الإثنين 29 مايو 2017 م - ٢ رمضان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الأولى / سوريا تطالب مجلس الأمن بإدانة إرهاب المسلحين في حلب
سوريا تطالب مجلس الأمن بإدانة إرهاب المسلحين في حلب

سوريا تطالب مجلس الأمن بإدانة إرهاب المسلحين في حلب

دمشق ـ الوطن ـ وكالات:
أكدت سوريا أن استمرار التنظيمات الإرهابية باعتداءاتها على الأحياء السكنية الآمنة في حلب وغيرها من المدن السورية خلال الآيام الماضية ،ما كان ليتم لولا استمرار الدعم الكبير الذي تتلقاه من بعض الأنظمة، مبينة أن تغاضي الأمين العام للأمم المتحدة ومجلس الأمن المستمر عن جرائم الإرهابيين يعطي إشارات خاطئة لهم لمواصلة إرهابهم الذي بات لا يهدد الأمن والسلم في سورية فقط بل العالم أجمع. فيما دعا الموفد الدولي الخاص ستافان دي ميستورا إلى إحياء اتفاق وقف الأعمال القتالية في سوريا في مواجهة تصاعد عمليات القصف الدامية في منطقة حلب (شمال)، مطالبا بعقد اجتماع لمجموعة دعم سوريا برئاسة واشنطن وموسكو، الطرفين الراعيين للهدنة. وقالت وزارة الخارجية والمغتربين في رسالتين وجهتهما إلى كل من الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن أمس بهذا الخصوص: استهدفت الجماعات الإرهابية المسلحة الأحياء السكنية الآمنة في مدينة حلب ومدن أخرى في محافظة إدلب عشوائيًّا في الأيام الثلاثة الماضية وأمس الخميس الـ 28 من أبريل 2016 بوابل من القذائف الصاروخية والرمايات المتفجرة واسطوانات الغاز “ما يعرف بمدفع جهنم” وقذائف الهاون ما أدى إلى سقوط أكثر من 16 شهيدا وأكثر من 100 جريح منهم نساء وأطفال بجراح متفاوتة الخطورة. وأوضحت أن الاعتداءات والقصف العشوائي الذي زادت حدته خلال الأيام القليلة الماضية بأوامر مباشرة من أنظمة ودول ترعى الإرهاب وتدعمه إنما يهدف إلى إفشال اتفاق وقف الأعمال القتالية ويؤكد في الوقت نفسه ارتباط ما يحلو لبعض الدول تسميته “جماعات المعارضة المعتدلة” بالجماعات الإرهابية المسلحة ومنهم “وفد معارضة الرياض”الذي انسحب من محادثات جنيف بغرض إفشال الجهود الرامية لإيجاد حل سلمي للأزمة في سوريا. وقالت وزارة الخارجية: تؤكد حكومة الجمهورية العربية السورية على أن استمرار الأمين العام ومجلس الأمن بإغلاق الأعين عن جرائم وإرهاب ما دأبت بعض الدول على تسميته “المعارضة المسلحة والمعتدلة” أمثال “جيش الفتح” و”جيش الإسلام” وغيرهما من الجماعات الإرهابية المسلحة إنما يعطي إشارات خاطئة لهؤلاء بالاستمرار في أعمالهم الإرهابية التي باتت لا تهدد الأمن والسلم في سوريا فقط بل وفي العالم أجمع. وطالبت الوزارة مجددا كلا من مجلس الأمن والأمين العام للأمم المتحدة بإدانة تلك الجرائم الإرهابية وبضرورة قيام مجلس الأمن باتخاذ الإجراءات الرادعة والعقابية بحق الأنظمة والدول الداعمة والممولة للإرهاب . من ناحية متصلة قال دي ميستورا في مؤتمر صحفيفي جنيف انه اوصى مجلس الامن بالدعوة قريبا الى اجتماع للمجموعة الدولية لدعم سوريا التي تضم 17 دولة وتترأسها الولايات المتحدة وروسيا، محذرا بان اتفاق وقف الاعمال القتالية المعمول به منذ 27 فبراير “في خطر كبير”. واضاف “نريد ان يعقد اجتماع للمجموعة الدولية لدعم سوريا قبل الجولة الجديدة (من المفاوضات غير المباشرة بين الحكومة والمعارضة) خلال شهر مايو”، متابعا “هدفي هو مواصلة اللقاءات وعقد جولة او اثنتين على الاقل بحلول تميوليو”. وقال دي ميستورا “خلال الساعات ال48 الاخيرة قتل سوري كل 25 دقيقة. طبيب الاطفال الوحيد في حلب قتل في قصف حصل” مساء أمس الاول. وأكد المبعوث الدولي ان “وقف اطلاق النار لا يزال حيا ولكنه في خطر كبير”. وللمرة الاولى نشر دي ميستورا ايضا امس وثيقة من سبع صفحات تتضمن ملخصا للاجتماعات التي جرت خلال الجولة الاخيرة من المفاوضات والتي تركزت على عملية الانتقال السياسي في سوريا وتشكيل هيئة حكم انتقالي تضم ممثلين عن الحكومة والمعارضة. وقال دي ميستورا بهذا الصدد “لا احد يشك بعد اليوم في ان هناك حاجة ملحة الى انتقال سياسي حقيقي وموثوق به” تحت اشراف “حكومة انتقالية جديدة وشاملة تحل محل الحكم الحالي”.

إلى الأعلى