الثلاثاء 17 أكتوبر 2017 م - ٢٦ محرم ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / السياسة / إيران: المرشد الأعلى ينتقد قرار واشنطن حجز ملياري دولار من أموالها المجمدة
إيران: المرشد الأعلى ينتقد قرار واشنطن حجز ملياري دولار من أموالها المجمدة

إيران: المرشد الأعلى ينتقد قرار واشنطن حجز ملياري دولار من أموالها المجمدة

الإصلاحيون يسعون لتثبيت إنجازاتهم في الدورة الثانية من الانتخابات
طهران ـ وكالات: انتقد المرشد الاعلى للجمهورية الاسلامية آية الله علي خامنئي والرئيس حسن روحاني بشدة امس الاربعاء قرار القضاء الاميركي حجز ملياري دولار من الاموال الايرانية المجمدة في الولايات المتحدة الاميركية. ونقلت وسائل الاعلام الحكومية عن اية الله خامنئي قوله امام الالاف من العمال المحتشدين في طهران ان الولايات المتحدة “تفتعل البلبلة ثم تشتكي من اننا نشعر بالريبة تجاهها”. واضاف “يقولون على الورق ان المصارف الاجنبية يمكنها القيام بتعاملات مع ايران ولكن في الواقع فإنهم يشيعون الخوف من ايران للحيلولة دون اقامة علاقات” مع الجمهورية الاسلامية. وقضت المحكمة الاميركية العليا امس بان على ايران تسليم نحو ملياري دولار من اموالها المجمدة للناجين وعائلات ضحايا هجمات تلقي واشنطن مسؤوليتها على الجمهورية الاسلامية. من جانبه، وصف الرئيس روحاني هذا القرار بأنه “سرقة مكشوفة” و”عار كبير” للقضاء الاميركي، كما جاء على موقع الرئاسة على شبكة الانترنت. واضاف روحاني “انه تصرف غير شرعي على الاطلاق ومخالف للقوانين الدولية والانسانية ولحصانة المصارف المركزية”.وقال “انه انتهاك وعداء صريح من جانب الولايات المتحدة ضد الشعب الايراني ستنجم عنه عواقب”. ويطالب بالملياري دولار، حوالي الف من ضحايا وذوي ضحايا اعتداءات اعدتها او دعمتها ايران، كما يقول القضاء الاميركي.
ومنهم ذوو 241 جنديا اميركيا قتلوا في 23 اكتوبر 1983 في هجومين انتحاريين استهدفا الكتيبتين الاميركية والفرنسية في القوة المتعددة الجنسيات في بيروت.
وهددت ايران الاثنين برفع قضية امام محكمة العدل الدولية ضد الولايات المتحدة في حال نفذت قرارها باقتطاع الملياري دولار. وقال وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف الاثنين “نحمل الادارة الاميركية مسؤولية الحفاظ على الاموال الايرانية، وفي حال نهبها فسنرفع قضية الى محكمة العدل الدولية”. واتخذ قرار المحكمة الاميركية العليا في سياق حساس وصعب بعد تسعة اشهر من التوقيع على الاتفاق التاريخي المتعلق ببرنامج ايران النووي. ولا تزال البنوك الاوروبية والاسيوية غير قادرة على التعامل مع ايران خشية تبعات القوانين الاميركية التي لا تزال تعاقب ايران لاتهامها بمساندة “الارهاب” وانتهاك حقوق الانسان وبسبب برنامجها الصاروخي البالستي. من جهة اخرى يأمل المعتدلون والاصلاحيون المؤيدون للرئيس الايراني حسن روحاني أن ينجحوا في الدورة الثانية من الانتخابات التشريعية الجمعة في تثبيت الاختراق الذي حققوه في الدورة الاولى التي نظمت في 26 فبراير. ولم تثر الحملة المتعلقة بالدورة الثانية التي تنتهي صباح اليوم الخميس حماسا بين الناخبين في المدن والمحافظات التي ستنتخب نحو 70 نائبا من اصل 290 هم اعضاء مجلس الشورى.
ويبلغ اجمالي عدد الناخبين نحو 17 مليونا. وتجرى الانتخابات في بعض المدن الكبرى مثل تبريز في شمال غرب البلاد وشيراز في الجنوب، في حين فاز الاصلاحيون والمعتدلون بمقاعد طهران الثلاثين منذ الدورة الاولى. وشكلت هذه النتيجة الاستثنائية في طهران حيث كان المحافظون يسيطرون على كل المقاعد المفاجأة الكبرى لانتخابات 26 /فبراير. وذكر زعيم تحالف المحافظين غلام علي حداد عادل ان “ايران ليست طهران فقط”، داعيا انصاره الى الاقتراع “لتحقيق اهداف” الثورة الايرانية التي حددها الامام آية الله الخميني وخليفته الحالي آية الله علي خامنئي. ولم تكن النتائج جلية في المحافظات حيث لم يحقق المحافظون ولا الاصلاحيون والمعتدلون الغالبية في المجلس الذي كان المحافظون يهيمنون عليه. ومن اصل 290 مقعدا، حصد المحافظون او مقربون منهم 103 مقاعد، وحصد الاصلاحيون والمعتدلون او المقربون منهم 95 مقعدا، في حين ذهب 14 مقعدا لمرشحين مستقلين. وفاز كذلك من الدورة الاولى خمسة محافظين معتدلين يؤيدهم الاصلاحيون وخمسة ممثلين للاقليات الدينية لا يظهرون انتماء سياسيا في الغالب. ويشمل اقتراع الجمعة 69 مقعدا بالاضافة الى اجراء انتخابات جزئية في احدى دوائر اصفهان. وخسر معظم المرشحين المحافظين في الدورة الاولى ويرجح ان تكون غالبية اعضاء مجلس الشورى من الاصلاحيين والمعتدلين المؤيدين لروحاني ومن محافظين معتدلين وبراغماتيين يمكن ان يشكلوا دعما لسياسة الانفتاح التي يقودها ومنهم رئيس مجلس الشورى المنتهية ولايته علي لاريجاني المحافظ المعتدل الذي ايد الاتفاق النووي بين ايران والقوى العظمى في منتصف يوليو الماضي. وبعد الدورة الاولى، دعا لاريجاني الذي قد يعاد انتخابه رئيسا لمجلس يتألف من نواب براغماتيين من المعسكرين، الى “رص الصفوف” من اجل “تحقيق اهداف” ايران. ودعا الرئيس الاصلاحي السابق محمد خاتمي (1997 – 2005) الى تجسيد “الامل” الذي احيته الدورة الاولى. وقبل سنة من الانتخابات الرئاسية في 2017 التي قد يترشح اليها لولاية ثانية من اربع سنواتن يراهن الرئيس روحاني على نتائج الاتفاق النووي من اجل خفض البطالة التي تصل اليوم إلى 11% وترتفع إلى 25% بين الشباب. ولكن بعد اكثر من ثلاثة اشهر على بدء سريان الاتفاق في 16 يناير ورفع القسم الاكبر من العقوبات التي كانت تخنق الاقتصاد الايراني، لم يشعر الايرانيون بعد بالنتائج الموعودة. واكد اية الله علي خامنئي ان ايران تحتاج الى “نتائج ملموسة” متهما الولايات المتحدة، “العدو التاريخي” لايران، بممارسة ضغوط على الاوروبيين بهدف منع ايران من تحقيق اي فائدة من الاتفاق، وحض الايرانيين على اعتماد “اقتصاد المقاومة” المتمحور حول تنمية الانتاج الوطني والاكتفاء الذاتي. ولا تزال كبرى المصارف الاوروبية مترددة في التعامل مع ايران خشية من ردود انتقامية من واشنطن التي لا تزال تفرض عقوبات على ايران بسبب اتهامها بانتهاك حقوق الانسان وتأييد منظمات تعتبرها الولايات المتحدة “ارهابية”.حتى ان واشنطن فرضت عقوبات جديدة على ايران على صلة ببرنامجها الصاروخي البالستي. وسعى وزير الخارجية الاميركي جون كيري الاسبوع الماضي في نيويورك الى طمأنة نظيره الايراني محمد جواد ظريف بشأن الرفع الفعلي للعقوبات، وخصوصا بهدف تمكين المصارف الاوروبية من التعامل مجددا مع ايران.

إلى الأعلى