الأحد 22 يناير 2017 م - ٢٣ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / مهرجان الربيع الثقافي من تونس إلى لبنان .. فضاءات وآفاق
مهرجان الربيع الثقافي من تونس إلى لبنان .. فضاءات وآفاق

مهرجان الربيع الثقافي من تونس إلى لبنان .. فضاءات وآفاق

بيروت ـ العمانية:
مسرح، موسيقى، رقص، سينما، تجهيز صوتي تفاعلي .. كل ذلك وأكثر في “مهرجان الربيع” الفني الثقافي في دورته الخامسة التي أقيمت في لبنان بالتزامن مع تونس للمرة الأولى، والتي تستضيف 120 فنانا من 29 بلدا تدور مشاركاتهم حول قضايا حرية التعبير واللجوء والحدود.
وافتُتح المهرجان بحفل لفرقة بكين للرقص المعاصر على مسرح دوار الشمس في بيروت، فيما يكون الختام مع الفيلم التونسي “شبابيك الجنة” لفارس نعناع، وما بين الافتتاح والختام تقام عروض من بينها عرض رقص هندي لمركز كيرالا للكاتاكالي، وتحليق مسرحي مع “مساحات دموعنا” و”أصل الحكاية” لمجموعة كهربا، و”زجاج” لأسامة غنم، و”في مقام الغليان: أصوات من ربيع مختطف” لسليمان البسام.
كما يشتمل المهرجان الذي تستمر فعالياته حتى 26 مايو، على حوارات عزفية موسيقية بمشاركة فنانين منهم: تيريز سليمان، وصوفيا برتغال، وجاسر حاج يوسف، وكنان العظمة، وطارق يمني، وأحمد الخطيب.
وسينمائيا، يعرض المهرجان فيلم عباس فاضل “العراق سنة صفر”، وفيلم محمد الدراجي “تحت رمال بابل”، و”رسالة الى الملك” لهشام زمان.
مديرة المهرجان في لبنان، الممثلة والناشطة الثقافية حنان الحاج علي، قالت في حديث لوكالة الأنباء العُمانية إن المهرجان يسعى إلى محاكاة الواقع، وتقديم فنون متعددة، وكسر الحدود بينها، وفتح آفاق ثقافية من خلال منصات العروض والنقاشات.
وأضافت أن المهرجان يهدف إلى توفير مساحة عامة يختلط فيها الناس بمستوياتهم الاجتماعية والفكرية كافة، مؤكدة أنه “يقدّم سياسة معاكسة لمنطق الفن التجاري المروَّج له في السوق”.
وأشارت الحاج علي إلى أن هناك “طاقات فنية مبدعة من بلاد مجهولة ثقافيا، غالبا ما تكون مهملة أو مغيّبة عن الطابع الدولي والتجاري في المهرجانات، تحضر بقوة في مهرجان الربيع”، إذ يقدّم باسيكو كوياتي وغارانا روتس من مالي حفلا ذا أنغام أفريقية ساحرة، إلى جانب فنانين من لبنان، وتونس، وفلسطين، والعراق، والكويت، والجزائر، وسوريا، وتركيا، والبرتغال، والهند، وسويسرا، والصين وغيرها.
وتنظم المهرجان في لبنان “جمعية شمس” بالشراكة مع مؤسسة “المورد الثقافي” ومهرجان “ردّ زون” النرويجي، وقد انطلق المهرجان من القاهرة في عام 2004، وفي لبنان في عام 2008.
وبحسب الحاج علي، فإنّ مؤسسة “المورد الثقافي” التي أنشئت عام 2004، تلعب دورا فعّالا في دعم وتطوير مجال الإدارة الثقافية في المنطقة العربية، وقد سلطت الضوء على فنون لم تتعرّف عليها المنطقة، إلى جانب اكتشاف فنانين كبار من مناطق كأوزبكستان، وجنوب أفريقيا، وأفغانستان، وإيران، وتركيا، وفنون شعبية وتراثية ومعاصرة في إطار التبادل الثقافي بين الشعوب.
وحول إقامة المهرجان بالتزامن مع تونس، قالت مديرته إن “المورد” قامت بمساعدة المؤسسات الناشئة في تونس عبر مشاريع تدريب على الإدارة الثقافية وكيفية التدخّل في المجتمعات المهمّشة، من خلال التعاطي في عمق المشهد الثقافي في تونس، ثم قامت بدعم هذه المؤسسات وقدّمت لها منحًى بهدف “التغيير من خلال الفنون”.

إلى الأعلى