الثلاثاء 24 يناير 2017 م - ٢٥ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / الأطراف اليمنية يتوصلون في الكويت إلى أجندة للمفاوضات

الأطراف اليمنية يتوصلون في الكويت إلى أجندة للمفاوضات

التحالف: العمليات ضد الإرهاب باليمن مستمرة
الكويت ـ من أنور الجاسم والوكالات:
قال المبعوث الدولي إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ، إن أطراف النزاع اليمني، توصلوا إلى الإطار العام لمباحثات الكويت انطلاقا من القرارات الدولية. مؤكدا أن لقاء أمير الكويت، الشيخ صباح الأحمد الصباح، معهم أدى إلى انفراج المحادثات، كما أشار إلى عدم وجود سقف زمني محدد للمحادثات اليمنية. يأتي ذلك فيما أعلنت قيادة التحالف العربي أنها مستمر في مطاردة العناصر الإرهابية التي استغلت حالة الفوضى باليمن. في اشارة إلى عناصر (القاعدة).
وقال مصدر بالوفد اليمني الحكومي في مفاوضات الكويت إن المبعوث الدولي إسماعيل ولد الشيخ أحمد سيجري محادثات منفردة مع طرفي المفاوضات قبل اجتماع ثلاثي. وأوضح المصدر المطلع على سير المفاوضات أن “اللقاءات ستتم بشكل منفصل بين وفدي التفاوض والمبعوث الدولي، يعقبها لقاء بين المبعوث الدولي مع رئيسي الوفدين وثلاثة أعضاء من كل وفد.”
وكان ولد الشيخ أكد أن مشاورات السلام اليمنية التي تحتضنها الكويت “اتسمت بالإيجابية”، مشيرا إلى أنه كان واضحا التزام الأطراف بمتابعة البحث عن حل سياسي شامل والدخول مباشرة في جدول الأعمال المتفق عليه. ونقلت وكالة الأنباء الكويتية عن ولد الشيخ أحمد قوله، في مؤتمر صحفي عقده مساء امس الاول، إنه عرض على الأطراف اليمنية إطارا عاما يجمع محاور عدة تشمل القضايا الأمنية والاقتصادية والسياسية للمرحلة المقبلة، لافتا إلى أنه تم تصميم هذا الإطار انسجاما مع قرار مجلس الامن رقم 2216 وانطلاقا مما اتفق عليه خلال اجتماع /بييل/ في سويسرا في ديسمبر 2015. كما شدد على ضرورة أن يتحلى اليمنيون بالحكمة ويغلبوا لغة العقل والسلام، مؤكدا أنه “حان الوقت لأن يستمع مختلف الأطراف لصرخات اليمنيين التواقين للأمن والاستقرار ولصوت الشباب الذين يرددون بملء الفم لا تعودوا إلا بالسلام”. وبخصوص إمكانية حصول انفراجة سياسية على ضوء الأجواء الايجابية للنقاشات، قال إسماعيل ولد الشيخ أحمد “لا نتوقع أن يكون هناك توقيع اتفاق بين الأطراف خلال يومين أو ثلاثة أيام” مؤكدا أن الوصول إلى السلام الشامل يحتاج إلى مزيد من الوقت والصبر. وأوضح في السياق ذاته أنه في حال التوصل إلى اتفاقية في وقت قصير فلن تكون لها استدامة لذا وجب على جميع الأطراف أن يأخذوا وقتهم كاملا “لإنجاز اتفاق شامل ونهائي ودائم لاسيما في ضوء عدم وجود جدول زمني للمشاورات”. وبشأن الخروقات الأمنية في مدينة تعز اليمنية، ذكر المبعوث الأممي أن المدينة “شهدت اليوم فعلا خروقات مثلما شهدت مدينة الجوف خروقات أخرى”.. مشددا على ضرورة تثبيت وقف اطلاق النار من خلال تفعيل ودعم الدور الذي تؤديه لجنة التنسيق والتهدئة واللجان المحلية في اليمن وبما يساعد في رفع معاناة الشعب اليمني. وأوضح المبعوث الأممي إلى اليمن أن تثبيت السلام “قد يستغرق وقتا ويتطلب حسن نية جميع الأطراف وهو ما نعول عليه”. كما أشاد بالدور الذي تؤديه مجموعة سفراء الدول الـ 18 الراعية للحل السلمي في دعم مسار السلام في اليمن وكذلك بالبيان الصادر عن رئيس مجلس الأمن الذي دعا فيه جميع الأطراف اليمنية إلى وضع خريطة طريق لتنفيذ التدابير الأمنية المؤقتة لا سيما على المستوى المحلي وعمليات الانسحاب وتسليم الأسلحة الثقيلة واستعادة مؤسسات الدولة واستئناف الحوار السياسي بما يتماشى مع قرارات مجلس الأمن ذات الصلة ومبادرة مجلس التعاون الخليجي وآلياتها التنفيذية ومخرجات الحوار الوطني.
إلى ذلك، قال مستشار وزير الدفاع السعودي، العميد أحمد عسيري، إن التحالف العربي لدعم الشرعية مستمر في مطاردة العناصر الإرهابية التي استغلت حالة الفوضى باليمن. وأوضح عسيري في مقابلة خاصة مع شبكة “سكاي نيوز عربية” أن التحرك ضد الإرهابيين في المدن اليمنية يهدف إلى فرض هيبة الدولة وإعادة الحياة إلى وضعها الطبيعي، وعدم ترك أي مجال أمامها للتكسب. وبشأن اختيار التحالف التوقيت الحالي لتكثيف العمليات العسكرية ضد إرهابيي القاعدة، أشار إلى أن “لكل عملية مرحلة خاصة”. وبحسب عسيري، فقد انتقل التحرك العسكري في اليمن من العمليات العسكرية الكبرى إلى مرحلة إعادة الاستقرار بالمدن. ودعا إلى عدم الخلط بين المراحل، مشيرا إلى التدرج الذي يطبعها، إذ كانت المرحلة الأولى مثلا في حي المنصورة بعدن قبل أن يتم الهجوم على الإرهابيين بحضرموت في وقت لاحق. وحرر الجيش الوطني اليمني، الاثنين الماضي، مدينة المكلا وساحل حضرموت من مسلحي تنظيم القاعدة بالكامل. يشار إلى أنه قتل أكثر من 800 مسلح من تنظيم القاعدة في الحملة العسكرية المشتركة، التي أعلنها التحالف العربي. وكانت القوات اليمنية وقوات التحالف استعادت مدعومة بغطاء جوي مدينة المكلا كبرى مدن محافظة حضرموت جنوب شرق اليمن، كما سيطر الجيش اليمني على زنجبار مركز محافظة أبين بعد طرد مسلحي القاعدة.

إلى الأعلى