الخميس 19 أكتوبر 2017 م - ٢٨ محرم ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / السياسة / تحليل إخباري: إصلاحات تونس الاقتصادية تهددها خلافات الائتلاف الحاكم

تحليل إخباري: إصلاحات تونس الاقتصادية تهددها خلافات الائتلاف الحاكم

تونس ـ رويترز: عندما صوت البرلمان التونسي هذا الشهر على قانون مهم ضمن حزمة إصلاحات اقتصادية.. أقر القانون الذي يدعم استقلالية البنك المركزي بصعوبة بفارق صوتين فقط بعد أن وافق عليه 73 نائبا من مجموع حوالي 150 نائبا ينتمون للائتلاف الحكومي.الخطوة تعزز المخاوف من قدرة تونس على المضي قدما في مسار الإصلاحات مع تعمق الخلافات في صفوف الائتلاف الحاكم. وكاد قانون البنك المركزي أن يذهب مع الريح لو كان عدد الموافقين عليه أقل باثنين فقط وهو ما أثار خيبة أمل وغضب رئيس الوزراء الحبيب الصيد الذي شعر بغياب السند السياسي لإرساء إصلاحات تحتاج توافقا سياسيا واسعا قد يجنب البلاد مزيدا من الاحتجاجات الاجتماعية بينما تشن حربا مكلفة ضد الارهابيين.وهذا الشهر حث صندوق النقد الدولي تونس على الإسراع بوضع إصلاحات جديدة لإنعاش اقتصاد تونس المنهار وأعلن توصله إلى اتفاق مبدئي على إقراضها 2.8 مليار دولار مقابل حزمة إصلاحات. وسيكون هذا أكبر قرض في تاريخ البلاد.وقال أمين ماتي رئيس بعثة صندوق النقد إلى تونس إن هذه الإصلاحات تحتاج توافقا سياسيا واسعا. وواجه قانون استقلالية البنك المركزي جبهة رفض واسعة من حزب آفاق تونس أحد مكونات الائتلاف الحاكم وهو ما مثل صدمة لرئيس الوزراء.

وخلال اجتماع برؤساء تحرير الصحافة المحلية الأسبوع الماضي قال رئيس الوزراء إنه مستاء من التصويت وإن اجتماعا انعقد مع أحزاب الائتلاف لتفادي تكرار هذا السيناريو.
ولكن لا يبدو واضحا إن كانت المواقف ستكون موحدة خلال عرض مشاريع القوانين الجديدة خصوصا أن ملامح الانقسام تبدو مستمرة وسط الائتلاف الحاكم. والأسبوع الماضي دعا ياسين إبراهيم وزير الاستثمار ورئيس حزب آفاق تونس إلى تكوين كتلة نيابية جديدة تضم الليبراليين وتستبعد حركة النهضة وهو ما قد يمثل صفعة لاستمرار الحكومة الهشة أصلا بفعل الاحتجاجات المتواترة. وقال إبراهيم إن مقترح إنشاء جبهة برلمانية جديدة لا يهدف لزعزعة عمل الحكومة مضيفا أن الانشقاق في حركة نداء تونس أضعف الائتلاف بالفعل.
لكن النائب عن نداء تونس عبد العزيز القطي قال «لن يكون هناك جبهة بديلة في البرلمان وهو غير ممكن. اليوم طوينا الصفحة ونحن متمسكون بالاتئلاف.»
وأضاف أن الخلاف كان نتيجة التصويت على قانون البنك المركزي وأيضا دعوات لإنشاء جبهة برلمانية جديدة مضيفا أنه يجري التنسيق أكثر بين رباعي الائتلاف.
ويضم الائتلاف حزب نداء تونس العلماني وحركة النهضة ذات الشعارات الإسلامية إضافة إلى حزبي آفاق تونس والحزب الوطني الحر. وقال العجمي الوريمي القيادي بحركة النهضة إنه يتعين على الحلفاء في الائتلاف الحكومي أن يكونوا صفا واحدا في التصويت «لأنه لا يعقل أن يفكر البعض بمنطق أنه يضع قدما في الحكم وأخرى في المعارضة» في إشارة للتصويت ضد قانون البنك المركزي.

إلى الأعلى