الأربعاء 24 مايو 2017 م - ٢٧ شعبان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / الخارجية الفلسطينية تدين دعوات سرقة الضفة وتدعو العالم للتحرك السريع
الخارجية الفلسطينية تدين دعوات سرقة الضفة وتدعو العالم للتحرك السريع

الخارجية الفلسطينية تدين دعوات سرقة الضفة وتدعو العالم للتحرك السريع

دعوات إسرائيلية لفرض القوانين على الضفة تمهيدا لضمها
القدس المحتلة ـ «الوطن » ـ وكالات:
أدانت وزارة الخارجية، الاثنين، الدعوات «العنصرية التي يطلقها أركان حكومة نتنياهو وقيادات المستوطنين، بشأن فرض القانون الإسرائيلي على المناطق الفلسطينية، كخطوة متقدمة لضمها إلى إسرائيل، خاصةً المناطق المصنفة (ج)».
وكانت الوزارة قد دعت في بيان لها الخميس الماضي المجتمع الدولي لسرعة إدانة تلك الدعوات، والاجراءات الإسرائيلية الهادفة إلى تهويد أرض دولة فلسطين، وفرض السيادة الإسرائيلية عليها. وقالت في بيان صحفي أصدرته امس الاثنين: ورغم تعالي المواقف الإسرائيلية التي تطالب بضم الضفة الغربية إلى إسرائيل في الآونة الأخيرة، إلا أن الإجراءات الإسرائيلية الميدانية ضد الشعب الفلسطيني وأرض وطنه، والتي تصاعدت حدتها في السنوات الأخيرة في ظل حكم اليمين في إسرائيل، تهدف ومنذ زمن بعيد إلى تهيئة المناخ لفرض حقائق جديدة على الأرض، وأدت إلى إحداث تراكمات كبيرة في هذا الاتجاه، يسعى الاحتلال للبناء علها للوصول إلى هدفه الحقيقي المتمثل في ضم الأراضي الفلسطينية، وكان آخرها الدعوات العلنية التي أطلقتها وزيرة العدل في حكومة نتنياهو ايليت شاكيد من البيت اليهودي، لـــ ( ضرورة إدخال المساواة بين القانون في إسرائيل والقانون المطبق في يهودا والسامرة). ورأت وزارة الخارجية أن تلك الدعوات تمثل «بالونات إختبار» للمجتمع الدولي وردود أفعاله تجاه هذا القرار الإسرائيلي، «وإبقاء هذه المسألة الخطيرة حاضرة في دائرة الجدل الحزبي والعام في إسرائيل، بهدف إضفاء الشرعية المطلوبة على المشروع السياسي الإسرائيلي، الذي باتت حكومة نتنياهو تتحدث عنه بصراحة، وتواصل العمل لإنجازه ميدانياً دون اكتراث لأي طرف كان، في اعتراف علني لحقيقة نوايا ومخططات إسرائيل تجاه الفلسطينيين، وسد الطريق في وجه الجهود الدولية الهادفة إلى إنقاذ حل الدولتين». وطالبت الوزارة المجتمع الدولي التعامل «بمنتهى الجدية مع مخاطر تلك الدعوات، واتخاذ موقف صريح وواضح منها، بشكل يضمن منع إسرائيل من تحقيق مخططاتها المدمرة للسلام وفرص إحياء المفاوضات». وأعلنت وزيرة العدل الإسرائيلية، أييلت شاكيد، أنها تعتزم تقديم اقتراح قانون ينص على فرض القانون الإسرائيلي، وكل تشريع قانوني جديد على الأراضي الفلسطينية المحتلة، من خلال إقراره كأمر عسكري لقائد المنطقة الوسطى في جيش الاحتلال، المسؤول عن الضفة الغربية المحتلة. وقالت شاكيد، في كلمة لها أمام ما يسمى بـ»المنتدى القانوني لأرض إسرائيل»، إنّ الاقتراح الجديد يهدف، بحسب ادعائها، إلى «تطبيع حياة المستوطنين»، في المستوطنات بحيث يسري عليهم القانون ذاته الساري على باقي الإسرائيليين داخل الخط الأخضر. في المقابل، ذكرت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية، أن معنى سنّ هذا القانون في واقع الحال هو ضمّ الأراضي المحتلة وإخضاعها للقانون الإسرائيلي، عبر بلورة منظومتين قانونيتين وقضائيتين واحدة للفلسطينيين (وهي جملة القوانين العسكرية المفروضة على الفلسطينيين) ومنظومة قوانين مدنية على الإسرائيليين. وأشارت ، في عددها الصادر امسالإثنين، إلى أن اقتراحاً مشابهاً لهذا القانون كان قد قدم في ولاية حكومة نتنياهو السابقة قبل نحو عامين من قبل النائبة المستوطنة في الخليل أوريت ستروك، وعضو الكنيست في «الليكود» يريف لفين. وقد أوقف نتنياهو عملية التشريع بسبب معارضة المستشار القضائي للحكومة الإسرائيلية، وبفعل الخوف من ردود فعل دولية غاضبة. وأعلنت شاكيد، أنّها تعتزم إنهاء تشريع القانون خلال عام. وينص اقتراح القانون الجديد، على أن «هدف القانون هو ضمان حياة طبيعية في يهودا والسامرة (المسمى الصهيوني للضفة الغربية المحتلة) ويهدف لضمان مساواة في حياة مجمل مواطني إسرائيل في كافة أنحاء البلاد». ويعني هذا النص تجاهلاً مطلقاً لوجود الخط الأخضر والاحتلال، وبسط السيادة الإسرائيلية كاملة، عبر القانون على الضفة الغربية. ويتوافق هذا الاقتراح مع دعوات زعيم حزب «البيت اليهودي»، الذي تنتمي شاكيد له، وهو نفتالي بينت، الذي دعا في أكثر من مناسبة إلى فرض السيادة الإسرائيلية رسمياً على مناطق «سي»، من الضفة الغربية، بما في ذلك منح جنسية إسرائيلية للفلسطينيين الذين يعيشون في المنطقة سي من الضفة الغربية. وقالت الإذاعة الإسرائيلية، صباح امس الاثنين، إن نفتالي بينت، أعلن أن اقتراح القانون أعلاه، سيطبق في حال تشريعه على جميع السكان في الضفة الغربية عرباً ويهوداً، بحيث تتم تطبيق كل القوانين التي تشرع في إسرائيل بشكل تلقائي على الأراضي الفلسطينية كلها.

الجدير بالذكر أن القانون الإسرائيلي، يُطبق على مدينة القدس وضواحيها، منذ نكسة عام 1967. يذكر أن المستشار القانوني للحكومة الإسرائيلية السابق يهودا فانينشتاين، كان قد أعرب عن معارضته لسن هذا القانون خشية من تفسيره كاجراء لضم مناطق الضفة الغربية إلى إسرائيل، وفرض القانون الإسرائيلي عليها مما قد يجلب على إسرائيل انتقادات دولية شديدة وربما اجراءات أكثر صرامة. وكشف مسئولون إسرائيليون عن مشروع قرار إسرائيلي سيتم تمريره قريبًا في الكنيست يهدف لضم الضفة الغربية المحتلة إلى «اسرائيل»، وذلك بتطبيق القانون الإسرائيلي على مستوطنيها. وفي نفس السياق، ذكر قائد المستوطنين في الضفة الغربية شيلا إلدار أن مشروع القانون سيتم تمريره قريبًا. وذكر إلدار الذي ينتمي إلى حزب «الليكود» اليميني، «أنه حصل على تعهدات من وزراء ونواب الحزب ومن قادة حزب البيت اليهودي، بأن يتم سن قانون يشرع ضم الضفة الغربية، وأن هذا المشروع «سيكون على رأس أولويات كتل اليمين البرلمانية».

إلى الأعلى