الأحد 26 مارس 2017 م - ٢٧ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / حضور أدبي عماني عبر الشعر والموسيقى والفنون في سماء دبي
حضور أدبي عماني عبر الشعر والموسيقى والفنون في سماء دبي

حضور أدبي عماني عبر الشعر والموسيقى والفنون في سماء دبي

أقامت ندوة الثقافة والفنون بدبي مساء الأربعاء أمسية أدبية فنية عمانية بمشاركة ثمانية من مثقفي السلطنة بين تشكيليين وشعراء وموسيقيين. رعى الأمسية سعادة الشيخ محمد بن عبدالله القتبي سفير السلطنة في دولة الإمارات العربية المتحدة، وبحضور جمع من الأكاديميين والمختصين والمهتمين والإعلاميين. وشملت الأمسية فقرات متنوعة ومتعددة قدمها الشعراء والتشكيليون والموسيقيون العمانيون المشاركون في الأمسية.
بدأت الأمسية بالفن التشكيلي حيث عرضت الفنانة التشكيلية ريا المسكرية 12 لوحة من أعمالها المتميزة، وتحدثت أثناء شرحها لأعمالها عن رسم الوجوه والمشاعر والأحاسيس والتعابير، قائلة بأن كل وجه يحكي قصة، وقد قامت برسمها بالفرشاة تاركة سردها على المشاهد. وأضافت المسكرية إنها أوجدت تلك الوجوه لتحاور المشاهد بلغة بعيدة عن لغة الكلمات، فالتعابير وحدها كافية لإيصال إحساس معين أو فكرة معينة بدون الاستعانة بالتواصل الشفهي أو الإلكتروني. ثم قدم مصور الفياب أنس الذيب 12 لوحة من أعماله الصورة التي حازت جوائز محلية وعالمية، وأوضح في شرحه أنها تتحدث عن عمان الطبيعة والإنسان، ذاكرا بأنها تشرح جمال التنوع الجغرافي والبيئي في السلطنة، وكذلك تتحدث عن إنسان عمان وكيف استطاع الوصول إلى ما هو عليه اليوم، بالإضافة إلى أهمية التراث العماني وكيفية المحافظة عليه.
بعد ذلك بدأت فقرة الشعر والموسيقى وقدم الشاعر سالم بن سلطان السعدي فنونا عمانية متنوعة منها الرزحة والميدان وبن عبادي والقصاقي، معرفا أثناء حديثه بهذه الفنون وضاربا أمثلة شعرية عليها.
ثم تناوب الشاعر الغنائي طارش قطن، والشاعرة أصيلة المعمرية على إلقاء مجموعة من قصائدهما بمصاحبة عازف العود الفنان العُماني عبدالله العقيل، حيث ألقى طارش ست قصائد هي (دبي، خيوط الليل، تروح، مدائن حور، سنتين، اطلب المستطاع)، بينما قدمت أصيلة مجموعة من قصائدها منها (أنا كل السحاب الجاي، وأوهام وظنون، سكة الذكرى، نبض الشعر).
واختتمت الأمسية الثقافية بفقرة موسيقية مميزة بالعود والجيتار قدمها الفنانان عبدالله العقيل، وموسى البلوشي، حيث أمتعا الجمهور والحاضرين بمجموعة من المقطوعات الموسيقى التي حملت ألوانا غنائية متعددة ومتنوعة. بعد ذلك قام راعي الامسية بتكريم المشاركين.
وقد صرح سعادة السفير العُماني بعد حضوره للأمسية قائلا : اتقدم بجزيل الشكر والتقدير لندوة الثقافة والعلوم في دبي على استضافتها وعلى رعايتها لليلة الثقافية العمانية التي شهدت مزيجا رائعا من الفن والشعر والأدب، وتميزت بحضور راقِ من الشخصيات، مؤكدا بأن هذه الأمسيات تعبر بصدق عن مدى العلاقة الوثيقة بين البلدين الشقيقين، وتجسد بصارة هذه العلاقة بكل تجلياتها الجميلة، متمنيا استمرار مثل هذه الفعاليات، والمزيد من التقدم للعلاقات ما بين الدولتين باذن الله تعالى .
من جانب آخر قال الأكاديمي والفنان العماني الدكتور عبدالعزيز الغريبي إن مثل هذه التظاهرات الثقافية تحفز وتعزز العطاء الإنساني والفكري المتجدد، فمكونات الثقافة والفنون تزداد ثراءً وقيمةً بتفاعلها مع ما حولها في سبيل تحقيق الانسجام وتلبية حاجة الإنسان الفكرية والترفيهية وهذا ما جسدته ندوة الثقافة والفنون في دبي بتقديمها هذا التكوين الإبداعي بعناصره المتنوعة من نخبة الشعراء والفنانين العمانيين الذين صدحوا بعطائهم الآسر في سماء دبي.

إلى الأعلى