الجمعة 20 يناير 2017 م - ٢١ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / الملتقى الخليجي بصحار يبحث الاستفادة من التجارب الناجحة في مجال ريادة الأعمال
الملتقى الخليجي بصحار يبحث الاستفادة من التجارب الناجحة في مجال ريادة الأعمال

الملتقى الخليجي بصحار يبحث الاستفادة من التجارب الناجحة في مجال ريادة الأعمال

يوفر منصة هامة لاحتضان رواد الأعمال وفرصة لتبادل الخبرات
انطلقت صباح أمس بفندق راديسون صحار أعمال ملتقى رواد الأعمال الخليجي الذي ينظمه فرع غرفة تجارة وصناعة عمان بمحافظة شمال الباطنة بالتعاون مع برنامج جاهزين، حيث رعى افتتاح الملتقى سعادة هلال بن ناصر السدراني عضو مجلس الشورى ممثل ولاية صحار، بحضور المهندس حافظ بن ناصر الربيعي نائب رئيس مجلس ادارة الغرفة بمحافظة شمال الباطنة.
ويشارك في الملتقى الذي يستمر على مدى يومين، عدد كبير من رواد وأصحاب وصاحبات الاعمال من السلطنة ودول مجلس التعاون الخليجي إلى جانب المسؤولين في الدوائر والمؤسسات الحكومية.
وقال سعادة هلال بن ناصر السدراني في تصريح له بمناسبة افتتاح الملتقى، بأن فكرة اقامة الملتقى ناجحة بحكم استقطابها للمختصين بالقطاع الخاص من السلطنة ودول مجلس التعاون الخليجي والملتقى يعد مصدرا آخر لرواد الأعمال للاستفادة من التجارب الخليجية وكذلك البحث في مجالات التعاون والشراكة التجارية والاقتصادية.
وفي دعوة وجهها لرواد الأعمال قال: اتمنى من جميع الشباب أن يتحلوا بالعزم والإصرار لتحقيق النجاح ومن هذا المبدأ ينطلقون لتنفيذ مشاريعهم الخاصة وكذلك التركيز على الاستفادة من التجارب الناجحة.
من جهته أوضح عبدالله بن محمد السعيدي مدير فرع الغرفة بمحافظة شمال الباطنة رئيس اللجنة المنظمة في كلمته التي ألقاها بمناسبة افتتاح الملتقى بأن فكرة إقامة الملتقى جاءت ايماناً بالدور الهام لرواد ورائدات الأعمال في القطاع الخاص ولأهمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في تركيبة القطاع الاقتصادي سواءً المحلي أو الخليجي وعلى الصعيدين الاقليمي والدولي.
وأشار إلى أن هذه الفئة من الشركات والمؤسسات تمثل النسبة الأكبر في معظم القطاعات الاقتصادية كما أنها المشغل الأكبر للقوى العاملة، واعتبر الوقوف مع هذه الشركات دعماً ومساندةً يعد مطلباً ضرورياً خصوصا في هذه المرحلة التي يشهد فيها العالم اضطراباً في اسعار النفط وما تخلفه من تأثيرات وتغييرات عديدة.
وأضاف: إن قطاع ريادة الأعمال يجب أن يستثمر الاستثمار الصحيح ويجب أن ندرك جميعاً كغرف تجارية ومنظمات أعمال ومؤسسات حكومية ما علينا من التزامات تجاه هذا القطاع فلا بد من تضافر الجهود والتعاون لدعم رواد ورائدات الأعمال سواءً من خلال ايجاد التسهيلات التمويلية ومراكز الاستشارات المتخصصة ووضع البرامج التدريبية الفاعلة والمتوافقة مع المتطلبات الواقعية لسوق العمل وأيضاً من خلال وضع الخطط الاقتصادية والقوانين والاجراءات التنظيمية الكفيلة بتوفير البيئة المحفزة والجاذبة للاستثمار والريادة في الأعمال.
وأشار في كلمته إلى أنه في السلطنة وبفضل التوجيهات الرشيدة لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ الداعم الأول للقطاع الخاص فإن الحكومة تقوم بجهود حثيثة في سبيل توفير المناخ الملائم لتعزيز ثقافة الريادة والعمل الحر لدى الشباب العماني المقبل على العمل وأنشأت لذلك الهيئات والمؤسسات الحكومية التي أوكلت لها مهام عديدة في هذا الشأن.
مضيفاً أن ملتقى رواد الاعمال الخليجي يهدف إلى تحقيق التقارب بين رواد وأصحاب وصاحبات الأعمال الخليجيين والاستفادة من التجارب الناجحة في مختلف قطاعات الأعمال بدول مجلس التعاون الخليجي، بالإضافة إلى تبادل الخبرات، وقد سعينا لتوفير البيئة الملائمة والمساندة للراغبين في عقد وبحث اقامة الشراكات أو الاتفاقات تجارية وذلك بهدف تعزيز علاقات التعاون بين رواد الأعمال المشاركين في الملتقى.
من جانبه أكد محمد الخوري رئيس برنامج جاهزين في كلمته التي القاها في حفل افتتاح الملتقى على أن بناء الانسان يعد اللبنة الاساسية في بناء الوطن فلا قيمة للمباني الشاهقة والأدوات المتطورة بلا كفاءة بشرية مخلصة وواعية تقوم بتوظيف الموارد الطبيعية والصناعية في سبيل خدمة الوطن، موضحاً بأن البناء المقصود هنا هو البناء الفكري والتعليمي الملائم لمواجهة تحديات العمل والانتاج.
ويضيف: لذلك حرصنا في برنامج جاهزين بالاهتمام بالشباب العماني والرقي به والمساهمة في صقل مهاراته وتنميتها عن طريق تنفيذ الدورات التدريبية واقامة البرامج التأهيلية والتوجيه الوظيفي الذي يعد فرصة حقيقية للتأقلم والتعامل مع بيئات مختلفة في سوق العمل داخل وخارج السلطنة، وقد حرصت غرفة تجارة وصناعة عمان على دعم برنامج جاهزين لتمكين البرنامج من تحقيق اهدافه وذلك ايمانا منها بأهمية مثل هذه المبادرات التي تتماشى مع الأهداف والتوجهات الرئيسية للغرفة في جانب تعزيز حضور الشباب في سوق العمل لاسيما على صعيد القطاع الخاص فضلا عن دعم التشغيل الذاتي والعمل الحر.
كما أوضح بأن ملتقى رواد الاعمال الخليجي يعد المبادرة الاولى من نوعها تجمع سلسلة من الفعاليات المتميزة الداعمة لأصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة، كما يوفر الملتقى منصة هامة لاحتضان رواد أصحاب وصاحبات الأعمال وفرصة لتبادل الخبرات والاستفادة من التجارب الناجحة في مجال ريادة الأعمال.
من جانبه قال المهندس حافظ بن ناصر الربيعي نائب رئيس مجلس ادارة الغرفة بمحافظة شمال الباطنة بأن الملتقى يعد لقاءً أخوياً بين الأشقاء الخليجيين وفرصة لتبادل الخبرات بين المشاركين والتعرف على الفرص الاستثمارية المتاحة بين دول المجلس في مختلف القطاعات الاقتصادية والتجارية، بالإضافة الى الفائدة العلمية المنتظرة من خلال استعراض أوراق العمل المقرر تقديمها في اليوم الثاني للملتقى.
بعد ذلك قام راعي المناسبة بالإعلان عن بدء أعمال ملتقى رواد الأعمال الخليجي، حيث بدأت أعمال الملتقى بتنفيذ زيارات ميدانية إلى كل من شركة ميناء صحار الصناعي والمنطقة الحرة ومنطقة صحار الصناعية، بالإضافة إلى جولة سياحية لأهم معالم ولاية صحار وذلك بهدف التعريف بالمقومات الاستثمارية والفرص المتاحة فضلاً عن تعريف المشاركين الخليجيين بالأماكن السياحية بمحافظة شمال الباطنة.
واستمع المشاركون في الملتقى خلال زيارتهم لميناء صحار الصناعي والمنطقة الحرة إلى شرح تفصيلي عن الخدمات المتوفرة والمشاريع الحالية والمستقبلية، حيث أوضح فيصل بن علي البلوشي المدير التجاري في ميناء صحار والمنطقة الحرة بأن قيمة الاستثمارات الحالية تبلغ 25 مليار دولار وتتنوع هذه الاستثمارات في العديد من المشروعات الصناعية والتحويلية ومشاريع الدعم والخدمات اللوجستية وغيرها، مشيراً إلى أن هناك مشاريع نوعية جديدة ستضاف في الميناء مثل منطقة صحار للأغذية، بالإضافة إلى انشاء محطتين لإنتاج الكهرباء والمياه وذلك بهدف مواكبة الطلب المحلي المتزايد.
وأضاف بأن المنطقة الحرة بصحار تمثل بيئة جاذبة للمستثمر المحلي والأجنبي على حد سواء وذلك بفضل وجود العديد من الحوافز والتسهيلات الاستثمارية إلى جانب المزايا التي يتيحها الموقع الاستراتيجي للمنطقة وقربها من أسواق دول الخليج العربي.
وفي زيارتهم لمنطقة صحار الصناعية، قدم المهندس عبدالقادر بن سالم البلوشي مدير عام المنطقة عرضاً مرئياً أوضح فيه الكثير من المعلومات عن الخدمات التي تقدمها المؤسسة العامة للمناطق الصناعية للمستثمرين، بالإضافة إلى استعراض المصانع والمشاريع القائمة في منطقة صحار الصناعية والمتمثلة في العديد من القطاعات مثل الصناعات الغذائية والبتروكيماوية والبلاستيكية والمعادن، اضافة الى الصناعات القائمة على المشتقات النفطية والصناعات الاخرى ذات الطابع الخدمي.
ثم توجه المشاركون إلى زيارة كلية عمان البحرية، حيث استمعوا إلى شرح مفصل من عبدالعزيز بن سالم الهنائي نائب العميد لشؤون الادارة بالكلية، حول تأسيس الكلية والتخصصات المتميزة التي تقدمها لجميع الطلاب من داخل وخارج السلطنة، حيث توفر الكلية عددا من التخصصات المهمة منها برنامج الملاحة البحرية وبرنامج الهندسة البحرية بالإضافة الى برنامج ادارة الموانئ والنقل والشحن البحري وبرنامج تكنولوجيا العمليات التشغيلية في صناعة النفط والغاز وكذلك الصناعات البتروكيماوية.

إلى الأعلى