الأحد 24 سبتمبر 2017 م - ٣ محرم ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / السياسة / أزمة الهجرة: إيطاليا تدرس تخصيص قوارب لفحص المهاجرين وتنديد أممي بتشديد سياسات اللجوء
أزمة الهجرة: إيطاليا تدرس تخصيص قوارب لفحص المهاجرين وتنديد أممي بتشديد سياسات اللجوء

أزمة الهجرة: إيطاليا تدرس تخصيص قوارب لفحص المهاجرين وتنديد أممي بتشديد سياسات اللجوء

روما ــ وكالات: اقترح وزير الداخلية الإيطالي انجيلينو ألفانو تخصيص قوارب انقاذ في البحر المتوسط مزودة بآلات اخذ البصمات وغيرها من الأجهزة لفحص المهاجرين قبل أن تطأ أقدامهم الأرض. فيما انتقد الامين العام للامم المتحدة الخميس تشديد البلدان الاوروبية سياساتها تجاه المهاجرين، في كلمة القاها امام البرلمان النمساوي. يأتي ذلك في وقت رأى فيه نائب رئيس المفوضية الأوروبية إن الاتفاق بين الاتحاد الأوروبي وتركيا بشأن كبح تدفق المهاجرين عبر البحر المتوسط هو الحل الوحيد الممكن. ومنذ العام الماضي، افتتحت السلطات الايطالية واليونانية ما يسمى منشآت “نقاط ساخنة”لتحديد المهاجرين المستحقين الحصول على حق اللجوء واولئك
الذين سيتم ترحيلهم. وقال ألفانو إنه يمكن إقامة مجموعة مرافق مماثلة “في عرض البحر”. وأضاف ” ندرس اقتراحا نقدمه للاتحاد الأوروبي لاستخدام زوارق لتحديد نوعية المهاجرين، لأخذ بصمات الأصابع والبيانات الشخصية في البحر أثناء عمليات الإنقاذ، وبهذه الطريقة، لن يكون لدينا منشات ثابتة على الارض،
ولكن سنقيم نقاطا ساخنة في البحر”. جاءت تصريحات وزير الداخلية في مؤتمر صحفي مع المفوض الأوروبي للهجرة ديميتريس افراموبولوس بعد افتتاح مكتب الاتحاد الأوروبي بشأن الهجرة في كاتانيا بصقلية، حسبما ذكرت وكالة الأنباء الإيطالية (أنسا ). الى ذلك، انتقد الامين العام للامم المتحدة الخميس تشديد البلدان الاوروبية سياساتها تجاه المهاجرين، في كلمة القاها امام البرلمان النمساوي. وقال بان “انا قلق ازاء تبني البلدان الاوروبية اليوم سياسات تزداد تشددا تجاه الهجرة واللاجئين”، وذلك غداة تشديد فيينا قانون اللجوء على خلفية تصاعد شعبية اليمين المتطرف في البلاد. ورأى الأمين العام ان “هذه السياسات تؤثر سلبا على واجبات الدول الاعضاء بموجب القانون الانساني الدولي والقانون الاوروبي”. لكنه عبر من جهة اخرى عن “الاعجاب الكبير” بالموارد التي وفرتها الدولة والمؤسسات والمتطوعون في النمسا لاستقبال المهاجرين في الخريف الفائت. واضاف “اود الاعتقاد بان النمسا ستواصل المساهمة في جهود الاتحاد الاوروبي في سبيل مقاربة تعاونية” في هذا الملف، مذكرا بانه اضطر هو ايضا الى الفرار عندما كان في السادسة ابان حرب الكوريتين. وتأتي تصريحاته بعد يوم على تبني البرلمان النمساوي احد اكثر قوانين اللجوء الاوروبية تشددا، فيما يجهد قادة تلك البلاد لوقف تصاعد اليمين المتطرف الذي يتصدر استطلاعات الانتخابات الرئاسية. ويسمح مشروع القانون المثير للجدل والذي حظي بتأييد 98 صوتا مقابل 67 صوتا، للحكومة باعلان “حالة الطوارئ” بشأن ازمة اللاجئين، ويتيح لها ايضا رفض معظم طالبي اللجوء حتى من دول تشهد نزاعات مثل سوريا، وذلك مباشرة عند الحدود. وأدانت جماعات حقوقية وزعماء دينيون واحزاب المعارضة هذا القانون، وهو الاحدث في سلسلة اجراءات متشددة ضد المهاجرين، مؤكدين انه ينتهك مواثيق حقوق الانسان الدولية. وتلقت النمسا الواقعة بين طريقي المهاجرين الرئيسيين – البلقان وايطاليا – نحو 90 الف طلب لجوء في 2015، وهو الاعلى في الاتحاد نسبة الى عدد السكان. ووصل اكثر من مليون شخص فر معظمهم من العنف في سوريا والعراق وافغانستان، الى اوروبا العام الماضي، ما تسبب باسوأ ازمة مهاجرين في اوروبا منذ 1945. وقام العديد منهم برحلة بحرية خطرة من تركيا الى اليونان قبل ان يعبروا دول البلقان سيرا باتجاه شمال اوروبا. ولخفض تدفق المهاجرين ابرم الاتحاد الأوروبي مؤخرا اتفاقا مثيرا للجدل مع انقرة يقضي باعادة جميع المهاجرين “غير الشرعيين” الذين يصلون الى اليونان بعد 20 مارس، الى تركيا. ورغم ان الاتفاق قاد الى انخفاض كبير في اعداد الواصلين، الا ان منظمة الهجرة الدولية حذرت الاسبوع الماضي من ان العدد “بدأ يرتفع مرة اخرى”.
من جانبه، قال فرانس تيمرمانز نائب رئيس المفوضية الأوروبية امس الخميس إن الاتفاق بين الاتحاد الأوروبي وتركيا بشأن كبح تدفق المهاجرين عبر البحر المتوسط هو الحل الوحيد الممكن. وكان الاتفاق الذي جرى التوصل إليه بين الاتحاد الأوروبي وتركيا بإعادة آلاف المهاجرين من الجزر اليونانية إلى تركيا واجه انتقادات بالغة من المفوضية السامية لشؤون اللاجئين والمفوضية السامية لحقوق الإنسان التابعتين للأمم المتحدة اللتين وصفتاه بأنه غير أخلاقي وانتهاك للقانون الإنساني الدولي. وقال تيمرمانز “في اعتقادي الاتفاق مع تركيا هو الطريقة الوحيدة لحل هذه المشكلة. من ينتقدون الاتفاق لم يقدموا لي قط بديلا يمكننا العمل به.” وأضاف إن الشروط المسبقة لفتح الباب أمام دخول المواطنين الأتراك إلى دول الاتحاد الأوروبي بلا تأشيرات لن يتم تخفيفها.
على صعيد ذي صلة، اعلنت السويد انها استقبلت نحو 60 الف طالب لجوء في 2016 اي اقل بكثير من توقعها في فبراير استقبال 100 الف طالب لجوء، وذلك بسبب فرض ضوابط حدودية في اوروبا جعلت وصول المهاجرين الى الدولة الاسكندنافية اكثر صعوبة. وقال ميكائيل ربينفيك رئيس وكالة الهجرة في بيان “نشاهد كل يوم كيف يعبر الناس من تركيا الى اليونان او عبر البحر الى ايطاليا، ولكنهم ما عادوا يصلون الى السويد”. والعام الماضي استقبلت السويد 163 الف طالب لجوء، لتكون اكثر دولة اوروبية تقبل لاجئين نسبة الى عدد سكانها. واوردت الوكالة انها تتوقع حاليا وصول ما بين 40 الفا و100 الف مهاجر هذا العام، الا انها تعمل على خطة لاحتمال استقبال 60 الف لاجئ. وسجل تدفق اللاجئين الى السويد تراجعا منذ الرابع من يناير عندما فرضت ستوكهولم ضوابط وانظمة للتعرف على ركاب القطارات والحافلات والعبارات الذين يدخلون عبر الدنمارك.

إلى الأعلى