الخميس 30 مارس 2017 م - ١ رجب ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / الفاو: ارتفاع أسعار الأغذية العالمية
الفاو: ارتفاع أسعار الأغذية العالمية

الفاو: ارتفاع أسعار الأغذية العالمية

روما ـ الوطن:
ارتفعت أسعار السلع الغذائية في الأسواق العالمية للشهر الثالث على التوالي خلال شهر أبريل، بعد انخفاض استمر لأربع سنوات. واستقر مؤشر منظمة الأغذية والزراعة (الفاو) لأسعار الغذاء عند 151.8 نقطة خلال الشهر الماضي، مسجلاً ارتفاعاً قدره 0.7% مقارنة بشهر مارس .. ولكن ما يزال المؤشر منخفضاً بنسبة 10% مقارنة بالمستوى الذي وصل إليه قبل عام، وأقل بالثلث مقارنة مع أعلى مستوى له خلال عام 2011.
ولم تكن الزيادة التدريجية متساوية في جميع مقومات المؤشر، فقد نتجت الزيادة التي تمت خلال شهر أبريل بسبب ارتفاع أسعار زيت النخيل، والحبوب وإن بشكل طفيف، في الوقت الذي انخفضت فيه أسعار السكر بعد ارتفاعها بشكل كبير خلال شهر مارس.
ويقيس مؤشر منظمة الأغذية والزراعة (الفاو) لأسعار الغذاء متوسط أسعار تداول خمس سلع غذائية رئيسية في الأسواق العالمية وهي الحبوب الرئيسية والزيوت النباتية ومنتجات الألبان واللحوم والسكر، وعكس انخفاض المؤشر خلال العام المنصرم وفرة إمدادات الغذاء، وتباطؤ في الاقتصاد العالمي وارتفاع سعر الدولار الأميركي.
وارتفع مؤشر منظمة الفاو لأسعار الزيوت النباتية بنسبة 4.1%، ويعود ذلك إلى حد كبير إلى توقعات إنتاج قاتمة لزيت النخيل خلال عام 2016 إلى جانب تزايد الطلب العالمي.
أما مؤشر منظمة الفاو لأسعار الحبوب، فقد ارتفع هو الآخر بنسبة 1.5% خلال الشهر الماضي، بسبب أسعار الذرة في السوق العالمية، والتي تأثرت نفسها بضعف الدولار الأميركي وفائض الإنتاج من مجمع البذور الزيتية، ومع ذلك، انخفضت أسعار الأرز بشكل طفيف، فيما حققت أسواق القمح مكاسب محدودة وسط توقعات بتزايد حجم الغلال في الموسم الجديد.
ومن جهة أخرى، فقد انخفض مؤشر منظمة الفاو لأسعار منتجات الألبان بنسبة 2.2%، ويعود ذلك إلى استمرار نمو مخزون الزبدة والجبن لدى أهم الدول المصدرة، وارتفع مؤشر الفاو لأسعار اللحوم بنسبة 0.8%، مدفوعاً بنمو الطلب الأميركي على اللحوم الأسترالية.
ولكن انخفض مؤشر الفاو لأسعار السكر بنسبة 1.7% خلال شهر أبريل، وذلك بعد أن حقق زيادة كبيرة بلغت 17% خلال الشهر السابق، ورغم استمرار المخاوف ذات الصلة بإنتاج السكر، فقد حققت البرازيل، أكبر مصدر للسكر في العالم، ثاني أعلى موسم إنتاج في تاريخها، مع توقعات بانخفاض استهلاك الدولة من قصب السكر لإنتاج الإيثانول.
وبذلك، يكون مؤشرا أسعار السكر وزيت الطهي هما المؤشران الفرعيان الوحيدان اللذان حققا زيادة مقارنة بمستويهما خلال شهر أبريل 2015.
تحسن توقعات إنتاج الحبوب
عززت منظمة الفاو من توقعاتها الخاصة بإنتاج الحبوب في العالم خلال عام 2016 بشكل طفيف، لتصل إلى 2.526 مليون طن، وهي نفس مستوى الإنتاج الذي حققته خلال عام 2015، ووفقاً لموجز العرض والطلب الخاص بالحبوب الصادر عن منظمة الفاو والذي أعلن يوم أمس أيضاً، فمن المتوقع أن يصل مستوى إنتاج المحاصيل إلى ثاني أعلى مستوى له.
وتعود الزيادة في الأرقام في مجملها إلى تحسن التوقعات الخاصة بإنتاج القمح، وذلك بعد أن كانت الظروف الجوية الشتوية في الاتحاد الأوروبي والاتحاد الروسي وأوكرانيا مواتية لغلال القمح .. ولكن، تظل توقعات إنتاج القمح للعام 2016 والبالغة 717 مليون طن أقل من مثيلاتها للعام 2015 بنحو 16 مليون طن.
تبلغ توقعات منظمة الفاو الجديدة لإنتاج الحبوب الخشنة العالمية، بما في ذلك الشعير والذرة والدخن والشوفان والجاودار والذرة الرفيعة، 1,314 مليون طن، وهي أقل بنحو 1% مقارنة بإنتاج عام 2015، وأبقت المنظمة على توقعاتها الخاصة بإنتاج الأرز دون تغيير في جميع أرجاء العالم عند 495 مليون طن، بزيادة نحو 1% عن العام السابق، رغم أن التأثير الكامل لظاهرة النينو المناخية لن يتضح قبل مرور بضعة أشهر.
ومن المتوقع أن يرتفع الاستهلاك العالمي للحبوب خلال الموسم القادم بنسبة 1.1% فقط، وذلك بسبب تباطؤ نمو استخدامه الحبوب، وخاصة القمح والشعير، علفاً للحيوانات.
ونتيجة لذلك، من المتوقع أن ينخفض حجم المخزون العالمي من الحبوب بنسبة 3.3%، أو 21 مليون طن خلال الموسم الجديد، وأشارت المنظمة إلى أنه من المتوقع أيضاً أن ينخفض حجم المخزون في البرازيل وتايلند والهند والصين والمغرب والجمهورية الإسلامية الإيرانية والأرجنتين وجنوب أفريقيا.
وقد تشهد التجارة الدولية في الحبوب تباطؤاً طفيفاً، لتصل إلى نحو 367 مليون طن، وذلك بسبب الانخفاض الكبير في واردات الصين من الشعير والذرة الرفيعة، وواردات الاتحاد الأوروبي من الذرة، بنسبة تتفوق على ارتفاع حجم واردات الذرة في دول جنوب افريقيا التي تعاني من الجفاف.

إلى الأعلى