الأربعاء 13 ديسمبر 2017 م - ٢٤ ربيع الأول ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / السياسة / سوريا : سريان (التهدئة) في اللاذقية وضواحي دمشق والجيش يكثف غاراته على مواقع المسلحين بحلب ..
سوريا : سريان (التهدئة) في اللاذقية وضواحي دمشق والجيش يكثف غاراته على مواقع المسلحين بحلب ..

سوريا : سريان (التهدئة) في اللاذقية وضواحي دمشق والجيش يكثف غاراته على مواقع المسلحين بحلب ..

طائرة مساعدات روسية تصل دمشق
وارتفاع ضحايا قذائف الإرهاب إلى 22 مدنيا
دمشق ــ الوطن :
دخلت التهدئة التي أعلن عنها الجيش السوري أمس الاول، حيز التنفيذ في اللاذقية وضواحي دمشق. في وقت كثف فيه الطيران السوري غاراته على مواقع المسلحين بمدينة حلب، التي ارتفع فيها ضحايا قذائف الارهاب الى 22 مدنيا .
وكانت روسيا والولايات المتحدة الاميركية اتفقتا في وقت سابق أمس الاول الجمعة على تطبيق “نظام صمت” في سوريا، اعتباراً من منتصف الليل، بحيث يشمل مناطق في دمشق واللاذقية. وأعلنت القيادة العامة للجيش السوري أمس عن البدء بتطبيق “نظام تهدئة”, بعد منتصف الليلة، لمنع ذرائع بعض المجموعات الإرهابية باستهداف المدنيين. وجاء الاتفاق بعد تصعيد غير مسبوق للإرهابيين في مدينة حلب حيث تتعرض احياءها لليوم العاشر على التوالي, لقصف الجماعات المسلحة ما ادى الى سقوط عشرات القتلى والجرحى ودمار في المباني وسط اتهامات للجيش السوري والطيران الروسي بالمسؤولية عن ذلك، الامر الذي نفته القيادة العامة للجيش السوري وروسيا. وأكد مصدر أمني في دمشق لوكالة الصحافة الفرنسية، أن تجميد القتال يأتي “بناء على طلب الأميركيين والروس الذين التقوا في جنيف لتهدئة الوضع في دمشق واللاذقية”. وأضاف أن “الأميركيين طلبوا أن يشمل التجميد حلب، لكن الروس رفضوا ذلك”
من جانبه، قال مايسمى بـ”المرصد السوري لحقوق الانسان” : “هناك هدوء في اللاذقية وفي الغوطة الشرقية ولا يوجد قصف حتى اللحظة”. ودعت الأمم المتحدة، كلاً من روسيا والولايات المتحدة إلى ضرورة جمع القوى الدولية وإرسال إشارة واضحة مشتركة إلى الجماعات المُسلّحة في سوريا بشأن ضرورة الالتزام بنظام الهدنة. من جهته، قال المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا مايكل راتني في بيان إن الاتفاق هو “إعادة الالتزام العام بشروط الهدنة، وليس اتفاقات محلية جديدة لوقف إطلاق النار”.وأضاف راتني أن “الانتهاكات المستمرة والهجمات على المدنيين في حلب شكلت ضغطا كبيرا على الهدنة وهي غير مقبولة”. وتابع “نتحدث حاليا مع روسيا للاتفاق بشكل عاجل على خطوات للحد من العنف في هذه المنطقة كذلك”. وفي سياق متصل شن الطيران الحربي السوري غارات مكثفة على مواقع المسلحين بمدينة حلب. ونقلت مصادر ميدانية”، إن “الطيران الحربي شنّ، منذ الصباح الباكر، أكثر من 22 غارة على أحياء متفرقة في حلب يتركز فيها المسلحون” .
هذا، وارتفعت حصيلة ضحايا الاعتداءات الارهابية بالقذائف الصاروخية على الأحياء السكنية في مدينة حلب خلال الساعات ال 24 الماضية إلى 22 قتيلا مدنيا وأكثر من 80 جريحاً. وأفادت مصادر طبية في مديرية صحة حلب لـ”سانا” بمقتل 6 مدنيين كانوا أصيبوا أمس الاول بالاعتداءات الإرهابية على الأحياء السكنية في المدينة وارتفاع عدد المصابين الذين وصلوا إلى المشافي إلى أكثر من 80 جريحا”.وأشار مصدر في قيادة شرطة حلب لمراسل سانا إلى أن “إرهابيي تنظيم “جبهة النصرة” والمجموعات المسلحة التابعة له استهدفوا بعدد من القذائف الصاروخية محيط القصر البلدي وساحة سعد الله الجابري وحي شارع النيل” بمدينة حلب. وبين المصدر أن “الاعتداءات الإرهابية أدت إلى إصابات في صفوف المواطنين الذين التزموا منازلهم تجنبا لوقوع مزيد من الضحايا نتيجة الاعتداءات المستمرة”. ولفت المصدر إلى “استمرار سقوط القذائف الصاروخية على الأحياء ما أسفر عن أضرار مادية في المنازل والسيارات المركونة والممتلكات العامة والخاصة”. وسقط أمس الاول 16 مدنيا وأصيب عشرات الأشخاص أغلبهم من الأطفال والنساء نتيجة استهداف تنظيم “جبهة النصرة” الإرهابي والمجموعات المسلحة التابعة له بعشرات القذائف الصاروخية منطقة عفرين وأحياء باب الفرج والميدان والمحافظة وسيف الدولة والاذاعة والمارتينى وشارع النيل بالتزامن مع خروج المصلين من صلاة الجمعة.
من جانب آخر، ذكر مصدر عسكري سوري ، تدمير تجمع يضم عشرات الآليات لتنظيم “داعش” الإرهابي على أطراف البادية الشمالية الشرقية بريف السويداء. وقال المصدر في تصريح لـ سانا إن وحدة من الجيش “نفذت عملية نوعية فجر امس على تجمع آليات مزودة برشاشات ثقيلة لإرهابيي “داعش” شمال شرق تل أصفر. وأضاف المصدر إن العملية أسفرت عن “تدمير عشرات الآليات وسقوط العديد من القتلى والمصابين بين صفوف التنظيم التكفيري المدرج على لائحة الإرهاب الدولي”.وجاءت هذه العملية بعد أقل من 24 ساعة على تنفيذ وحدة من الجيش عملية مماثلة في المنطقة نفسها أسفرت عن تدمير 3 آليات مزودة برشاشات ثقيلة لتنظيم “داعش”. من جانبه كشف مندوب روسيا الدائم في الأمم المتحدة بجنيف ألكسي بورودافكين النقاب عن أن الجيش النظامي بدعم من سلاح الجو الروسي يخطط للهجوم باتجاه دير الزور والرقة. ونقلت “روسيا اليوم” عن المندوب الروسي قوله “هكذا تعمل القوات المسلحة السورية بدعم من القوات الجوية الروسية، ونتيجة هذا العمل تم تحرير تدمر، والآن يجري الإعداد لعمليات هجومية لاحقة باتجاه دير الزور والرقة.
الى ذلك، وصلت صباح أمس السبت إلى مطار دمشق الدولي طائرة روسية تحمل مساعدات إنسانية مقدمة من الحكومة الروسية. وذكر مدير مركز المصالحة الروسي على اتجاه دمشق يوري زرايف في تصريح للصحفيين أن المساعدات مقدمة من الحكومة الروسية إلى السوريين وتتضمن مواد إغاثية متنوعة ومستلزمات للأطفال وسيجري توزيعها على مئات المتضررين في بلدة معضمية القلمون بريف دمشق. وقدمت روسيا خلال الفترات الماضية كميات كبيرة من المساعدات الإنسانية لعشرات البلدات في مختلف المحافظات السورية وقامت بتوزيعها بالتعاون والتنسيق مع الجهات المعنية في سوريا لضمان وصولها إلى مستحقيها.

إلى الأعلى