السبت 27 مايو 2017 م - ٣٠ شعبان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / «الأوروبي» يقول أن تركيا تبذل «جهودا كبيرة» للتوصل إلى اتفاق لـ«التأشيرات»
«الأوروبي» يقول أن تركيا تبذل «جهودا كبيرة» للتوصل إلى اتفاق لـ«التأشيرات»

«الأوروبي» يقول أن تركيا تبذل «جهودا كبيرة» للتوصل إلى اتفاق لـ«التأشيرات»

الدنمارك تمدد إجراءات التفتيش على الحدود مع ألمانيا
بروكسل ـ وكالات: أشاد الاتحاد الاوروبي امس الاثنين بجهود تركيا لتلبية شروط الحصول على حق السفر بدون تأشيرات لمواطنيها في إطار الاتفاق بين الجانبين المتعلق بالهجرة قبل اتخاذ قرار بشأن هذه المسألة الاسبوع الحالي. وطالبت تركيا بالسماح لمواطنيها بدخول منطقة التنقل الحر (شنجن) دون تأشيرات بحلول يونيو، مقابل استقبال مهاجرين تتم إعادتهم من دول اوروبا. ومن المقرر ان تتخذ المفوضية الاوروبية الاربعاء قرارا حول ما اذا كانت تركيا تلبي تلك الشروط، لكن لا تزال هناك مخاوف على نطاق واسع بين العديد من دول الاتحاد ال28 بشأن ذلك. وصرحت مينا اندريفا المتحدثة باسم المفوضية للصحفيين «كما تعلمون فإن المفوضية تعمل مع تركيا لضمان تلبية المتطلبات المتبقية بشأن خارطة طريق تحرير التأشيرات». وأكدت أن «تركيا بذلت الكثير من الجهود خلال الاسابيع والايام الماضية لتلبية المعايير بينها على سبيل المثال تنظيم دخول اللاجئين غير السوريين الى سوق العمل، واستمر التقدم خلال عطلة نهاية الاسبوع». وأضافت «بالتأكيد ستجري المفوضية تقييما للتقدم في تقرير سيتم تبنيه الاربعاء، ولذلك فإنني أطلب منكم مزيدا من الصبر بشأن هذه القضية». وهددت تركيا بالانسحاب من اتفاق الهجرة اذا لم تضمن الحصول على الدخول الحر لمواطنيها. واقترحت المانيا وفرنسا «آلية تراجع» طارئة يمكنها بموجبها وقف دخول الأتراك دون تأشيرات إذا بقي عدد كبير منهم داخل دول الاتحاد بشكل غير قانوني، او اذا تقدم عدد كبير من الاتراك بطلبات لجوء. وكان الاتحاد الاوروبي توصل الى اتفاق مع تركيا لإعادة جميع المهاجرين «غير القانونيين» الذين يصلون إلى اليونان بعد 20 مارس وترفض طلباتهم للجوء، في محاولة لوقف التدفق الهائل الذي يلقي عبئا كبيرا على اوروبا. وفي المقابل، فان الاتحاد الاوروبي سيعيد توطين لاجئ سوري من المخيمات في تركيا مقابل كل سوري تستقبله تركيا من الجزر اليونانية بهدف منع الناس على العبور الى اليونان. واثار الاتفاق العديد من المخاوف القانونية والاخلاقية واتهم معارضوه الاتحاد الاوروبي بالتضحية بقيمه والتغاضي عن قمع تركيا المتزايد لحرية التعبير من اجل التوصل الى الاتفاق. من جهة اخرى قالت الدنمارك امس الاثنين إنه سوف يتم تمديد العمل بإجراءات التفتيش المؤقتة على طول الحدود مع ألمانيا ، والتي تم وضعها للسيطرة على تدفقات المهاجرين ، حتى الثاني من يونيو المقبل . وكانت الشرطة الدنماركية قد بدأت في إجراء أعمال تفتيش فورية في بعض نقاط العبور الحدودية الـ15 إلى ألمانيا في يناير الماضي. وقالت وزيرة الهجرة والتكامل أنجير ستويبيرج إن الحكومة الدنماركية تعتقد أن الإجراءات لها « تأثير وقائي «. وأضافت أنه لايوجد أثر على زيادة أعداد المهاجرين غير القانونيين في البلاد ، ولكنها أشارت إلى أن أعداد طالبي اللجوء في أوروبا « مرتفعة بصورة لم يسبق لها مثيل «. وقالت في خطاب للمفوضية الأوروبية ، إنه وفقا لوكالة فرونكس الأوروبية المعنية بمراقبة حدود الدول الأوروبي فإنه مازال هناك» ضغط مستمر على الحدود الخارجية لأوروبا». وتقدر الدنمارك بأن نحو 630000 خضعوا للتفتيش في الفترة من الرابع من يناير حتى 24 إبريل الماضيين ، مما أسفر عن رفض دخول 1133 من ألمانيا ،واتهام 136 شخصا بالقيام بتهريب البشر . من ناحية اخرى أظهر تقرير امس الاثنين أن النمسا شهدت زيادة كبيرة في عدد الحوادث التي تنطوي على الخوف من الأجانب والخوف من الإسلام ومعاداة السامية العام الماضي بعد وصول أعداد كبيرة من المهاجرين واللاجئين وأغلبهم مسلمون. وذكر التقرير الصادر عن جهاز المخابرات الداخلية في النمسا أن السلطات وجهت اتهامات في نحو 1690 قضية لها علاقة بالتطرف اليميني العام الماضي وهو أكبر عدد من هذه القضايا حتى الآن خلال عام واحد ويقارن مع 1200 قضية في العام 2014. وأضاف أن عدد «الأعمال المتطرفة» لليمين في 2015 وصل في المجمل إلى 1150 قضية بعدما كان 750 في 2014 وتتراوح بين إطلاق الألعاب النارية على مراكز إيواء المهاجرين والتحريض على العنف عبر الإنترنت. وتابع أن النمسا تلقت حوالي 90 ألف طلب لجوء في 2015 معظمها في الشهور القليلة الأخيرة من العام بعد أن وصلت أعداد كبيرة من المهاجرين واللاجئين الذين فر الكثيرون منهم من الصراعات في سوريا والعراق وأفغانستان إلى النمسا التي يبلغ عدد سكانها 8.5 مليون نسمة أغلبهم كاثوليك. وقال مارتن فايس رئيس إدارة التحريات وجمع المعلومات في جهاز المخابرات الداخلية للصحفيين «إذا نظرنا إلى جرائم الكراهية هذه عن كثب فسنرى … (أنهم يسعون) لإثارة التوتر وإحداث انقسامات في المجتمع المدني. «يجب أن يولي القضاء والشرطة انتباها أكبر لهذا لأن هذا السياق يمثل تحديا كبيرا لقوات الأمن.»

والأفغان هم أكبر جماعة بين طالبي اللجوء في النمسا. وبعد أن رحبت النمسا بالمهاجرين في بادئ الأمر في الخريف قالت إنه لا يمكنها استيعاب الأعداد الكبيرة ونسقت قيودا حدودية أغلقت طريق المهاجرين الرئيسي من اليونان إلى غرب أوروبا عبر دول البلقان. وتعتزم فيينا فرض قيود حدودية جديدة على معبر برينر الحدودي بينها وبين إيطاليا مما أثار غضب روما كما شددت النمسا قوانين اللجوء مما أثار انتقادات من الاتحاد الأوروبي. وأدت أزمة المهاجرين إلى زيادة التأييد لحزب الحرية اليميني النمساوي الذي سيواجه مرشحه الرئاسي مرشحا مستقلا في جولة إعادة للانتخابات الرئاسية في 22 مايو. وعادة ما يحصل حزب الحرية على أكثر من 30 بالمئة من الأصوات في الانتخابات.

إلى الأعلى