السبت 22 يوليو 2017 م - ٢٧ شوال ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / أشرعة / “الديناصور الطيب” .. رسالة مليئة بالقيم

“الديناصور الطيب” .. رسالة مليئة بالقيم

غالبا ما تكون أفلام التحريك الموجهة للأسرة جميعها وليس فقط الأطفال تحتوي على قيم عالية تحاول ان تبثها للمجتمع بحيث يستعيض الكاتب شخوصه بشخصيات كرتونية محببة للجميع ويتقبل منها الجميع الرسالة التي تقدمها. في فيلم (The Good Dinosaur) او “الديناصور الطيب” نحن إزاء وجبة دسمة من القيم والمعاني السامية عن الصداقة والتعاون والإخلاص والشجاعة من خلال قصة الديناصور الصغير أرلو وطفل صغير من بني البشر يدعى سبوت . ديناصور صغير ليس لديه خبرة ولديه مخاوف كبيرة عززتها حادثة فقد والده وبشري صغير وحيد يهيم في الغابات ليتحصل على قوته اما بالسرقة من مخزونات الاخرين او بالاصطياد ان استطاع، لكل منهما كانت حياة لكن تقابلها غير حياتهما الى الأبد.
في رحلتهما نشاهد أروع المشاهد والمغامرات تخرج من افواهنا الآهات والقهقهات وتدهشنا براعة الصورة ويأخذنا جمال المناظر.
الفيلم رسالة لكل انسان ان يفهم الآخر ويحاول الاقتراب منه يسمع منه عله يجد فيه خيرا او يغير من وجهة نظره فيه ، ليس هناك عداوة دائمة فالظروف والأحوال قد تغير ما بداخلنا لكن فقط نعطى أنفسنا فرصة لأن نعرف الآخر جيدا.

ديناصور طيب
الديناصور أرلو الصغير هو اصغر اخوته يعيش مع والديه وأخويه بجوار النهر حيث يزرعون ويحصدون ويخزنون ما يحصدون لاستعماله في الشتاء، يتناوبون على حراسة مخازنهم خشية السرقة .الديناصور أرلو في وقت حراسة يكتشف البشري الصغير الذى يسميه كريتر يحاول سرقة القمح لكن شبكته تصطاده ولان قلب أرلو طيب يترك الكريتر لحال سبيله بعد ان افزعه لكن والد أرلو يلاحظ مخاوف ابنه الصغير فيحاول ان يغلبه عليها في رحلة في الغابة بجوار النهر.رحلة في الليل والرعد والبرق والامطار تنهمر ولا ينجو الوالد منها بل تنزلق قدمه في النهر فيقع غريقا ويقع خلفه أرلو الذى يستقيظ في الصباح ليجد نفسه على الشاطئ بعيدا وحيداً خائفاً .لكن الكريتر و الذى يحمله أرلو مسئولية ما حدث لابيه لانه كان السبب في اقدام والده على هذه الرحلة يظهر فجأة امام أرلو الذى يحاول ان ينال منه ولا يستطيع.

الصداقة
يحاول الكريتر مساعدة أرلو الذى يرفض المساعدة ويحاول الابتعاد عنه حاملاً ذكرياته الأليمة لكن الكريتر يحاول مرة أخرى اطعام أرلو الذى يرفض مجدداً حتى وما ان حصل الكريتر على توت لأرلو يقبل به ويحاول ان يأكل منه وهنا تبدا رحلة ممتعة بين الاثنين في محاولة للعودة مرة أخرى الى جوار جبل يمسي كلوتوث يقطن الديناصور بجواره.في تلك الرحلة يتعلم أرلو معنى الصداقة الحقيقية، ويتغلب أيضا على مخاوفه يساعده الكريتير الذى يسميه فيما بعد “سبوت” على ذلك ويحاول ارشاده للطريق بل يحميه مما يهاجمه من الافعى مرة ومن مخلوقات ارضية زاحفة مرة أخرى. تتعمق علاقتهم ببعض حينما يتعرف كل منهما على الاخر جيداً ويعرفا انهما يتشابهان في فقد الاسرة، يتحول أرلو من مجرد ديناصور طيب خائف ضعيف الى ديناصور شجاع يقاتل المخلوقات الطائرة التي تريد التهام سبوت بضراوة حتى انه يقفز في النهر لإنقاذ صديقه متغلبا على مخاوفه. يتعاون الاثنان معاً للسيطرة على قطيع من الجاموس البري مساعدة لديناصور كبير انقذهم من المخلوقات الطائرة وأرشدهم الى بداية طريق العودة الى منزل أرلو. تتعمق الصداقة اكثر واكثر حتى لا يستطيعا ان يفترقا فيقرر أرلو ان يأخذ سبوت معه الى منزله ويأويه فيه ويكون فرداً من عائلتهم يأكل ويشرب ويعمل ويمرح معهم .في طريق العودة يقابلون عائلة بشرية تحنو على سبوت الذى يرفض البقاء معهم وترك صديقه لكن الديناصور أرلو يصر على بقاء صديقه سبوت مع العائلة البشرية.
بالنهاية يعود أرلو الى منزله يفرح به افراد اسرته ويبدأون معا حياة جديدة اصبح فيها أرلو قادراً على ان يطبع علامته الخاصة على مخزن الحبوب خاصتهم بعد ان عركته التجارب واصبح قادراً على مواجهة الشدائد والصعاب.
فيلم ” فيلم (The Good Dinosaur) او “الديناصور الطيب” من اخراج بيتر سوان، وكتب السيناريو له بوب بيترسون عن قصة للكاتب بيتر سون، والفيلم ينتمي لنوعية أفلام الأنيميشن والمغامرات والكوميديا، مدته (93) دقيقة، وقد حصل على تقييم ( 6.8) وفقاً لموقع imdb.com.

إلى الأعلى