الثلاثاء 25 يوليو 2017 م - ١ ذي القعدة ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / العراق: 100 قتيل وجريح في (مفخختين) لـ(داعش) .. والآلاف يعتصمون بـ(الخضراء)
العراق: 100 قتيل وجريح في (مفخختين) لـ(داعش) .. والآلاف يعتصمون بـ(الخضراء)

العراق: 100 قتيل وجريح في (مفخختين) لـ(داعش) .. والآلاف يعتصمون بـ(الخضراء)

معصوم يعقد اجتماعا والعبادي يطالب بملاحقة المخلين
بغداد ـ (الوطن) ـ وكالات:
سقط أكثر من 100 بين قتيل وجريح في هجوم بمفخختين تبناه تنظيم داعش بمدينة السماوة جنوب العراق فيما اعتصم الآلاف من أنصار التيار الصدري في تصاعد للأزمة التي شهدت اقتحاما للبرلمان ما دفع برئيس الجمهورية فؤاد معصوم لعقد اجتماع بمنزله كما طالب رئيس الوزراء حيدر العبادي بملاحقة الخارجين عن المخلين بالقانون.
وقالت الشرطة العراقية ومسعفون إن 32 شخصا على الأقل قتلوا وأصيب 75 آخرون في تفجيرين بسيارتين ملغومتين أعلن تنظيم داعش المسؤولية عنهما في وسط مدينة السماوة بجنوب العراق أمس.
وقالت مصادر في الشرطة إن الانفجار الأول وقع قرب مبنى مجلس محلي ووقع الانفجار الثاني على بعد نحو 60 مترا من محطة للحافلات.
وأظهرت صور على الانترنت لم يتسن التأكد من صحتها عمودا كثيفا من الدخان يتصاعد فوق المباني وسيارات محترقة وعددا من الجثث على الأرض بينهم عدة أطفال. وحمل رجال الشرطة والإطفاء الضحايا على محفات وبين أيديهم.
وقال تنظيم داعش إنه هاجم تجمعا لقوات خاصة في السماوة على بعد 230 كيلومترا جنوبي العاصمة بسيارة ملغومة ثم فجر السيارة الثانية عندما هرعت قوات الأمن إلى المكان.
وبعيدا عن السماوة، يشهد العراق أزمة سياسية حادة منذ عدة أسابيع اثر معارضة الأحزاب السياسية الكبيرة مساعي رئيس الوزراء حيدر العبادي تعيين تشكيلة حكومية من التكنوقراط المستقلين على طريق الاصلاحات استجابة لمطالب شعبية واسعة.
وتبنى التيار الصدري بزعامة مقتدى الصدر، تنظيم تظاهرات واسعة بينها اعتصامات استمرت اسبوعين خلال الشهر الماضي، للمارسة ضغوط على السياسيين لتمرير قائمة مرشحي العبادي لتشكيل الحكومة لكن من دون جدوى.
وتمكن المتظاهرون امس الاول بعد ازالة بعض الحواجز الاسمنتية من اقتحام المنطقة الخضراء حيث مقر الحكومة ومجلس النواب وسفارات اجنبية بينها الاميركية والبريطانية، وسيطروا لعدة ساعات على مقر مجلس النواب.
كما شهدت العاصمة اعلان حال الطوارئ بالتزامن مع انتشار امني واسع.
ورغم انسحاب المتظاهرين من البرلمان، ينتشر الاف منهم في ساحة الاحتفالات الرسمية وسط المنطقة الخضراء، يلتقطون صورا في المكان الذي لم يستطيعوا الوصول إليه قبل ذلك.
وقال يوسف الاسدي (32 عاما) الذي كان يلتقط لنفسه “سلفي” امام نصب الجندي المجهول “انها المرة الاولى التي اصل فيه الى هنا منذ الدراسة ايام (نظام الرئيس الاسبق) صدام” حسين.
واضاف “انها احدى اجمل مناطق بغداد يجب ان تكون للجميع”.
وتابع الاسدي “كل شىء متوفر هنا، مكيفات الهواء والتيار الكهربائي في كل مكان لكن العامة في العراق يعانون انقطاعا مستمرا للكهرباء”.
واختتم في منزل الرئيس العراقي فؤاد معصوم الاجتماع الذي ضم الرئاسات الثلاث وقادة الكتل السياسية لتدارس الاوضاع السياسية على خلفية اقتحام المتظاهرين المنطقة الخضراء والاعتصام داخل مبنى البرلمان العراقي.
وأدان بيان لهيئة الرئاسة العراقية وزع في ختام الاجتماع ” اقتحام مجلس النواب العراقي والاعتداء على عدد من اعضاء المجلس” ، قائلا ان “ما حصل هو تجاوز خطير لهيبة الدولة “. وطالب “بمقاضاة المعتدين امام العدالة لانه يشكل خرقا فاضحا للاطار الدستوري “.
وحث البيان” القوات الامنية إلى القيام بمهامها في حفظ الأمن العام وحماية مؤسسات الدولة من اي تجاوز واعتماد القانون والسياقات الدستورية في فرض سيادة القانون وهيبة الدولة “.
من جانبها، أدانت الكتل الكردستانية في البرلمان العراقي امس عملية اقتحام البرلمان امس الاول، مؤكدة انه سيكون لها موقف اخر من الاحداث التي شهدتها بغداد أمس الأول.
في الوقت نفسه، أعلن مكتب رئيس الوزراء اصدار امر بملاحقة الذين خرقوا القانون من المتظاهرين.
واضاف البيان ان “رئيس الوزراء وجه وزير الداخلية (محمد الغبان) بملاحقة العناصر التي اعتدت على القوات الامنية واعضاء مجلس النواب وقامت بتخريب الممتلكات العامة واحالتهم الى القضاء لينالوا جزاءهم العادل”.
وقام بعض المتظاهرين امس الاول بالاعتداء على نائب على الاقل واعتراض سيارات اعتقدوا بانها تعود لنواب في المجلس اضافة إلى الحاق اضرار في بعض المكاتب الرسمية.
وحاول اخرون احتواء غضب رفاقهم وتنظيم التظاهرة لتكون سلمية بعيدة عن اعمال الشغب، واكتفى البعض بالتقاط صور داخل مبنى البرلمان.
واتخذت السلطات اجراءات مشددة حول المنطقة لخضراء بهدف السيطرة على الاوضاع الامنية .
وشكل انصار التيار الصدري من قوات سرايا السلام التابعة له طوقا حول مقر مجلس النواب مساء امس الاول.
ويقول باتريك سكينر الضابط السابق في سي اي ايه ويعمل حاليا مستشارا لدى مجموعة “صوفان” للتحليل الاستراتيجي انه “حتى الاكثر طائفية بين العراقيين، رآى فشل القادة ونظامهم” السياسي.
واضاف ان “المسألة ليست +لماذا الان+” في اشارة الى التظاهرات، وتابع “لكن لماذا تأخرت؟ فالنظام لا يعمل”.

إلى الأعلى