرة في ذاك اليوم الحافل هي مشاهد من مسرحية يوليوس قيصر قام بتمثيلها الدكتور العبدالله وإحدى الخريجات السابقات من قسم اللغات بمشاركة العديد من طلبة القسم.
واختتم الحفل بكلمة لرئيس القسم شكر الطلبة على مشاركتهم بهذه الفعالية قائلا أن هذه من افضل الطرق لتعلم الانجليزية وحضارتها الحاضنة وادبها كما قام الاستاذ الدكتور رمزي ناصر عميد كلية الاداب والعلوم الانسانية بتوزيع شهادات المشاركة على المشاركين.
حضر الاحتفال عمداء الكليات واساتذة قسم اللغات والترجمة وعدد من الاقسام الاخرى في الجامعة وحشد من الضيوف من المجتمع المحلي واولياء امور الطلبة إضافة إلى حشد كبير من طلبة القسم والاقسام الاخرى.

إلى الأعلى