الثلاثاء 12 ديسمبر 2017 م - ٢٣ ربيع الأول ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / الواقع والتأثيرات السريالية بمعرض محمد المعمري والإيطالي اتيليوفروجولي بجمعية الفنون التشكيلية
الواقع والتأثيرات السريالية بمعرض محمد المعمري والإيطالي اتيليوفروجولي بجمعية الفنون التشكيلية

الواقع والتأثيرات السريالية بمعرض محمد المعمري والإيطالي اتيليوفروجولي بجمعية الفنون التشكيلية

تنوعت برؤاهم العميقة في 30 عملا فنيا
متابعة ـ خالد بن خليفة السيابي :
افتتح أمس الأول المعرض التشكيلي المشترك”في الظل في الشمس” للفنانين التشكيليين العماني محمد المعمري والايطالي اتيليوفروجولي، الذي تنظمه الجمعية العمانية للفنون التشكيلية بمركز السلطان قابوس العالي للثقافة والعلوم بديوان البلاط السلطاني بالتعاون مع السفارة الإيطالية بمسقط.. وذلك تحت رعاية سعادة السفير ناصر بن محمد البوسعيدي رئيس دائرة المراسم بوزارة الخارجية وبحضور عدد من الفنانين والمهتمين بالشأن الثقافي والفن التشكيلي بالساحة العمانية.
قبل الافتتاح ألقى خليل الرواحي إداري إعلام بالجمعية العمانية للفنون التشكيلية كلمة للجمعية رحب فيها بداية براعي المناسبة والحضور وقال فيها “تمثل هذه المعارض حلقة وصل ومد جسور التعاون بين الجمعية العمانية للفنون التشكيلية والفنانين التشكيليين في مختلف العالم والذي بدوره يعزز من تبادل الخبرات والمعارف بين الفنانين”.
عقب ذلك قدمت الجمعية عرضا مرئيا للفنان الايطالي اتيليوفروجولي يتناول مسيرتة الفنية الحافلة بالمشاركات الداخلية والخارجية بعدها قام راعي المناسبة بجولة في أروقة المعرض الذي تضمن 30 عملا فنيا تنوعت الأعمال بين حياة الناس والوجوه والطبيعة وبين الأعمال التجريدية وبهذا المعرض قدم اتيليوفروجولي 17 لوحة فنية تجسد جمال ونقاء الطبيعة.
أما الفنان محمد المعمري فشارك بـ 13 لوحة فنية جسدت الحياة العمانية التي تزخر بموروثها الأصيل حيث سخر “المعمري” ريشته المفعمة بالجمال وعكس من خلالها جمال الحياة العمانية الأصيلة، وأخذ الفنان من البيئة العمانية مساحة خصبة ليقدم لنا العادات والتقاليد بعذوبة الزمن الجميل التي كانت حاضرة وبقوة في أعمال الفنان محمد المعمري.
ويعد أتيليو فارجيولي رسام الظلال بالتأكيد كما يظهر من عنوان معرضه كما يعد فاجيولي قبل كل شيء رسام الوقت والـتأمل والصور العتيقة فهو إحدى الشخصيات الفريدة في بانوراما اللوحات الإيطالية التي ترتبط إحداها بالتقاليد غير الرسمية بينما تبتعد عنها في الوقت ذاته ويبدو جليا أن اللوحات التي قدمها على مدار السنتين الماضيتين أكبر دليل على ذلك.
اما الفنان محمد المعمري فكتب “أقتبس إلهامي من وحي ثقافة الشعب العماني وقيمه” واصفا الطريقة التي يلتقط بها الصور بالكاميرا الخاصة به،إذ يلتقط صور المساحات والأماكن والاحتفالات والأشخاص ومن ثم يطور عمله في الاستديو معتمدا على تقنية معقدة كأساس في بعض الأحيان أو أوراق الصحيفة أو الرسم بمزيج مختلف من الألوان.
وُلد الفنان التشكيلي أتيليو فارجيولي في سالو عام 1933، ودرس الفنون في أكاديمية بريرا في ميلانو حيث تتلمذ على يد فيوتي وريججاني. عرض أتيليو فارجيولي في عام 1956 أولى لوحاته ورسوماته في معرض جاليريا البرتي في بريشيا.
وكان اهتمامه كبيرًا بفان جوخ وبيور كلور.
افتتح معرضة الفردي الأول للرسومات في جاليريا سبوتورنو عام 1961 كما افتتح عام 1962 معرضه الفردي الأول للوحات في فيديلي في ميلان، وأصبح بعدئذ لديه العديد من المعارض الجماعية.
فهو رسام مرتبط بالواقع وتظهر في أعماله مواضيع العنف والخوف ولكن تُسيطر المناظر الطبيعية على انعكاسه العاطفي. وقد دفعته حرب فيتنام إلى رسم الرموز.
أما الفنان محمد المعمري، فتُعد الروابط الاسرية أهم ما يشغل باله وفي منزله حوّل غرفته إلى استديو رسام مجهز بالكامل بهدف تعزيز استكشافه للمشهد الفني الذي ما زال فعالًا حتى هذا اليوم.
فقد بدأ عمله وهو لا يدرك أسلوبه الفني، شأنه في ذلك شأن غيره من الفنانين ولكنه اهتم كثيرًا برسم الصور الواقعية في سن مبكر.
وبدأت حياته المهنية كرسام تشكيلي متبعًا جانبا سرياليا في أسلوبه رغم اعتماده على الحرية في التعبير عن الأفكار والمشاعر الداخلية في موضوعاته.
بدأ محمد بعدئذ بالتركيز أكثر على رسم الواقع وألا يشتمل إلا على القليل من التأثيرات السيرالية. وواصل محمد تصوير أعمال حول المواضيع العُمانية وتقاليد الشرق الأوسط التي انبثقت من العوامل المظلمة والشبيه بالحلم في الحياة. وواصل مشاركته في العديد من المعارض المحلية والدولية.

إلى الأعلى