الثلاثاء 25 يوليو 2017 م - ١ ذي القعدة ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / جدل تراكمي يفتش حيثيات الواقع المسرحي في السلطنة
جدل تراكمي يفتش حيثيات الواقع المسرحي في السلطنة

جدل تراكمي يفتش حيثيات الواقع المسرحي في السلطنة

كتب ـ خميس السلطي: الصور ـ المصدر :
أقام النادي الثقافي مساء الأربعاء وضمن أجندته الثقافية والفنية جلسة حوارية بعنوان “المسرح وآفاقه”، بحضور نخبة من المسرحيين والمهتمين بالقطاع المسرحي في السلطنة.
تحدث في الجلسة الفنان المسرحي عبدالغفور البلوشي، والكاتب والمخرج عماد الشنفري، بداية تطرق عبدالغفور البلوشي إلى تاريخ المسرح العماني طارحا الكثير من التساؤلات حول المسرح وماهيته وحقيقته في السلطنة حيث الجدل التراكمي وحيثيات الواقع المسرحي العماني. مؤكدا بقوله أنه يجب إطلاق مسمى المسرح في عمان وليس المسرح العماني، نظرا لما يمر به الواقع المسرحي من صعوبات وإشكاليات متداخلة، فحسب قوله إن المسرح هو أمر دخيل وهامشي في السلطنة وليس أساسيا على الرغم من وجود أساسياته من فترة ليست بالقصيرة، مع وجود 38 فرقة أهلية و 6 فرق شبابية ومهرجانات للمسرح ، كالمدرسي والجامعي وذلك الذي تقيمه وزارة التراث والثقافة، إلا أن الاهتمام الرسمي لم يعد بتلك الصورة المحفزة والمرجوة.
ثم انتقل عبدالغفور البلوشي ليتحدث عما يقدمه المسرح للمتابع مؤكدا على ملامسته للواقع الإنساني اليومي وأن يكون أكثر قربا من القضايا التي تهم الشارع وما يتداول فيه، مشيرا إلى أنه يجب على المسرحيين تطوير أنفسهم والاشتغال على قضاياهم وإبداعاتهم بعيدا عن انتظار الدعم من الجهات الرسمية وغير الرسمية. كما اقترح نقطة بالغة في الأهمية وهي أن يكون هناك صندوق لدعم المسرح العماني في السلطنة عموما والعاصمة مسقط خصوصا وأن يأتي هذا الدعم من خلال وزارة السياحة على سبيل المثال كون المسرح منتجا ثقافيا فنيا ونوعا من أنواع الترويج السياحي ويفعل الحركة السياحة في السلطنة.
ثم تحدث المسرحي عماد الشنفري عن أهم التحديات والتطلعات للفرق المسرحية، والتي تمثلت حسب قوله في الدعمين المالي والعيني وصالات العرض المسرحية وغياب القوانين المنظمة بالنسبة للمؤسسة الحاضنة. فقد أشار إلى أن زيادة عدد الفرق في السلطنة له إيجابياته فيما يخص زيادة العروض ونشر ثقافة المسرح بين الجمهور ولكن سلبياته أكثر خاصة وأن العروض لا ترقى للمستوى الأدني لبعض الفرق. كما تطرق الشنفري أيضا إلى غياب الرقابة في تطبيق القوانين الخاصة بإنشاء الفرق المسرحية وهذا سبب لزيادة الفرق لكن تظهر في المقابل إشكاليات تجاه هذا الأمر تتمثل في عدم توافر مقرات ثابتة لها ومشتتة بين الأندية الرياضية والاجتماعية. متوجها بقوله إن وزارة التراث والثقافة لم تطبق اللائحة الخاصة بإنشاء الفرق المسرحية حتى أن كل الفرق حسب قوله لديها للآن ترخيص مؤقت وليس ترخيصا رسميا بما فيها الفرق القديمة.
كما تطرق الشنفري إلى المهرجانات التي تقام والتي توجد إطار المنافسة بين الفرق وهذا أمر غير صحي ولا إيجابي حسب قوله خاصة وأن بعد هذه المنافسة يصبح كل شيء في عالم النسيان ، وأن المهرجان المسرحي في السلطنة يقدم الفرق الفائزة مرة واحدة فقط.
ثم تطرق عماد الشنفري إلى ملف تطوير المسرح في السلطنة، وقال إن هذا الملف وضع رؤية شاملة للمسرح يُعمل عليها على مدار عشرين عاما شملت الفرق الوطنية المتخصصة سواء ذلك في المسرح بشكل عام أو حتى مسرح الطفل والمسرح المدرسي ولكن هذا الملف يواجه إشكالية عامة وهي النسيان والاهمال بسبب تغيير المناصب ثم بعد ذلك تجاهل ما قد تمت دراسته. ثم قدم اقتراحا على أن يعاد غربلة الفرق المسرحية وتصنيفها كفرق هاوية وفرق محترفة وفرق شبابية مع تطبيق معايير وأسس واضحة في تصنيف الفرق وإيجاد دعم في كل عام لعرضين أو ثلاثة عروض لكل فرقة وإلغاء فكرة المنافسة والجوائز بمهرجان المسرح العماني والاكتفاء بتقديم العروض وإنشاء فرق وطنية بالمحافظات تتبع الاشراف المباشر لوزارة التراث والثقافة.
وفي نهاية قوله توجه المسرحي عماد الشنفري بنصيحة للمسرحيين تتمثل في صنع جمهور مسرحي في السلطنة، والبحث عن المتعة بين الجمهور مع ترك المهرجانات التي تتسابق فمجدها زائف حسب قوله ، مؤكدا على أن المسرح الحقيقي هو من يأتي إليه الناس للاستمتاع والفرجة بينما ما يقدم في الواقع الحالي حسب رؤيته ليست إلا أعمالا مصنعة مملوءة بالنكهات الصناعية التي تضر ولا تفيد.
وفي نهاية الجلسة الحوارية فتح باب النقاش مع الحضور والتطرق إلى عدد من النقاط ذات العلاقة.

إلى الأعلى