الثلاثاء 12 ديسمبر 2017 م - ٢٣ ربيع الأول ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / السياسة / سوريا: قذائف المسلحين تغتال 14 مدنيا وتسقط عشرات الجرحى بأحياء حلب .. والاستهداف يطول المشافـي
سوريا: قذائف المسلحين تغتال 14 مدنيا وتسقط عشرات الجرحى بأحياء حلب .. والاستهداف يطول المشافـي

سوريا: قذائف المسلحين تغتال 14 مدنيا وتسقط عشرات الجرحى بأحياء حلب .. والاستهداف يطول المشافـي

روسيا تأمل فـي وقف القتال وبريطانيا تدعو إلى مبادرة جديدة لإحياء المحادثات
دمشق ــ عواصم ــ وكالات: شهدت أحياء مدينة حلب أمس قصفاً عنيفاً وعشوائياً غير مسبوق من قبل المسلحين الذين استهدفوا بصاروخ حمم مستشفى الضبيط في وسط المدينة ما أدى إلى تدميره بالكامل وسقوط عشرات القتلى والجرحى. وهو المستشفى الخامس في المدينة الذي قصفته الجماعات المسلحة. يأتي ذلك فيما أملت روسيا في الاعلان عن وقف المعارك بالمدينة «خلال الساعات القليلة المقبلة». في وقت اعربت فيه بريطانيا عن قلقها بشأن تدهور وقف إطلاق النار في سوريا، داعية الى مبادرة جديدة لإحياء ماحدثات السلام.
وبحسب «سانا» فإن المسلحين شنوا هجوماً عنيفاً على محاور حلب حيث سقطت 65 قذيفة على أحياء شارع النيل والسبيل والموكامبو والرازي ما أدى إلى مصرع 14 مدنياً بالاضافة الى سقوط العشرات جرحى. بينهم أطفال ونساء.
وأفاد مصدر في قيادة شرطة محافظة حلب في تصريح لمراسل «سانا» بأن إرهابيي «النصرة» والمجموعات المسلحة التابعة له استهدفوا مشفى الضبيط للتوليد بحي المحافظة ما تسبب في مصرع 3 نساء وإصابة 17 شخصا جميعهم من الأطفال والنساء. ولفت المصدر إلى ان الاعتداءات الإرهابية تسببت بإلحاق أضرار مادية كبيرة بمبنى المشفى وعدد من المنازل السكنية. وإمعانا منهم في الإجرام بحق أهالي مدينة حلب يستهدف إرهابيو تنظيم «جبهة النصرة» والمجموعات المسلحة التابعة له المشافي والمؤسسات الخدمية والبنى التحتية بالقذائف الصاروخية حيث استهدفوا يوم السبت الماضي مشفى الرازي الذى يقدم الخدمات الطبية والعلاجية لجرحى الاعتداءات الإرهابية. وأشار المصدر إلى أن « الإرهابيين واصلوا استهداف أحياء شارع النيل والسبيل والموكامبو ومنطقة الرازي بأكثر من 65 قذيفة صاروخية ما تسبب بمقتل 5 مدنيين وإصابة العشرات ووقوع أضرار مادية كبيرة في منازل المواطنين».وفي وقت سابق لقى 6 مدنيين حتفهم وأصيب العشرات بجروح نتيجة سقوط قذائف صاروخية أطلقها مسلحون على أحياء شارع النيل والسريان والخالدية والموكامبو والسبيل ومحيط جامع الرحمن. وبين المصدر أن الاعتداءات الارهابية «أسفرت عن أضرار مادية كبيرة في منازل المواطنين وممتلكاتهم والبنى التحتية في الأحياء». وأفاد مصدر في مديرية صحة حلب بأن أغلب الجرحى الذين اصيبوا جراء الاعتداءات الإرهابية من النساء والأطفال وإصابات العديد منهم حرجة ما يجعل عدد الشهداء قابلا للزيادة. كما أصيب 3 أشخاص بجروح جراء سقوط قذائف صاروخية أطلقها إرهابيون على الأحياء السكنية في بلدة الزهراء بريف حلب الشمالي. وذكرت مصادر أهلية من بلدة الزهراء لمراسل سانا أن إرهابيين اطلقوا ظهر امس عدة قذائف صاروخية على الأحياء السكنية في البلدة ما أسفر عن إصابة 3 أشخاص بجروح بينهم امرأة ووقوع أضرار مادية في ممتلكات المواطنين ومنازلهم.
هذا، ووجه الرئيس السوري بشار الأسد الأمين القطري المساعد لحزب البعث العربي الاشتراكي المهندس هلال الهلال بتفقد مشافي الرازي والعسكري والجامعة بحلب وعدد من الأحياء المتضررة جراء الاعتداءات الإرهابية التي تستهدف المدينة. وفي تصريح لـ» سانا» أكد الهلال أن صمود أهالي حلب أقوى من الإرهاب وأن سورية بتلاحم جيشها وشعبها وقائدها ستنتصر ولن ينال إجرام التنظيمات الإرهابية من عزيمة السوريين وإرادتهم. وقال الهلال» هناك توجيه من الرئيس الأسد لتوفير كل الرعاية والاهتمام لأهالي حلب وتسخير جميع الامكانيات لتأمين احتياجاتهم، مثمنا جهود الكوادر الطبية والتمريضية في المشافي لتوفيرها الخدمات الطبية للجرحى بالسرعة الممكنة.
من جانبهأ، قالت القيادة العامة للجيش السوري في بيان تلقت «سانا» نسخة منه: « في الوقت الذي تبذل فيه جهود دولية ومحلية لتثبيت اتفاق وقف الأعمال القتالية وتطبيق نظام تهدئة في حلب قامت المجموعات الإرهابية المسلحة من «جبهة النصرة» و»أحرار الشام» و»جيش الإسلام» وغيرها من التنظيمات الإرهابية الأخرى بهجوم واسع من عدة محاور في حلب سبقه قصف عنيف استهدف الأحياء السكنية في المدينة ما أدى إلى ارتقاء شهداء ووقوع جرحى في صفوف المدنيين». وأضافت قيادة الجيش: إن المجموعات الإرهابية «قامت باستهداف مشفى الضبيط في حي المحافظة بقذائف صاروخية ما أدى إلى ارتفاع عدد الشهداء والجرحى وإلحاق أضرار مادية كبيرة في المشفى». وختمت قيادة الجيش بيانها بالقول: إن «قواتنا المسلحة تقوم بصد الهجوم والرد المناسب على مصادر النيران وتوقع في صفوف التنظيمات الإرهابية خسائر كبيرة».
سياسيا، عبر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أمس بعد لقائه المبعوث الأممي إلى سوريا ستيفان دي ميستورا عن ترحيب موسكو بجهود المبعوث لتسوية الأزمة السورية. وقال لافروف مخاطبا دي ميستورا «نرحب بجهودكم ونعتبرها مساهمة مهمة للتقدم بكل الاتجاهات التي حددها قرارا مجلس الأمن 2254 و2260». وأضاف لافروف أنه بالتوازي مع جهود دي ميستورا يجري عمل مكثف وخاصة من جانب العسكريين الروس والأميركيين، حيث تتشارك موسكو وواشنطن في رئاسة المجموعة الدولية لدعم سوريا. وتابع لافروف أن روسيا تود سماع تقييم دي ميستورا لآفاق العملية التفاوضية علما أن موسكو تعتبر أنه لا بديل للتسوية السياسية.وأمل لافروف في الاعلان عن وقف المعارك في حلب «خلال الساعات القليلة المقبلة». وقال للصحافيين في موسكو «آمل أن يتم الاعلان عن مثل هذا القرار في وقت قريب، ربما حتى في الساعات القليلة المقبلة». من جانبه صرح المبعوث الأممي إلى سوريا ستفان دي ميستورا بأنه ينتظر أن تثمر نتائج مباحثاته مع لافروف عن العودة إلى نظام أكثر استقرارا لوقف النار في سوريا، وقال «دعوت روسيا والولايات المتحدة منذ عدة أيام كرئيسي مجموعة دعم سوريا وراعيي عملية وقف الأعمال القتالية، ودعوت الأطراف، إلى القيام بكل ما يمكن لإعادة العملية إلى طريقها الأول». وكان مندوب مصر الدائم لدى الأمم المتحدة عمرو أبو العطا أعلن الثلاثاء أن المبعوث الأممي إلى سوريا ستيفان دي ميستورا سيطلع مجلس الأمن قريبا على الوضع في حلب. على صعيد متصل أعرب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون عن «قلقه البالغ» إزاء تجدد القتال في سوريا، داعيا جميع الأطراف إلى «تأكيد التزامها فورا» بوقف إطلاق النار وحماية المدنيين. وقال ستيفان دوجاريك المتحدث باسم بان كي مون: «الأمين العام يشعر بقلق بالغ إزاء التصاعد الخطير للقتال داخل مدينة حلب وحولها، والمعاناة غير المحتملة من عدد الوفيات المتزايدة والدمار في صفوف المدنيين». وأضاف «انهيار وقف الأعمال العدائية لن يجلب سوى المزيد من العنف والموت والدمار، فضلا عن إضعاف جهود إيجاد حل تفاوضي لهذه الحرب الوحشية». على صعيد ذي صلة، عبر وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند مساء أمس الاول الاثنين عن الحاجة إلى مبادرة جديدة للحفاظ على الحوار إثر التصعيد الحاد للعنف في حلب. وقال هاموند للصحفيين خلال زيارته لمكسيكو سيتي «ثمة حاجة لمبادرة جديدة في الحوار السوري لإبقائه حيا، المعارضة السورية المعتدلة تواجه صعوبات متزايدة في تبرير مشاركتها في العملية السياسية».
وعبر هاموند عن أمله في إحراز تقدم في الأيام المقبلة نتيجة جهود الوساطة التي تقوم بها روسيا والولايات المتحدة في جنيف، مضيفا «أتوقع مزيدا من الاجتماعات الدولية في الأسبوع المقبل».

إلى الأعلى