الأربعاء 24 مايو 2017 م - ٢٧ شعبان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الأولى / روسيا: أميركا طالبت بضم مواقع النصرة إلى (التهدئة)
روسيا: أميركا طالبت بضم مواقع النصرة إلى (التهدئة)

روسيا: أميركا طالبت بضم مواقع النصرة إلى (التهدئة)

دمشق ـ عواصم ـ وكالات:
قالت وزارة الخارجية الأميركية إنها ستنسق مع روسيا لتعزيز مراقبة الترتيبات الجديدة في سوريا، وقالت إن هناك اتفاقاً أميركيا روسيا على توسيع اتفاق وقف الاقتتال في سوريا ليشمل حلب، فيما أكد وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف أن واشنطن خلال المباحثات حاولت ضم مواقع تحت سيطرة “جبهة النصرة” إلى مناطق نظام التهدئة في حلب. وأشار لافروف عبر مقابلة مع وكالة “سبوتنيك” امس الأربعاء إلى أن هناك من يرغب في استخدام الأميركيين لمساعدة “جبهة النصرة” على الهروب من تحت القصف، مشيرا إلى العلاقات المريبة بين القيادة التركية مع تنظيمي “داعش” و”النصرة”. وقال لافروف: ” الرئيس السوري بشار الأسد ليس حليفنا بالمناسبة. نعم، ندعمه في مكافحة الإرهاب والحفاظ على الدولة السورية. لكنه ليس حليفنا مثلما تركيا حليفة للولايات المتحدة”. وأضاف لافروف: ” أعتقد أن بمقدور واشنطن مطالبة حلفائها في الناتو بتنفيذ القرارات التي تنص صراحة على ضرورة مشاركة الطيف الكامل من المجتمع السوري في المباحثات. وبمقدورها أيضا الوفاء بالوعد القديم بابتعاد ما يسمى (المعارضة المعتدلة) التي يدعمونها بدلاً عن جبهة النصرة وداعش”. هذا وأعرب لافروف، عن رفض روسيا الرهان على تحويل الوضع في سوريا إلى الحل بالقوة، قائلا: “على الأرجح، هناك رهان ممن يدعم النصرة لإفشال الهدنة والقيام بكل شيء ممكن من أجل تحويل الوضع إلى الحل بالقوة. سيكون ذلك مرفوضا تماما”. وأجاب ردا على سؤال حول توقعاته بشأن موعد استئناف المفاوضات المباشرة بين الأطراف السورية: “الجولة القادمة كما قلت، مرتقبة في الشهر الجاري (مايو).. على الأرجح سيكون الحوار غير مباشر كما كان، مع أنه من الواضح أن البدء بالعمل الفعلي، ممكن فقط عندما تجتمع كل الأطراف السورية على طاولة مباحثات واحدة”. وأضاف لافروف: “الظروف لم تتهيأ بعد لذلك، بالدرجة الأولى، بسبب أن هذه الهيئة العليا للتفاوض، والتي نصبت نفسها بنفسها، لديها نزوات كثيرة تحت التأثير السيء للرعاة الخارجيين، وفي المقام الأول تركيا”. وقال لافروف إن تركيا تمنع بمفردها انضمام حزب الاتحاد الديمقراطي وهو واحد من الأحزاب الكردية الرئيسة في سوريا إلى المباحثات، والذي يحارب الإرهابيين ويسيطر على مساحة كبيرة من الأراضي في سوريا. وتطرق وزير الخارجية الروسي إلى قضية مقاتلة “سوخوي-24″ الروسية التي أسقطتها تركيا مبينا أن: “تكرار ذلك (الإسقاط) مستحيل، لقد اتخذت جميع التدابير اللازمة لتجنب أي حوادث والأتراك يعلمون ذلك”. وتابع أن موسكو تأسف لأن الاتحاد الأوروبي، تحت ابتزاز تركيا، بدأ يأخذ فكرة تقسيم سوريا إلى مناطق أمنية، كأمر مفروغ منه. وقال لافروف: “بالحديث عن مناطق أمنية مختلفة، للأسف الشديد، يبدو الاتحاد الأوروبي تحت الابتزازات التركية، وكأنه يتقبل هذا الطرح الأمني كأمر مفروغ منه”. وقال: “في التصرفات التركية، وهم (الأتراك) المحرض الرئيسي على كل هذه الأحاديث حول المناطق الأمنية والخطة (ب) والطموحات العدوانية الأخرى، يمكن رؤية هذه الدوافع التوسعية ليس فقط تجاه سوريا، مازال الأتراك موجودين في العراق، ولديهم مجموعة عسكرية بدون موافقة ورغما عن مطالبة الحكومة العراقية الرسمية، معلنين في نفس الوقت أنهم أدخلوا قواتهم إلى هناك لكي يعززوا سيادة ووحدة أراضي العراق، ماذا يمكن أن يقال، هنا لا يمكن حتى التعليق”. واستطرد الوزير قائلا: “تلك هي الطموحات العثمانية الجديدة: نشر النفوذ والاستحواذ على الأراضي، إنها تطهر بقوة، وبشكل عام إنها تصرفات غير لائقة.” واستبعد في أن أحدا ما سيتجرأ على القيام بعملية برية في سوريا في ظل وجود القوات الجوية الفضائية الروسية هناك. وقال لافروف: “لا أعتقد بأن أحدا ما سيتجرأ على خوض هذه الألعاب الخطيرة، والقيام بأي استفزازات في ظل وجود القوات الروسية هناك”. ميدانيا استُأنفت المعارك في دمشق واللاذقية بين الجيش السوري والفصائل المعارضة مع انتهاء الهدنة، واستمرت المعارك العنيفة امس على أطراف مدينة حلب، في وقت تتكثّف الجهود الديبلوماسية من أجل إعلان وقف لإطلاق النار في سوريا. ومع انتهاء الهدنة في منتصف ليل الثلاثاء-الاربعاء، استهدفت ضربات جوية بلدة دير العصافير التي تُسيطر عليها المعارضة السورية شرق دمشق. كما اندلع قتال بين جماعات المعارضة والجيش السوري في البلدة الواقعة في الغوطة الشرقية. وذكرت مصادر ، إن جرحى بينهم اطفال، سقطوا اثر غارات جوية نفذتها طائرات الجيش السوري” الحربية على دير العصافير في ريف دمشق. وأضافت المصادر إن “حشود عسكرية هائلة وصلت الى بلدة ‫‏شبعا لاقتحام المنطقة تحت غطاء جوي ومدفعي، حيث بلغ عدد الغارات 21 غارة وصاروخ أرض أرض وأكثر من 50 قذيفة هاون”. ولفتت المصادر إلى أن اشتباكات بين “النظامي” و”الجيش الحر” تدور على أطرف بلدة دير العصافير منذ ساعات. وفي حلب، تواصلت المعارك خلال الليل وتخلّلها تبادل قصف مدفعي وضربات جوية.
وأعلنت وكالة “سانا” “مقتل ثلاثة أشخاص جراء سقوط قذائف صاروخية أطلقها إرهابيون على حيي صلاح الدين والخالدية في حلب” وفي سياق متصل نفذت وحدات من الجيش في درعا عمليات مركزة على تجمعات لإرهابيي تنظيم /جبهة النصرة/ والمجموعات المسلحة التابعة له في منطقة درعا البلد وكبدتهم خسائر بالأفراد والعتاد. وأفاد مصدر عسكري في تصريح لـ سانا بأن وحدات من الجيش “دمرت تحصينات ومرابض مدفعية ومقر قيادة في عمليات مركزة على تجمعات وأوكار إرهابيي تنظيم “جبهة النصرة” والمجموعات المسلحة المنضوية تحت زعامته في محيط سوق سويدان وأحياء السيبة والجمرك القديم وحي الكرك جنوب وشرق حي المنشية بمنطقة درعا البلد”. وبين المصدر أن العمليات أسفرت أيضا عن “القضاء على عدد من الارهابيين بينهم القائد العسكري لما يسمى “لواء توحيد الجنوب” المدعو “إبراهيم فوزي المسالمة”. من جانبها أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن الطائرات الحربية الروسية في سوريا نفذت 87 طلعة قتالة خلال الأيام الأربعة الماضية وضربت مواقع “داعش” في الرقة ودير الزور. وأكد اللواء إيجور كوناشينكوف الناطق باسم وزارة الدفاع الروسية في تصريح للصحفيين في قاعدة حميميم بريف اللاذقية امس أن الطيران الروسي يدعم أيضا تقدم الجيش السوري وقوات الدفاع الوطني السورية في محيط بلدة آراك بريف حمص، مضيفا أن طائرات روسية دمرت يوم الثلاثاء 7 مراكز قيادة تابعة لـ”داعش” في هذه المنطقة. وكشف أن وزارة الدفاع الروسية سحبت من سوريا قرابة 30 طائرة، بما في ذلك كافة قاذفات “سو-25″ وجزءا كبيرا من العسكريين.وقال كوناشينكوف ردا عل أسئلة الصحفيين حول العمليات البرية للجيش الروسي في سوريا، إن الوجود البري الروسي يقتصر على الوحدات المعنية بحماية قاعدة حميميم والخبراء المكلفين بتفكيك الألغام في مدينة تدمر الأثرية. وتابع الجنرال أن الخبراء الروس يعملون على الأرض في حالات استثنائية لتصويب بعض الغارات الروسية لضمان أقصى درجات الدقة لدى إسقاط القنابل الجوية. ومن جانبه اعلن مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة في جنيف أليكسي بورودافكين أن المركز الروسي الأميركي للرد السريع على انتهاكات اتفاق وقف الأعمال القتالية في سورية بدأ عمله في جنيف امس . ونقل موقع “روسيا اليوم” عن بورودافكين قوله: “إن الجانب الروسي يعول بقوة على أن العمل الفعال للمركز سيساعد على تجنب ووقف انتهاكات نظام وقف الأعمال القتالية في سورية”.

إلى الأعلى