الجمعة 21 يوليو 2017 م - ٢٦ شوال ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / أزمة نقص غاز الطبخ تطال السيب
أزمة نقص غاز الطبخ تطال السيب

أزمة نقص غاز الطبخ تطال السيب

بدأت مشكلتها منذ شهر
متابعة ـ عبدالعزيز الزدجالي:
منذ حوالي شهر وولاية السيب تعاني من نقص في أسطوانات غاز الطبخ، الأمر الذي أربك حسابات البائعين والمستهلكين مما تسبب في نقص المعروض من الاسطوانات خاصة في ظل الطلب المتزايد بولاية السيب والتي تسجل أعلى كثافة سكانية بمحافظة مسقط.
ولمعرفة أسباب المشكلة التقى (الوطن الاقتصادي) مع عدد من موزعي اسطوانات الغاز حيث قال أسامة بن سالم الوردي صاحب مركبة نقل وبيع اسطوانات الغاز : إن مشكلة نقص اسطوانات الغازد بدأت قبل حوالي شهر فأصبح من الصعوبة ان تحصل على 10 اسطوانات غاز لكي تبيعها وتكسب دخلك اليومي، في حين كان المعدل الطبيعي للبيع يتراوح بين 45 الى 50 اسطوانة نقوم ببيعها بشكل يومي، وهذا يحدث مع جميع باعة الغاز بمختلف مناطق ولاية السيب.
وأضاف الوردي ان سعر الاسطوانة في ظل هذه الأزمة وصل الى مبلغ 5 ريالات اذ يقوم المستهلك من ذاته بدفع هذا السعر نظرا لشح أو انعدام اسطوانات الغاز، كما اردف الوردي قائلا انه يعتمد على بيع اسطوانات الغاز كمصدر لرزقه ولا يوجد لديه رزق بديل يسد به التزامات عائلته اليومية.
ويشاطره الرأي سعيد العامري والذي يمتلك منفذ بيع اسطوانة الغاز بالمنطقة الصناعية بالمعبيلة الجنوبية حيث قال ان أزمة نقص اسطوانات الغاز تؤثر على مدخوله سلبا بلا شك فهو بحاجة الى توفير رواتب للعمال الذين يعملون لديه بالاضافة الى المصاريف التشغيلية الأخرى مثل الايجار.
وقال علي بن راشد السعيدي صاحب مركبة بيع اسطوانات الغاز : إنه واقع في الحرج أمام زبائنه بسبب هذه الأزمة فليس باستطاعته تلبية احتياجاتهم، كما أن انخفاض مبيعات اسطوانة الغاز أثر على دخله بشكل مباشر ففي حالة تعطلت المركبة فإنه ليس باستطاعته تحمل تكاليف تصليحها
وقال اسامه الورد: هناك مشاكل أخرى نواجهها بالإضافة الى الأزمة الحالية وهي تسعيرة بيع اسطوانات الغاز فالتسعيرة الحالية تم وضعها سابقا وكنا في حينها نعبىء اسطوانات الغاز بمبلغ (1.900) اما الآن فقد تم رفع السعر الى (2.100) من دون المساس بقيمة شراء الاسطوانة وعندما ذهبنا الى الهيئة العامة لحماية المستهلك لرفع السعر بما يتناسب مع مصاريف البيع كان الرد بأن نلتزم بسعر البيع وهو (2.800) ولكننا نضطر للبيع بمبلغ ثلاثة ريالات.
وعن سبب عجز تلبية احتياجات المستهلكين من اسطوانات الغاز قال سعيد العامري ان السبب يعود لعدم توفير الشركة للاسطوانات المطلوبة من الغاز فإننا على سبيل المثال متعاقد معهم منذ العام 1990 وهذه ليست المرة الأولى التي يحدث بها هذا الخلل لذلك نطالب بسرعة دراسة اسباب المشكلة ومعالجتها حتى لا تتكرر مشكلة النقص.
وأضاف انه في حالة وجود طوارىء تستدعي تخفيض الانتاج فإنه يجب اشعار اصحاب منافذ البيع بفترة زمنية قبل حدوثها وإيجاد البدائل والحلول المناسبة وذلك حتى يتسنى لهم اخذ احتياطاتهم.
وكانت هناك مناشدة من قبل محمد بن جمعة الشيادي صاحب مركبة بيع اسطوانات غاز بضرورة توفير الغاز أيام العطل الاسبوعية وذلك أسوة بالخدمات الاساسية الأخرى مثل الماء والكهرباء اللذين يتم توفيرهما على مدار العام ودون انقطاع نظرا للطلب المتواصل عليها بشكل ملح.
وذكر مقبول بن فهد العامري أحد اصحاب مركبات بيع اسطوانات الغاز: توجد هناك مشكلة أخرى متعلقة بالاسطوانات الكبيرة حيث ان قاعدتها متهالكة ولا تسمح لها بالثبات داخل المركبة مما يجعلها تشكل تهديدا خطيرا على السلامة العامة نظرا لوزنها الثقيل الذي يصل الى 80 كيلو وذلك في حالة سقوطها لعدم توازنها.
واضاف عندما نقوم بإعادة الاسطوانة المنتهية الى الشركة المصنعة ليتم اصلاحها يتم ترقيعها فقط بحلول ركيكة مثل ان يتم تركيب أكياس لها، كما انه في حالة ان رأس الاسطوانة بحاجة الى تغيير فإن الشركة تقوم باستبداله برأس قديم بالإضافة الى ان بعض الأسطوانات غير صالحة للاستخدام والشركة لا تقوم باستبدالها بالرغم من انها مسؤولة مسؤولية تامة عن العناية بالاسطوانات.
وعن الجهة المعنية بهذه التجاوزات قال سعيد العامري انه سعى للتواصل مع الجهة المسؤولة وهي دائرة الوكالات والتراخيص المهنية بوزارة التجارة والصناعة منذ أكثر عن أسبوع الا انه لم يتمكن من التحدث الى احد منهم.
وتحدث خلف الشبلي احد المستهلكين اراد التواصل مع بائع اسطوانات الغاز كالمعتاد الا ان هاتفه كان مغلقا منذ تفجر هذه الأزمة وعندما تواصل مع بائع آخر جعله ينتظر أكثر من ثلاث ساعات وفي النهاية لم يحضر مما دفعه الى القدوم الى المنفذ للمحصول على الغاز وهنا يناشد الشبلي الجهات المعنية في ضرورة توحيد أسعار منافذ بيع اسطوانات الغاز مع زيادتها خاصة وأن منطقة المعبيلة الجنوبية تشهد طفرة عمرانية واسعة وزيادة في عدد السكان.

إلى الأعلى