الجمعة 20 أكتوبر 2017 م - ٢٩ محرم ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / السياسة / مفاوضات اليمن: مساع خليجية ودولية لتقريب وجهات النظر بين طرفي النزاع
مفاوضات اليمن: مساع خليجية ودولية لتقريب وجهات النظر بين طرفي النزاع

مفاوضات اليمن: مساع خليجية ودولية لتقريب وجهات النظر بين طرفي النزاع

الكويت ــ وكالات: يلتقي في الكويت الدكتور عبداللطيف الزياني، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، وفد الحكومة اليمنية للاستماع من أعضائه إلى الأسباب التي دفعتهم إلى تعليق المشاركة في المشاورات. يأتي ذلك في وقت عقد فيه موفد الامين العام للامم المتحدة الى اليمن اسماعيل ولد الشيخ احمد لقاءات منفصلة مع وفدي الحكومة والحوثيين في الكويت، سعيا لتقريب وجهات النظر واعادة اطلاق المباحثات المتعثرة بين الطرفين.
وتجري اتصالات مكثفة ومشاورات مختلفة بين المبعوث الأممي إسماعيل ولد الشيخ أحمد والزياني وسفراء الدول الـ18 الراعية للتسوية السياسية في اليمن للتقريب بين وجهات نظر وفدي الحكومة اليمنية والحوثيين لإعادتها إلى طاولة المباحثات المباشرة، وذلك خلال اليوم الثالث من تعليق المحادثات من جانب وفد الحكومة اليمنية احتجاجاً على اقتحام عناصر الحوثي لمعسكر العمالقة في عمران مساء السبت الماضي، واستمرار الخروقات العسكرية لهم في مختلف الجبهات في محافظات تعز والبيضاء ومأرب والجوف وجبهة نهم شمال شرق العاصمة صنعاء. وتتسارع الخطى في الكويت لإعادة الفرقاء اليمنيين إلى مقاعد الحوار من جديد، بالتزامن مع وصول أمين عام مجلس التعاون الخليجي الدكتور عبداللطيف الزياني إلى الكويت، حيث أجرى عدة لقاءات، شملت الوفد اليمني الحكومي والمبعوث الدولي إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد. وأبدى المبعوث الأممي بعيد اللقاء بالزياني حرصه على إعادة الأمور لنصابها، مشيراً إلى أن العمل جار على مناقشة الإطار العام الذي وضعته الأمم المتحدة لحل الأزمة اليمنية، والذي يبنى على القواسم المشتركة، ويحضر لمسار سياسي واستراتيجي شامل. وكشف ولد الشيخ عن عقد لقاءات منفردة مع الوفود اليمنية بهدف التوصل إلى نقاط مشتركة تفضي إلى تجاوز الخلاف. وبالتزامن مع ذلك، تبذل الكويت جهودها في ردم هوة الخلاف اليمني ودعم العودة سريعاً إلى طاولة الحوار. واعلن ولد الشيخ احمد في بيان فجر أمس، انه اجتمع “بوفد الحكومة اليمنية و(جماعة) انصار الله (الحوثيون) و(حزب) المؤتمر الشعبي العام (بزعامة صالح)، وشخصيات دبلوماسية وسياسية، حول بلورة اطار استراتيجي يجمع طروحات الوفدين”. اضاف “ناقشنا خلال الاجتماعات اقتراحات تقرب بين وجهات النظر وتساهم في ايجاد حل سريع لقضية لواء العمالقة”. من جهته، نوه وكيل وزارة الخارجية الكويتي خالد الجارالله بأن “المشاورات شأنها شأن أي مشاورات أخرى قابلة للتعثر أو الاستمرار”، لكنه قال: المهم أن هناك زخماً عالياً وحرصاً على تحقيق الأطراف اليمنية خطوة إيجابية في المشاورات، وهو ما يبعث على الارتياح والتفاؤل.
وكان الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي ثمن ما وصفه بـ “المواقف الأخوية الصادقة” لقادة دول مجلس التعاون الخليجي، الداعم لحكومته، مشيرا إلى أن تلك المواقف “تؤكد أواصر الأخوة ووحدة الهدف والمصير المشترك”. ونقلت وكالة الأنباء السعودية الرسمية (واس) عن هادي قوله خلال ترؤسه اجتماعا لمستشاريه في مدينة الرياض أمس الاول إنه وضع أمام مستشاريه نتائج نشاطه ولقاءاته الأخيرة مع الاشقاء في دول مجلس التعاون الخليجي وآخر ذلك لقائه بالأمين العام لمجلس التعاون الخليجي عبد اللطيف الزياني. وناقش هادي مع مستشاريه في الاجتماع، مستجدات الأوضاع على الساحة الوطنية بشقيها الميداني والسياسي ومنها ما يتصل بسير مشاورات السلام المنعقدة في دولة الكويت. واستعرض هادي، خلال الاجتماع الخطوط العامة لنقاط وسير المشاورات وأداء الفريق الحكومي، والمبادرة الخليجية، ومخرجات الحوار اليمني الشامل في بلاده. وتطرق الاجتماع إلى جملة من القضايا الهادفة إلى تقوية الصف وتعزيز الجهود والرؤى لمواجهة التحديات الراهنة في اليمن .

إلى الأعلى