الإثنين 24 يوليو 2017 م - ٢٩ شوال ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / المحليات / «الشورى» يناقش «بيان الصحة» ودعوات لزيادة «الكوادر الطبية» والخدمات
«الشورى» يناقش «بيان الصحة» ودعوات لزيادة «الكوادر الطبية» والخدمات

«الشورى» يناقش «بيان الصحة» ودعوات لزيادة «الكوادر الطبية» والخدمات

تغطية ـ مصطفى بن أحمد القاسم:
اختتمت أمس مناقشات ومداولات مجلس الشورى وذلك خلال استضافة المجلس في جلسته الاعتيادية الخامسة عشرة لدور الانعقاد السنوي الأول (2015/‏ 2016م) من الفترة الثامنة (2015 /‏ 2019م) لمعالي الدكتور احمد بن محمد السعيدي وزير الصحة والتي استمرت لمدة يومين برئاسة سعادة الشيخ خالد بن هلال المعولي رئيس مجلس الشورى وسعادة الشيخ علي بن ناصر المحروقي أمين عام المجلس وبحضور أصحاب السعادة أعضاء المجلس. وقد تنوعت استفسارات الأعضاء لتغطي كافة محاور البيان الذي ألقاه معالي الوزير أمس الأول، السبعة من حيث خطط الوزارة واستراتيجياتها الصحة والخدمات الصحية والعلاجية المقدمة للمراجعين والكوادر الطبية والبنى الأساسية والقطاع الخاص الصحي، والتعليم والتأهيل الصحي، والعلاج في الخارج. وقد دارت مجمل مداخلات الأعضاء ومناقشاتهم حول العديد من الموضوعات الصحية من أبرزها تأخر إنشاء المشاريع الصحية، والحاجة إلى إنشاء المستشفيات والمراكز الصحية إلى جانب نقص الكوادر الطبية بشكل العام والنسائي على وجه الخصوص، كما تم طرح العديد من القضايا المتعلقة بالقطاع الصحي في السلطنة. وخلال الجلسة استفسر أحد الأعضاء حول سبب انتشار أمراض السرطان خلال الفترات الحالية وتزايدها. وفي هذا الإطار أكد معالي الوزير على أن مؤشرات تفشي المرض ليست مخيفة كما هو الحال في الدول الأخرى، مشيراً الى أن التشخيص والعلاج لمرض السرطان في حالة تقدم مستمر، وهناك حالات يتم ارسالها إلى الخارج للعلاج إن لم يتوفر لها العلاج داخل السلطنة. وفي إجابة على موضوع توفير الأدوية وخدمات الرعاية الصحية الأولية، أشار معالي الوزير الى أن خدمات الرعاية الأولية في السلطنة تعد الأفضل إقليميا، كما نوه الأعضاء إلى أن بعض التخصصات النسائية يوجد بها أطباء رجال، فأجاب معاليه بأن السبب يعود إلى عدم وجود كوادر نسائية كافية. وقد انتقد أحد الأعضاء قرار إداري من أحد المستشفيات بشأن تطبيق نظام المواعيد، وفي هذا الإطار أشار معالي الوزير الى أن قرارات المواعيد تنطبق على العيادات التخصصية وليس العامة، مضيفًا بأن أي حالة طارئة تتم معالجتها في أقرب مؤسسة صحية والمواعيد هي عملية تنظيمية. كما تساءل بعض الأعضاء عن وضع الخريجين من التخصصات الطبية، في حين تقوم الوزارة بتوظيف الأيدي العاملة الوافدة، وكذلك استفسارهم حول المدينة الطبية، وأوضح معالي الوزير بأن وزارة الصحة قد أنهت اجراءاتها بشأن المدينة الطبية وتم تسليم المشروع للجهات المعنية بعد أن تم التنسيق بين مجلس التخطيط وصندوق عمان للاستثمار. وأشار معاليه في حديثه حول التعليم الصحي الى أن مخرجات الدبلوم بالسلطنة تعادل مخرجات البكالوريوس في دول أخرى. كما طالب أحد الأعضاء بمعالجة المرضى في أقرب مؤسسات صحية ولو في ولايات أخرى دون الاعتماد على التقسيم الإداري للولايات، حيث أن بعض القرى البعيدة عن مركز الولاية، يكون أقرب لها مراجعة بعض المراكز الصحية بمحافظة مسقط. وأشار أحدهم كذلك إلى مطلب تشجيع القطاع الخاص على الاستثمار في القطاع الصحي وتسهيل الفرص أمامه، وتخصيص أراضي استثمارية لإنشاء مدينة طبية تجذب مؤسسات عالمية وفي محافظات مختلفة، حيث أجاب معاليه بأن الوزارة تشجع إقامة مشاريع طبية من قبل القطاع الخاص خارج محافظة مسقط، حيث إن مجمل تلك المشاريع تتركز في محافظة مسقط التي تكتظ بمثل تلك المؤسسات الخاصة. وخلال الجلسة طالب الأعضاء بفتح مستشفيات مرجعية ومراكز صحية بعدد من الولايات، وبتمديد ساعات العمل بالمراكز الصحية، وبوجود وحدات طوارئ في بعض الولايات، وكذلك مطالبهم في زيادة عدد الكوادر الطبية والتخصصات الطبية المختلفة نظرًا للحاجة إليها في بعض المستشفيات والمراكز الصحية وخاصة العنصر النسائي، وحول هذا المطلب أشار معالي الوزير إلى أن العجز في الأطباء هو على مستوى العالم وليس فقط في السلطنة، بالإضافة إلى ذلك طالب آخرون بزيادة الكادر الطبي في قطاع الصحة المدرسية لكل مدرسة. وفي هذا الصدد اقترح أحد الأعضاء بتشكيل فريق لدراسة معوقات وتحديات الكوادر الطبية وواقع الخدمات الصحية في السلطنة. كما اشتملت مطالب الأعضاء على توفير التأمين الصحي للشركات الحكومية، وخصخصة القطاع الصحي، وهنا دعا معالي الوزير بأن تقوم اللجنة الصحية والبيئية بالمجلس بدراسة خصخصة القطاع نظراً لعدد من الصعوبات التي تواجهها الوزارة، إلى جانب رغبة الأعضاء في الإطلاع على أهم ما أنجزته الوزارة على المستوى التنموي للقطاع الصحي، مشيرين إلى ان كثيراً من المشاريع التي لم تنفذ خلال الخطة الخمسية الماضية، ومنوهين في الوقت ذاته إلى تشتت القطاعات التعليمية المتعلقة بقطاع الصحة، التي وجب ضمها تحت مظلة التعليم العالي. كما تناول الأعضاء الحديث عن عدد الموفدين للعلاج في الخارج والأعداد الكبيرة من المواطنين الذين يعالجون خارج السلطنة على نفقتهم الخاصة، وعدد المواطنين المترددين على العيادات الخارجية. مستفسرين كذلك عن خطة الوزارة لمواجهة فترات انتظار المواجعين في المستشفيات والفترة الزمنية الطويلة للمواعيد الطبية. وتحدث الأعضاء أيضاً عن ارتفاع قضايا الأخطاء الطبية مما يؤدي إلى انخفاض ثقة المواطن بالمؤسسات الصحية المحلية. تطوير مستمر للمجالات الطبية وأوضح أحد أصحاب السعادة عضو مجلس الشورى، وكما ورد في البيان بأن أعداد المبتعثين من المعاهد الصحية الذين بدأوا الدراسة إلى عام 2015م، قد بلغت (38) طالباً، وبنسبة تعمين بالمؤسسات التعليمية التابعة لوزارة الصحة لعام 2015م في الوظائف الأكاديمية (48 %) وفي الوظائف الإدارية (92.5 %)، حيث بلغ إجمالي عدد مخرجات المعاهد الصحية التابعة لوزارة الصحة لبرنامج التعليم الأساسي (2011 ـ 2015م) (2431) وفق ما ورد في البيان التقديمي لمعالي وزير الصحة، وإجمالي أعداد المقيدين في برامج البكالوريوس والدبلوم العالي للعام الأكاديمي (2015 ـ 2016م) هو (2759) فما مدى تأكيد معالي الوزير على صحة هذه الارقام. ورد معالي الدكتور الوزير لقد بلغ عدد المقبولين ببرامج البكالوريوس للعام الأكاديمي (2015 ـ 2016م) (624) طالباً موزعين على (7) برامج تعليمية وبأعداد متوازنة، وبلغت نسبة الإناث (74.7%)، كما يجري ويتم العمل على تطوير مستمر بمختلف المجالات الطبية المساعدة بهدف تزويد الكوادر الصحية بأحدث المعارف وتنمية مهاراتهم في مجال المهنة وفق احتياجات العمل. مشيراً معاليه الى ان التعليم التخصصي صمم لتلبية احتياجات الوزارة من الكوادر التمريضية والطبية المساعدة المتخصصة حيث يقدم معهد عمان للتمريض التخصصي (7) برامج بمستوى دبلوم عالٍ. كما تقدم المعاهد الصحية (7) برامج بمستوى البكالوريوس لمخرجات دبلوم التعليم العام والتي بدأ تنفيذها من العام الأكاديمي (2014 ـ 2015م)، موضحاً معاليه بأن العمل في البرنامج التأسيسي بالمعاهد الصحية قد بدأ في العام الأكاديمي (2011 ـ 2012م)، حيث صمم البرنامج وفق معايير البرامج التأسيسية في السلطنة. حيث ارتكزت جهود الوزارة إلى وضع محوريين أساسيين للتعليم الصحي وهما التعليم الصحي الأساسي والتعليم الصحي التخصصي، كما تم إنشاء العديد من المعاهد التعليمية بوزارة الصحة، والتي بلغ عددها نهاية عام 2014م (13) معهداً تعمل على تدريس كافة البرامج التعليمية بمختلف المجالات الصحية. كما أوضح معالي الدكتور وزير الصحة لقد تبنت الوزارة منذ 1970 العديد من البرامج للنهوض بالتعليم الصحي عبر خطط وسياسات صحية لموجهة تأهيل وتدريب الكوادر الوطنية التمريضية والطبية المساعدة حيث أوضحت إحصائية عام 2015م، وجود (13) مستشفى خاصاً، (8) منها في مسقط، و(2) في ظفار، و(2) في شمال الباطنة و(1) في جنوب الشرقية. وفي مداخلة لأحد أعضاء مجلس الشورى تساءل عن موعد إنشاء مستشفى مرجعي بولاية بركاء إن وجد كمشروع بالرغم من هذه الولاية تشهد كثافة سكانية بالولايات في المحافظة والتي تكاد ترتبط بمحافظة مسقط مباشرة، وقد أجاب معالي الوزير في معرض رده ان هناك مستشفى مرجعياً سيتم تنفيذه بالولاية ولكنه قيد التصميم والنظر في الاعتمادات المالية لانشاء مثل هذا المشروع الحيوي آخذين في الاعتبار القرب والبعد بالنسبة للمناطق المحيطة بالولاية. معايير صارمة للتعيين كما طالب احد أعضاء المجلس بزيادة الكوادر الطبية بالمدراس ليكون لكل مؤسسة من يقوم بتوعية وتثقيف الطلبة، والاهتمام بهم صحيًا، كما تشير الحاجة الملحة لزيادة الممرضين والمضمدين والأطباء بكافة مستشفيات ولاية دماء والطائيين خصوصاَ في المناوبات الليلة، كما يوجد نقص حاد في كوادر التثقيف الصحي وأخصائيي التغذية، كي يقل عدد المصابين بالأمراض. ورد معالي الدكتور وزير الصحة أنه وفي نهاية 2015م، اقتضت الأوامر السامية بتوفير ممرضة لكل مدرسة ونتمنى زيادة الكوادر المناسبة في المؤسسات الصحية. مشيرا معاليه الى انه وفي وزارة الصحة هناك معايير صارمة للتعيين في الوظائف الفنية وليس بالإمكان توظيف من هم ليس لديهم الكفاءة. تشكيل فريق واقترح احد الاعضاء في مداخلته الى ضرورة العمل على تشكيل فريق لدراسة معوقات وتحديات نقص الكوادر الطبية وواقع الخدمات الصحية بولاية سمائل. حيث رد معالي الدكتور وزير الصحة بالقول: لو كنت أستمع إليك كإنسان عادي وليس لدي فكرة عن واقع المنظومة الصحية لاعتقدت أنه لا يوجد مؤسسات صحية بسمائل فالأرقام أمامي، ولم نغيّب أو ننسَى أي جزء من هذه الأرض الطيبة والعمل على ايصال خدماتنا الصحية الى كل مكان من ارض السلطنة الغالية. مراجعة المركز الصحية وطالب أحد الاعضاء خلال مداخلته بعدد من الخدمات الصحية وتوفير كوادر طبية في عدد من المراكز بولاية جعلان بني بوعلي وكيفية واحقية المواطن في تحديد مراجعاته للمراكز الصحية كل حسب ولايته، وقال معاليه: إذا وجدت المباني فلابد من ايجاد كوادر البشرية وسيتم العمل على تنفيذ العديد من المشاريع الصحية وفق خطة مدروسة مع توفير الأعتمادات المالية لها خلال المرحلة القادمة، وأكد معاليه على أحقية أي مواطن في حالة الطوارئ الذهاب إلى قسم من اقسام الطوارئ وفي أي مستشفى دون سؤاله عن منطقته او ولايته. واستوضح احد الاعضاء من معالي الوزير إلى أن 12 مستشفى أنشئت في (1980 ـ 1985)، وانخفض العدد في (2005 ـ 2015) بمعدل مستشفى واحد، ويضيف: زيادة السكان تستدعي الزيادة لا النقصان. وأكد معاليه ان ذلك يعود الى الخطط والبرامج بحيث تشمل هذه المؤسسات الصحية كافة المحافظات والولايات بالتساوي ووفق الحاجة لذلك. كما طالب احد الاعضاء بوجود وحدة طوارئ مصغرة لأهميتها بولاية السنينة وتوفير عيادة أسنان لعدم قدرة جميع المواطنين للذهاب إلى البريمي. كما استغرب العضو عن كيفية صرف مبلغ 100 ألف ريال عماني لصيانة مركز السنينة من دون أي توسعة له، رد معالي الدكتور وزير الصحة مجيبا عليه: يوجد بمركز صحي السنينة 3 أطباء وحوالي 12 ممرضاً وممرضة ويخدم (610) مواطنين، وأكد أن فريقاً سيزور المركز الأسبوع المقبل لمتابعة الاعمال الجارية هناك والعمل على اتمام كافة المشتاريع الصحية الجاري تنفيذها بالرغم من تعثر بعضها لأسباب خارجة عن الارادة. اعداد التصاميم للمشاريع الصحية من جانبه ناشد احد الاعضاء معاليه بضرورة إنشاء مركز صحي في ولاية صور، موضحاً بأنه تم إدراج الطلب في الخطة الفائتة ولكن لم ينفذ شئ إلى الآن، ورد معاليه قائلاً: نحن لا زالنا نعد التصاميم الاولية لانشاء العديد من المستشفيات المرجعية بالولايات وذلك وفق الامكانيات والاعتمادات المالية للمرحلة القادمة. مستشفى النماء وفي مداخلة لأحد الاعضاء حول الجديد في انشاء مستشفى النماء بالمضيبي ومستشفى سناو كون ان هذا المستشفى يستقبل المرضى من مختلف الولايات المجاورة ولا توجد به سوى غرفة عمليات واحدة فقط بالاضافة الى نقص بالكوادر الطبية والطبية المساعدة وافتتاح مراكز صحية بمختلف المناطق التابعة لولاية المضيبي، قال معالي الدكتور وزير الصحة في معرض رده على سعادة العضو: ان مستشفى النماء قد تأخر قليلاً وذلك من خلال الشركة المصممة لهذا المشروع الحيوي والهام وأخيراً أخدت هذه الشركة الامر بجدية والتي ستعمل على الانتهاء به قريباً، اما فيما يتعلق بالمراكز الاخرى بالولاية فسيتم افتتاح المراكز الصحية وفق الامكانيات وحسب الاولوية وقد قمت بزيارة لمستشفى سناو ووضعها كان غير مرض فقد تم العمل على تدارك كافة الامور التي تعيق العمل بها ورفد هذه المستشفى باطباء وتضاعف العدد ما بين 70% الى 80% من الاطقم الطبية. ■
اختتمت أمس مناقشات ومداولات مجلس الشورى وذلك خلال استضافة المجلس في جلسته الاعتيادية الخامسة عشر لدور الانعقاد السنوي الأول (2015/ 2016م) من الفترة الثامنة (2015 / 2019م) لمعالي الدكتور احمد بن محمد السعيدي وزير الصحة والتي استمرت لمدة يومين برئاسة سعادة الشيخ خالد بن هلال المعولي رئيس مجلس الشورى وسعادة الشيخ علي بن ناصر المحروقي أمين عام المجلس وبحضور أصحاب السعادة أعضاء المجلس.
وقد تنوعت استفسارات الأعضاء لتغطي كافة محاور البيان الذي ألقاه معالي الوزير أمس الأول، السبعة من حيث خطط الوزارة واستراتيجياتها الصحة والخدمات الصحية والعلاجية المقدمة للمراجعين والكوادر الطبية والبنى الأساسية والقطاع الخاص الصحي، والتعليم والتأهيل الصحي، والعلاج في الخارج.
وقد دارت مجمل مداخلات الأعضاء ومناقشاتهم حول العديد من الموضوعات الصحية من أبرزها تأخر إنشاء المشاريع الصحية، والحاجة إلى إنشاء المستشفيات والمراكز الصحية إلى جانب نقص الكوادر الطبية بشكل العام والنسائي على وجه الخصوص، كما تم طرح العديد من القضايا المتعلقة بالقطاع الصحي في السلطنة.
وخلال الجلسة استفسر أحد الأعضاء حول سبب انتشار أمراض السرطان خلال الفترات الحالية وتزايدها.
وفي هذا الإطار أكد معالي الوزير على أن مؤشرات تفشي المرض ليست مخيفة كما هو الحال في الدول الأخرى، مشيراً الى أن التشخيص والعلاج لمرض السرطان في حالة تقدم مستمر، وهناك حالات يتم ارسالها إلى الخارج للعلاج إن لم يتوفر لها العلاج داخل السلطنة.
وفي إجابة على موضوع توفير الأدوية وخدمات الرعاية الصحية الأولية، أشار معالي الوزير الى أن خدمات الرعاية الأولية في السلطنة تعد الأفضل إقليميًا، كما نوه الأعضاء إلى أن بعض التخصصات النسائية يوجد بها أطباء رجال، فأجاب معاليه بأن السبب يعود إلى عدم وجود كوادر نسائية كافية.
وقد انتقد أحد الأعضاء قرار إداري من أحد المستشفيات بشأن تطبيق نظام المواعيد، وفي هذا الإطار أشار معالي الوزير الى أن قرارات المواعيد تنطبق على العيادات التخصصية وليس العامة، مضيفًا بأن أي حالة طارئة تتم معالجتها في أقرب مؤسسة صحية والمواعيد هي عملية تنظيمية.
كما تساءل بعض الأعضاء عن وضع الخريجين من التخصصات الطبية، في حين تقوم الوزارة بتوظيف الأيدي العاملة الوافدة، وكذلك استفسارهم حول المدينة الطبية، وأوضح معالي الوزير بأن وزارة الصحة قد أنهت اجراءاتها بشأن المدينة الطبية وتم تسليم المشروع للجهات المعنية بعد أن تم التنسيق بين مجلس التخطيط وصندوق عمان للاستثمار.
وأشار معاليه في حديثه حول التعليم الصحي الى أن مخرجات الدبلوم بالسلطنة تعادل مخرجات البكالوريوس في دول أخرى.
كما طالب أحد الأعضاء بمعالجة المرضى في أقرب مؤسسات صحية ولو في ولايات أخرى دون الاعتماد على التقسيم الإداري للولايات، حيث أن بعض القرى البعيدة عن مركز الولاية، يكون أقرب لها مراجعة بعض المراكز الصحية بمحافظة مسقط.
وأشار أحدهم كذلك إلى مطلب تشجيع القطاع الخاص على الاستثمار في القطاع الصحي وتسهيل الفرص أمامه، وتخصيص أراضي استثمارية لإنشاء مدينة طبية تجذب مؤسسات عالمية وفي محافظات مختلفة، حيث أجاب معاليه بأن الوزارة تشجع إقامة مشاريع طبية من قبل القطاع الخاص خارج محافظة مسقط، حيث أن مجمل تلك المشاريع تتركز في محافظة مسقط التي تكتض بمثل تلك المؤسسات الخاصة.
وخلال الجلسة طالب الأعضاء بفتح مستشفيات مرجعية ومراكز صحية بعدد من الولايات، وبتمديد ساعات العمل بالمراكز الصحية، وبوجود وحدات طوارئ في بعض الولايات، وكذلك مطالبهم في زيادة عدد الكوادر الطبية والتخصصات الطبية المختلفة نظرًا للحاجة إليها في بعض المستشفيات والمراكز الصحية وخاصة العنصر النسائي، وحول هذا المطلب أشار معالي الوزير إلى أن العجز في الأطباء هو على مستوى العالم وليس فقط في السلطنة، بالإضافة إلى ذلك طالب آخرون بزيادة الكادر الطبي في قطاع الصحة المدرسية لكل مدرسة.
وفي هذا الصدد اقترح أحد الأعضاء بتشكيل فريق لدراسة معوقات وتحديات الكوادر الطبية وواقع الخدمات الصحية في السلطنة.
كما اشتملت مطالب الأعضاء على توفير التأمين الصحي للشركات الحكومية، وخصخصة القطاع الصحي، وهنا دعا معالي الوزير بأن تقوم اللجنة الصحية والبيئية بالمجلس بدراسة خصخصة القطاع نظراً لعدد من الصعوبات التي تواجهها الوزارة، إلى جانب رغبة الأعضاء في الإطلاع على أهم ما أنجزته الوزارة على المستوى التنموي للقطاع الصحي، مشيرين إلى ان كثيراً من المشاريع التي لم تنفذ خلال الخطة الخمسية الماضية، ومنوهين في الوقت ذاته إلى تشتت القطاعات التعليمية المتعلقة بقطاع الصحة، التي وجب ضمها تحت مظلة التعليم العالي.
كما تناول الأعضاء الحديث عن عدد الموفدين للعلاج في الخارج والأعداد الكبيرة من المواطنين الذين يعالجون خارج السلطنة على نفقتهم الخاصة، وعدد المواطنين المترددين على العيادات الخارجية. مستفسرين كذلك عن خطة الوزارة لمواجهة فترات انتظار المواجعين في المستشفيات والفترة الزمنية الطويلة للمواعيد الطبية.
وتحدث الأعضاء أيضاً عن ارتفاع قضايا الأخطاء الطبية مما يؤدي إلى انخفاض ثقة المواطن بالمؤسسات الصحية المحلية.
* تطوير مستمر للمجالات الطبية
وأوضح أحد أصحاب السعادة عضو مجلس الشورى، وكما ورد في البيان بأن أعداد المبتعثين من المعاهد الصحية الذين بدأوا الدراسة إلى عام 2015م، قد بلغت (38) طالباً، وبنسبة تعمين بالمؤسسات التعليمية التابعة لوزارة الصحة لعام 2015م في الوظائف الأكاديمية (48 %) وفي الوظائف الإدارية (92.5 %)، حيث بلغ إجمالي عدد مخرجات المعاهد الصحية التابعة لوزارة الصحة لبرنامج التعليم الأساسي (2011 ـ 2015م) (2431) وفق ما ورد في البيان التقديمي لمعالي وزير الصحة، وإجمالي أعداد المقيدين في برامج البكالوريوس والدبلوم العالي للعام الأكاديمي (2015 ـ 2016م) هو (2759) فما مدى تأكيد معالي الوزير على صحة هذه الارقام.
ورد معالي الدكتور الوزير لقد بلغ عدد المقبولين ببرامج البكالوريوس للعام الأكاديمي (2015 ـ 2016م) (624) طالباً موزعين على (7) برامج تعليمية وبأعداد متوازنة، وبلغت نسبة الإناث (74.7%)، كما يجري ويتم العمل على تطوير مستمر بمختلف المجالات الطبية المساعدة بهدف تزويد الكوادر الصحية بأحدث المعارف وتنمية مهاراتهم في مجال المهنة وفق احتياجات العمل.
مشيراً معاليه الى ان التعليم التخصصي صمم لتلبية احتياجات الوزارة من الكوادر التمريضية والطبية المساعدة المتخصصة حيث يقدم معهد عمان للتمريض التخصصي (7) برامج بمستوى دبلوم عالٍ.
كما تقدم المعاهد الصحية (7) برامج بمستوى البكالوريوس لمخرجات دبلوم التعليم العام والتي بدأ تنفيذها من العام الأكاديمي (2014 ـ 2015م)، موضحاً معاليه بأن العمل في البرنامج التأسيسي بالمعاهد الصحية قد بدأ في العام الأكاديمي (2011 ـ 2012م)، حيث صمم البرنامج وفق معايير البرامج التأسيسية في السلطنة.
حيث ارتكزت جهود الوزارة إلى وضع محوريين أساسيين للتعليم الصحي وهما التعليم الصحي الأساسي والتعليم الصحي التخصصي، كما تم إنشاء العديد من المعاهد التعليمية بوزارة الصحة، والتي بلغ عددها نهاية عام 2014م (13) معهداً تعمل على تدريس كافة البرامج التعليمية بمختلف المجالات الصحية.
كما أوضح معالي الدكتور وزير الصحة لقد تبنت الوزارة منذ 1970 العديد من البرامج للنهوض بالتعليم الصحي عبر خطط وسياسات صحية لموجهة تأهيل وتدريب الكوادر الوطنية التمريضية والطبية المساعدة حيث أوضحت إحصائية عام 2015م، وجود (13) مستشفى خاصاً، (8) منها في مسقط، و(2) في ظفار، و(2) في شمال الباطنة و(1) في جنوب الشرقية.
وفي مداخلة لأحد أعضاء مجلس الشورى تساءل عن موعد إنشاء مستشفى مرجعي بولاية بركاء إن وجد كمشروع بالرغم من هذه الولاية تشهد كثافة سكانية بالولايات في المحافظة والتي تكاد ترتبط بمحافظة مسقط مباشرة، وقد أجاب معالي الوزير في معرض رده ان هناك مستشفى مرجعياً سيتم تنفيذه بالولاية ولكنه قيد التصميم والنظر في الاعتمادات المالية لانشاء مثل هذا المشروع الحيوي آخذين في الاعتبار القرب والبعد بالنسبة للمناطق المحيطة بالولاية.
* معايير صارمة للتعيين
كما طالب احد أعضاء المجلس بزيادة الكوادر الطبية بالمدراس ليكون لكل مؤسسة من يقوم بتوعية وتثقيف الطلبة، والاهتمام بهم صحيًا، كما تشير الحاجة الملحة لزيادة الممرضين والمضمدين والأطباء بكافة مستشفيات ولاية دماء والطائيين خصوصاَ في المناوبات الليلة، كما يوجد نقص حاد في كوادر التثقيف الصحي وأخصائيي التغذية، كي يقل عدد المصابين بالأمراض.
ورد معالي الدكتور وزير الصحة أنه وفي نهاية 2015م، اقتضت الأوامر السامية بتوفير ممرضة لكل مدرسة ونتمنى زيادة الكوادر المناسبة في المؤسسات الصحية.
مشيرا معاليه الى انه وفي وزارة الصحة هناك معايير صارمة للتعيين في الوظائف الفنية وليس بالإمكان توظيف من هم ليس لديهم الكفاءة.
* تشكيل فريق
واقترح احد الاعضاء في مداخلته الى ضرورة العمل على تشكيل فريق لدراسة معوقات وتحديات نقص الكوادر الطبية وواقع الخدمات الصحية بولاية سمائل.
حيث رد معالي الدكتور وزير الصحة بالقول: لو كنت أستمع إليك كإنسان عادي وليس لدي فكرة عن واقع المنظومة الصحية لاعتقدت أنه لا يوجد مؤسسات صحية بسمائل فالأرقام أمامي، ولم نغيّب أو ننسَى أي جزء من هذه الأرض الطيبة والعمل على ايصال خدماتنا الصحية الى كل مكان من ارض السلطنة الغالية.
* مراجعة المركز الصحية
وطالب أحد الاعضاء خلال مداخلته بعدد من الخدمات الصحية وتوفير كوادر طبية في عدد من المراكز بولاية جعلان بني بوعلي وكيفية واحقية المواطن في تحديد مراجعاته للمراكز الصحية كل حسب ولايته، وقال معاليه: إذا وجدت المباني فلابد من ايجاد كوادر البشرية وسيتم العمل على تنفيذ العديد من المشاريع الصحية وفق خطة مدروسة مع توفير الأعتمادات المالية لها خلال المرحلة القادمة، وأكد معاليه على أحقية أي مواطن في حالة الطوارئ الذهاب إلى قسم من اقسام الطوارئ وفي أي مستشفى دون سؤاله عن منطقته او ولايته.
واستوضح احد الاعضاء من معالي الوزير إلى أن 12 مستشفى أنشئت في (1980 ـ 1985)، وانخفض العدد في (2005 ـ 2015) بمعدل مستشفى واحد، ويضيف: زيادة السكان تستدعي الزيادة لا النقصان.
وأكد معاليه ان ذلك يعود الى الخطط والبرامج بحيث تشمل هذه المؤسسات الصحية كافة المحافظات والولايات بالتساوي ووفق الحاجة لذلك.
كما طالب احد الاعضاء بوجود وحدة طوارئ مصغرة لأهميتها بولاية السنينة وتوفير عيادة أسنان لعدم قدرة جميع المواطنين للذهاب إلى البريمي.
كما استغرب العضو عن كيفية صرف مبلغ 100 ألف ريال عماني لصيانة مركز السنينة من دون أي توسعة له، رد معالي الدكتور وزير الصحة مجيبا عليه: يوجد بمركز صحي السنينة 3 أطباء وحوالي 12 ممرضاً وممرضة ويخدم (610) مواطنين، وأكد أن فريقاً سيزور المركز الأسبوع المقبل لمتابعة الاعمال الجارية هناك والعمل على اتمام كافة المشتاريع الصحية الجاري تنفيذها بالرغم من تعثر بعضها لأسباب خارجة عن الارادة.
* اعداد التصاميم للمشاريع الصحية
من جانبه ناشد احد الاعضاء معاليه بضرورة إنشاء مركز صحي في ولاية صور، موضحاً بأنه تم إدراج الطلب في الخطة الفائتة ولكن لم ينفذ شئ إلى الآن، ورد معاليه قائلاً: نحن لا زالنا نعد التصاميم الاولية لانشاء العديد من المستشفيات المرجعية بالولايات وذلك وفق الامكانيات والاعتمادات المالية للمرحلة القادمة.
* مستشفى النماء
وفي مداخلة لأحد الاعضاء حول الجديد في انشاء مستشفى النماء بالمضيبي ومستشفى سناو كون ان هذا المستشفى يستقبل المرضى من مختلف الولايات المجاورة ولا توجد به سوى غرفة عمليات واحدة فقط بالاضافة الى نقص بالكوادر الطبية والطبية المساعدة وافتتاح مراكز صحية بمختلف المناطق التابعة لولاية المضيبي، قال معالي الدكتور وزير الصحة في معرض رده على سعادة العضو: ان مستشفى النماء قد تأخر قليلاً وذلك من خلال الشركة المصممة لهذا المشروع الحيوي والهام وأخيراً أخدت هذه الشركة الامر بجدية والتي ستعمل على الانتهاء به قريباً، اما فيما يتعلق بالمراكز الاخرى بالولاية فسيتم افتتاح المراكز الصحية وفق الامكانيات وحسب الاولوية وقد قمت بزيارة لمستشفى سناو ووضعها كان غير مرض فقد تم العمل على تدارك كافة الامور التي تعيق العمل بها ورفد هذه المستشفى باطباء وتضاعف العدد ما بين 70% الى 80% من الاطقم الطبية.

إلى الأعلى