الثلاثاء 26 سبتمبر 2017 م - ٥ محرم ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / السياسة / عشرات المستوطنين يدنسون (الأقصى) وإسرائيل تواصل (الإبعاد)
عشرات المستوطنين يدنسون (الأقصى) وإسرائيل تواصل (الإبعاد)

عشرات المستوطنين يدنسون (الأقصى) وإسرائيل تواصل (الإبعاد)

القدس المحتلة ــ الوطن:
دنس العشرات من عصابات المستوطنين اليهود، أمس الأربعاء، باحات المسجد الأقصى المبارك، عقب اقتحامه بمجموعات متلاحقة من باب المغاربة وحراسات معززة ومشددة من القوات الخاصة في شرطة الاحتلال، ووسط أجواء شديدة التوتر، فيما تصدح حناجر المصلين بهتافات التكبير الاحتجاجية ضد اقتحامات المستوطنين وجولاتهم الاستفزازية في الأقصى. ياتي ذلك فيما واصلت سلطات الاحتلال الاسرائيلي سياسة ابعاد الفلسطينيين عن المسجد الشريف.
وارتدى المستوطنون زياً تلمودياً خلال اقتحاماتها وجولاتها الاستفزازية داخل المسجد المبارك، في حين فرض حراس المسجد وسدنته رقابة شديدة على سلوك المستوطنين لإحباط أي محاولة لإقامة صلوات تلمودية في الأقصى. ويتخلل الاقتحامات تقديم شروحات للمستوطنين حول أسطورة الهيكل المزعوم مكان الأقصى. من جهتها، واصلت قوات الاحتلال إجراءاتها المشددة بحق رواد المسجد الأقصى من مصلين وطلبة علم، واحتجزت بطاقات الشبان والنساء خلال دخولهم للمسجد.
وقال الإعلامي المختص في شؤون القدس والأقصى محمود أبو عطا ” 152 مستوطنًا اقتحموا المسجد الأقصى على ست مجموعات، ونظموا جولات استفزازية في أنحاء متفرقة من باحاته. وأوضح أن المستوطنين حاولوا أداء طقوس تلمودية خلال اقتحام الأقصى، إلا أن الحراس والمصلين تصدوا لهم ومنعوهم من ذلك، فيما حاول أحد أفراد قوات الاحتلال الاعتداء على إحدى النساء، ولكن الحراس تصدوا له. وذكر أن شرطة الاحتلال المتمركزة على الأبواب احتجزت جميع الهويات الشخصية للوافدين إلى الأقصى، مبينًا أن حالة من التوتر الشديد شهدتها ساحات الأقصى بسبب اقتحامات المستوطنين واستفزازاتهم. وبين أن المسجد الأقصى شهد امس الاربعاء تواجدًا للمصلين من أهل الداخل والقدس أفضل عما كان عليه خلال الأيام الماضية، لافتًا إلى أن حالة توتر شهدتها أبواب القدس القديمة. هذا، وفرضت شرطة الاحتلال الإسرائيلي صباح امس الأربعاء تشديدات على بوابات المسجد الأقصى المبارك، ومنعت دخول من هم دون الـ 25 عامًا من الشباب من أهل الداخل الفلسطيني المحتل إليه. بدوره، أفاد كيوبرس” أن أحد المستوطنين المقتحمين أدى صلاة تلمودية بالقرب من باب الرحمة، إلا أن قوات الاحتلال لم تخرجه من ساحات المسجد، كما قدموا شروحات عنصرية واستفزازية تتعلق “بالهيكل” المزعوم، والتقاط الصور التذكارية. وكانت قوات الاحتلال أبعدت حارس المسجد الأقصى أحمد بدر 15 يومًا عنه، بعد التحقيق معه في مركز شرطة “القشلة”، بالإضافة إلى إبعاد موظف لجنة الإعمار باسم زغير لمدة 15 يومًا.
يذكر أن المسجد الأقصى شهد أمس الاول الثلاثاء عراكًا بالأيدي واعتداءً على المصلين وحراس الأقصى أثناء تصديهم لمحاولات مستوطنين اثنين أداء طقوس تلمودية عند باب السلسلة، ما أدى لإصابة عدد من الحراس والمصلين برضوض.
وقد أشاد المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية خطيب المسجد الاقصى محمد حسين برباط وصمود المصلين في المسجد الاقصى رغم كل اجراءات الاحتلال.
وقال في كلمة له موجهة الى حراس الأقصى وجموع المرابطين والمرابطات فيه قبل ظهر أمس الأربعاء: نحييكم يا سدنة المسجد الأقصى وحرّاسه الأمناء الأوفياء لعقيدتهم ودينهم وعبادتهم ومقدساتهم وعلى رأسها وفي مقدمتها المسجد الاقصى، مُضيفاً “أن الأقصى ارتبط بعقيدتنا وديننا وبعبادتنا وبتاريخنا وحضارتنا، وانه لشرف عظيم ورباطٌ كريم أن يكرمنا الله ويشرفنا بأن نكون في هذه الرحاب الطاهرة المباركة بالمسجد الاقصى الذي بارك الله فيه وحوله، وجعله آية وسورة من سور القرآن الكريم
وكانت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، أبعدت مساء امس الاول الثلاثاء، موظفي الأوقاف الإسلامية في المسجد الأقصى أحمد بدر وباسم الزغير لمدة أسبوعين، وأخلت سبيل الموظف الثالث مهند الأنصاري دون شرط أو قيد. وكانت قوات الاحتلال اعتقلت في وقت سابق الثلاثاء ، حارسي المسجد الأقصى أحمد بدر ومهند الأنصاري، وموظف لجنة الإعمار باسم الزغير، أثناء أدائهم عملهم داخل المسجد الأقصى، وأفرجت لاحقا عن الزغير بعد منعه من دخول المسجد الأقصى لمدة 15 يوما. وكان عراكا بالأيدي نشب بين قوات الاحتلال والمستوطنين من جهة وحراس المسجد الأقصى والمصلين من جهة أخرى، عقب أداء مستوطنين طقوسا تلمودية أمام باب السلسلة. وقال شهود عيان إن قوات الاحتلال توجهت إلى موظف لجنة الإعمار باسم الزغير خلال عمله داخل مسجد قبة الصخرة، واقتادته إلى مركز شرطة الاحتلال في باب السلسلة، ثم حولته لمركز القشلة في باب الخليل بالقدس القديمة. وأضاف شهود العيان إن قوات الاحتلال اعتقلت حارس المسجد الأقصى أحمد بدر، أثناء تواجده خلف مكتب الأحوال الخاص بالحراس، فيما اعتقلت عصر امس الأول ، الحارس مهند الأنصاري بينما كان في طريقة إلى مكتب الأحوال، واقتادته إلى مركز شرطة باب السلسلة، وأخلي سبيله لاحقا. بدوره، استنكر مدير المسجد الأقصى الشيخ عمر الكسواني الاعتداء الذي جرى الثلاثاء ، على حراس المسجد الأقصى من قبل الوحدات الخاصة الإسرائيلية، وطالب بإخراجها من المسجد. وأكد أنه طالب بذلك سابقا كون عناصر الوحدات الخاصة مدججين بالأسلحة والعصي، ولا يحترمون مكانة المسجد الأقصى وخصوصيته للمسلمين، ودائما يقومون باستفزاز المصلين وحراس المسجد. وقال: “لذلك فإننا نطالب دوما بإخراجهم من ساحات المسجد، لأنه لا يجدر أن يكون فيه أية مظاهر مسلحة، بالإضافة إلى اعتداءات عناصر الوحدات الخاصة المتكررة على المصلين والحراس وعدم احترامهم لمكانة وقدسية المسجد”. وفند الشيخ الكسواني ادعاءات الاحتلال بأن حراس المسجد والمصلين هم الذين بدأوا الاعتداء، مشيرا إلى أن اعتقال حارسين من حراس المسجد الأقصى وموظف لجنة الإعمار، بحجة الاعتداء على القوات الخاصة، جاء لتبرير الاعتداء على الحراس والمصلين. وأضاف: “نستنكر الاجراءات ضد حراسنا وعمال الإعمار والمصلين، والأجدر أن يُمنع المتطرفون الذين يقتحمون المسجد الأقصى ويقومون بجولات استفزازية ويؤدون طقوسا تلمودية، والدليل أن قوات الاحتلال أخرجت أكثر من 27 مستوطنا خلال ثلاثة أيام”. وتابع: “هذا دليل على أن المستوطنين ليسوا زوارا بل مقتحمين، يريدون أداء صلوات والإساءة للمسجد الأقصى”. وحمل الشيخ الكسواني قوات الاحتلال مسؤولية تصرفات المستوطنين داخل ساحات المسجد الأقصى، لأنهم يقتحمونه بحمايتها. وفي السياق ذاته، اعتقلت قوات الاحتلال الشاب إسلام خلف من مدينة طمرة داخل أراضي الـ48 خلال خروجه من المسجد الأقصى من جهة باب حطة ، واقتادته للتحقيق وأخلت سبيله لاحقا.

إلى الأعلى