الثلاثاء 25 يوليو 2017 م - ١ ذي القعدة ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / مختبر السرديات الكويتي يطلق أول أنشطته عبر ندوة “السرد والهوية الوطنية والاجتماعية”
مختبر السرديات الكويتي يطلق أول أنشطته عبر ندوة “السرد والهوية الوطنية والاجتماعية”

مختبر السرديات الكويتي يطلق أول أنشطته عبر ندوة “السرد والهوية الوطنية والاجتماعية”

الكويت ـ الوطن:
أعلن مختبر السرديات الكويتي بالكويت أولى فعالياته، حسبما أعلنت الروائية هديل الحساوي مؤسس ومدير المختبر. وأوضحت الحساوي أن فكرة المختبر الذي أعلن عن تأسيسه يوم 25 نوفمبر 2015 بدأت وسط مراقبة الحراك الثقافي في الكويت وتعدد الملتقيات الثقافية وأندية القراءة والحلقات التي تهتم بتعليم الكتابة بمختلف أنواعها، وأن البحث استمر بما يمكن تقديمه للعمل الثقافي والأدبي في الكويت من باب علمي وأكاديمي نقدي خصوصا في ظل الجهود المتفرقة والاضاءات المختلفة من نقاد كويتيين كرسوا جهودهم لدراسة الأدب الكويتي والعربي. وذكرت الحساوي أن عنوان الندوة المقامة نابع من أهمية رصد تحولات الهوية تبعا لواقع يتشكل من خلال تبدلات ثقافية واجتماعية وسياسية، لتؤكد الحساوي على أن ما سيقدم في المختبر من دراسات سينشر لاحقا في سلسلة كتاب لتوثيق جهد أصحابها وتكون لبنة أولى نحو تحقيق الحلم وتحويله إلى واقع . بعد ذلك بدأت الندوة (السرد والهوية الوطنية والاجتماعية) حيث شارك فيها كل من الدكتور نادر كاظم أستاذ الدراسات الثقافية بقسم العلوم الاجتماعية بجامعة البحرين ، والدكتورة سعاد العنزي أستاذة النقد الحديث بجامعة الكويت، وبإدارة الناقد فهد الهندال الذي شدد على أن قضايا الهوية في السرد الروائي، ظهرت واشتدت صراعاتها مع الذات أو النظير المشترك أو الآخر في الوقت الراهن. ليبدأ الدكتور نادر كاظم بتقديم ورقته المعنونة بـ(من الهوية الطاردة إلى الهويات القاتلة) مركزا على روايتي الكاتب الكويتي سعود السنعوسي “ساق البامبو” و”فئران أمي حصة”، لكونهما تشكلان نموذجا لمأزق الهوية على المستوى الفردي والجماعي، فكانت هوية المجتمع الطاردة في ساق البامبو في مأزق هوزيه ودفعه للشعور بالتمزق بين هوية يريدها ويطمح لو يذوب فيها ويصبح جزءا منها، في حين هذا الكل يرفضه ويلفظه ويطرده ويعجز عن استيعابه. وعلى الطرف الآخر، فقد دفعت هويات المجتمع الممزقة في “فئران أمي حصة” شخصيات الرواية إلى مصائرها القلقة والمقلقة على المستوى الفردي، إلى الشعور بالتمزق بين مجتمع تتذكره جميلاً وموحداً “أيام أول” و”زمان الطيبين”، وتعيشه الآن (يحدث الآن) قبيحاً وممزقاً ومنخرطاً في اقتتال طائفي دموي ومدمّر.
بعد ذلك قدّمت الدكتورة سعاد العنزي ورقتها النقدية بعنوان (المتن والهامش في تمثيلات الهوية في الكويت) منطلقة من منظور النظر للهوية الكويتية: هل ننظر لها بناء على تقسيمات هوية الكويت ما قبل النفط وما بعد النفط وهو بالتأكيد تقسيم يفسر مكونات المجتمع الكويتي ما بعد الطفرة الاقتصادية الهائلة والاستقلال، وقد تحدث العديد من الأدباء بالكويت عن هذه الاختلافات الجذرية التي حلت على المجتمع الكويتي، كما أن الحدث السياسي الهام هو الغزو العراقي الذي شكل حجر الأساس في فهم الهوية السياسية الكويتية الجديدة وتحولاتها ما بعد الغزو والتي بدت بشكل واضح تنعكس بالسرد الكويتي في الخمس سنوات الماضية تحديدا.
لتصل العنزي في ختام ورقتها إلى أن الهوية الوطنية والاجتماعية تم تمثيلها في السرد الكويتي بشكل جيد، وقد غطت الروايات مواضيع وأبعادا متعددة تعكس صورة المجتمع الكويتي متنا وهامشا، وقد نحتاج إلى المزيد من قراءة أعمال تتطرق لتفاصيل أكثر لبعض الحالات، والدخول في مناطق فكرية ومعرفية وإنسانية مسكوت عنها ومغيبة عن دائرة الاهتمام.

إلى الأعلى