الإثنين 29 مايو 2017 م - ٢ رمضان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / تركيا: مقتل 4 من الشرطة في هجومين لحزب العمال الكردستاني
تركيا: مقتل 4 من الشرطة في هجومين لحزب العمال الكردستاني

تركيا: مقتل 4 من الشرطة في هجومين لحزب العمال الكردستاني

الشرطة تقمع احتجاجات في يوم العمال العالمي
اسطنبول ـ وكالات: قتل 4 جنود أتراك وأصيب آخرون، امس، بهجومين لحزب العمال الكردستاني في مدينتي نصيبين وغازي عنتاب جنوب شرق تركيا. وقالت مصادر أمنية إن شرطيا قتل وأصيب آخرون بهجوم بسيارة ملغومة أمام مقر للشرطة في غازي عنتاب. وبثت قناة “سي.إن.إن ترك” التلفزيونية لقطات لسيارة محطمة قرب بوابات مركز الشرطة وعدة عربات إسعاف وعربات إطفاء في مكان الانفجار الذي قالت إنه تم الشعور به على بعد كيلومترات، في حين تهشمت نوافذ المباني القريبة. من جهته، قال الجيش التركي في بيان إن 3 جنود قتلوا وأصيب 14 آخرون بهجوم شنه مسلحون أكراد، أمس، خلال عملية عسكرية في نصيبين. وقتل شرطيان على الاقل وجرح 22 شخصا الاحد في انفجار قنبلة امام مركز للشرطة التركية في مدينة غازي عنتاب (جنوب شرق) القريبة من الحدود مع سوريا والتي تستقبل عددا كبيرا من اللاجئين السوريين بينما تشهد تركيا سلسلة من الهجمات. وفي هجوم منفصل قتل ثلاثة جنود اتراك في كمين نسبته السلطات التركية الى متمردي حزب العمال الكردستاني الذين قتلوا مئات من افراد قوات الامن منذ معاودة تمردهم العام الماضي. وقال حاكم منطقة غازي عنتاب علي يرليكايا في بيان نقلته وكالة انباء الاناضول ان شرطيا قتل واصيب 23 شخصا بجروح بينهم 19 من الشرطة في الهجوم الناجم عن انفجار سيارة مفخخة. لكن شرطيا اخر قضى في وقت لاحق جراء اصابته. وذكرت شبكة ان تي في ان سيارة مفخخة انفجرت امام مقر قيادة الشرطة واعقبت الانفجار عيارات نارية. وظهرت في لقطات بثتها احدى وسائل الاعلام التركية لحظة وقوع الانفجار خارج ابواب المبنى المكون من عدة طبقات. كما اظهرت لقطات بثتها محطات التلفزيون حالة من الفوضى خارج المبنى الكبير بينما كانت سيارات الاسعاف تصل لنقل المصابين. وغازي عنتاب احدى المدن الكبرى في جنوب شرق تركيا ويبلغ عدد سكانها حوالي 1,5 مليون نسمة وتستقبل عددا كبيرا من اللاجئين الذين فروا من العنف في سوريا المجاورة. ويأتي هذا الهجوم بينما تشهد تركيا حالة من التوتر بعد هجومين اوقعا قتلى في مدينة اسطنبول نسبا الى تنظيم داعش وهجومين آخرين اعلن المتمردون الاكراد مسؤوليتهم عنهما واديا الى مقتل عشرات الاشخاص. ويفترض ان يؤدي هذا الهجوم الجديد الى تعميق القلق على الامن في هذا البلد حيث يتراجع قطاع السياحة الى حد كبير منذ بداية العام الجاري. لكن ليست هناك اي مؤشرات تدل على المسؤولين عن هجوم غازي عنتاب. فقد قتل متمردو حزب العمال الكردستاني مئات من افراد قوات الامن التركية في جنوب شرق البلاد منذ انهيار الهدنة مع السلطات الصيف الماضي. وقامت انتحارية بتفجير نفسها الاربعاء في مدينة بورصا جنوب اسطنبول. وقد اشارت وسائل الاعلام على علاقتها المحتملة بحزب العمال الكردستاني لكن السلطات التركية التزمت الصمت بشأن الجهة التي تقف وراء الهجوم. لكن اعمال العنف نادرا ما تطول غازي عنتاب التي تقع غرب المناطق التي يشكل الاكراد غالبية سكانها في تركيا. وقد اعلن الجيش التركي مقتل ثلاثة جنود وجرح 14 آخرين امس الاحد في هجوم في محافظة ماردين التي يشكل الاكراد غالبية سكانها وتقع شرق غازي عنتاب. ونسب الجيش الهجوم الى حزب العمال الكردستاني. وأوضح الجيش التركي ان الهجوم وقع في منطقة نصيبين في محافظة ماردين حيث يقوم الجيش بعملية عسكرية ضد حزب العمال الكردستاني. واتهم الجيش “المجموعة الارهابية الانفصالية” العبارة التي يستخدمها للاشارة الى حزب العمال الكردستاني بدون ذكر اسمه. وذكرت وكالة الانباء دوغان ان المتمردين الاكراد اطلقوا صواريخ على وحدة لنزع الالغام في الجيش التركي. وكان القائد العسكري لحزب العمال الكردستاني جميل بايك اكد قبل اسبوع ان الحركة مستعدة “لتكثيف” المعارك ضد قوات الامن التركية واتهم الرئيس رجب طيب اردوغان “بالتصعيد”. وغازي عنتاب في مرمى صواريخ جهاديي تنظيم داعش الذين ييطرون على اجزاء من الجانب الآخر من الحدود على الرغم من عمليات القوات الكردية. وقالت وكالة انباء الاناضول ان اربعة اشخاص جرحوا امس في مدينة كيليس التركية الواقعة جنوب غازي عنتاب تماما على الحدود السورية، بصواريخ اطلقت من منطقة يسيطر عليها التنظيم الجهادي في سوريا. وتستهدف كيليس باستمرار بصواريخ يطلقها تنظيم داعش مما يثير غضب وقلق السكان. وقالت وكالة الاناضول ان طائرات مسيرة تركية قامت بطلعات استطلاعية قبل ان تقصف المدفعية التركية مواقع للتنظيم الارهابي، موضحة ان تسعة جهاديين قتلوا في هذا القصف. وفي الوقت نفسه، تم نشر تعزيزات من قوات الشرطة في تركيا بمناسبة عيد العمال في الاول من مايو الذي ينتهي عادة بمواجهات بين متظاهرين وقوات الامن. واعتقلت الشرطة التركية اربعة سوريين يشتبه في انتمائهم الى تنظيم داعش كانوا يعدون لهجوم يستهدف الاحتفالات بذكرى الاول من مايو في انقرة، بحسب وكالة الاناضول الحكومية. وذكرت الوكالة ان الرجال الاربعة سوريون كانوا موجودين في العاصمة التركية انقرة منذ بعض الوقت، دون ان تعطي مزيدا من التفاصيل. وتعيش تركيا حال تأهب مستمرة منذ الصيف الماضي وشهدت سلسلة غير مسبوقة من الاعتداءات الدامية المنسوبة الى تنظيم الدولة الاسلامية استهدفت خصوصا اسطنبول وانقرة. من جهة اخرى قمعت الشرطة التركية امس احتجاجات غير مرخصة بمناسبة عيد العمال في اسطنبول واستخدمت الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه ضد المتظاهرين وفرضت اجراءات امنية مشددة في المدينة. وفي حادث منفصل قتل رجل عندما صدمته عربة تابعة للشرطة مخصصة لخراطيم المياه التي تستخدم في تفريق التظاهرات. ومنعت السلطات الدخول الى ساحة تقسيم التي عادة ما تكون بؤرة للاحتجاجات وخلت المنطقة التي تكون مكتظة من الناس باستثناء الشرطة. وشارك مئات من نشطاء العمال والنقابات في احتجاج محظور رسميا وحملوا شعارات تدعو الى التضامن مع العمال في مكان شاسع مخصص للاسواق في ضاحية باكيركوي القريبة من المطار الدولي. الا ان الشرطة استخدمت الغاز المسيل للدموع ضد اعضاء من حزب الشعوب الديموقراطي الموالي للاكراد الذي حاول تنظيم احتجاج في باكيركوي واعتقل العديد من الاشخاص. كما استخدمت الشرطة خراطيم المياه والغاز المسيل للدموع ضد متظاهرين في ضاحية شيشلي حاولوا التوجه الى ساحة تقسيم، بحسب مصور اخر لوكالة الصحافة الفرنسية. واكدت وكالة الاناضول الرسمية اعتقال 36 شخصا في شيشلي وضاحية بشيكتاش المجاورة عندما حاولوا التقدم نحو تقسيم. وذكرت التقارير ان الرجل الذي قتل في السابعة والخمسين من العمر بعد ان صدمته عربة الشرطة، وفتح تحقيق في مقتله. وذكر مكتب حاكم اسطنبول ان 24500 من عناصر قوات الامن ينتشرون في المدينة “لضمان الامن للمواطنين”. ويأتي عيد العمال في وقت تشهد فيه تركيا توترا بعد سلسلة هجمات دامية هذا العام القيت مسؤوليتها على جهاديين ومسلحين من الاكراد.

إلى الأعلى