الخميس 30 مارس 2017 م - ١ رجب ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / نفط عمان يستعيد سعر الـ42 دولاراً ويغلق على ارتفاع بـ”61″ سنتاً
نفط عمان يستعيد سعر الـ42 دولاراً ويغلق على ارتفاع بـ”61″ سنتاً

نفط عمان يستعيد سعر الـ42 دولاراً ويغلق على ارتفاع بـ”61″ سنتاً

- “برنت” يقفز بسبب حريق غابات كندا والأوضاع الجيوسياسية في ليبيا

مسقط ـ عواصم ـ وكالات: استعاد نفط عمان سعر الـ42 دولاراً حيث أغلق الخام تسليم شهر يوليو القادم أمس عند 59ر42 دولار، وأفادت بورصة دبي للطاقة بأن سعر نفط عُمان شهد يوم أمس ارتفاعًا بلغ 61 سنتًا مقارنة بسعر أمس الأول الاربعاء الذي بلغ 98ر41 دولار.
تجدر الإشارة إلى أن معدل سعر النفط العُماني تسليم شهر مايو الجاري بلغ 36 دولارًا و34 سنتًا للبرميل مرتفعًا بذلك 6 دولارات و11 سنتًا مقارنة بسعر تسليم شهر أبريل الماضي.
فيما قفز النفط أمس الخميس بعد أن عرقل حريق غابات ضخم في كندا إنتاج النفط الرملي في الوقت الذي يشكل فيه اشتداد القتال في ليبيا خطراً على إنتاج ليبيا من الخام.
وجرى تداول خام القياس العالمي مزيج برنت في العقود الآجلة بسعر 45.36 دولار للبرميل بزيادة 74 سنتاً أو ما يعادل 1.7% عن سعر آخر إغلاق بعد ثلاثة أيام من تراجع الأسعار.
وصعد خام غرب تكساس الوسيط في العقود الآجلة 95 سنتاً أو ما يعادل 2.2% إلى 44.73 دولار للبرميل.
وقال المتداولون: إن سعر خام غرب تكساس الوسيط قفز بسبب حريق غابات في كندا لم تتم السيطرة عليه بعد مما أدى إلى عرقلة إنتاج النفط في إقليم ألبرتا.
وقالت السلطات: إن الحريق الضخم أجبر جميع سكان مدينة فورت مكماري في غرب كندا وعددهم 88 ألفاً على مغادرة منازلهم ودمر 1600 مبنى ومن المحتمل أن يدمر جزءاً كبيراً من المدينة.
وطالبت السلطات السكان بالاتجاه شمالاً نحو حقول الرمال النفطية في ألبرتا فيما أغلقت بعض خطوط الأنابيب في المنطقة كإجراء وقائي وهو ما تسبب في تعطل الإنتاج في العديد من المنشآت على الرغم من أن حجم الانخفاض في الإنتاج لم يتضح بعد.
وقفز سعر خام برنت بسبب تصاعد أعمال القتال في ليبيا.
وحذر مسؤول ليبي في طرابلس من أن إنتاج ليبيا من النفط قد ينخفض بنحو 120 ألف برميل يومياً إذا واصلت المؤسسة الوطنية للنفط في بنغازي التي أسستها حكومة شرق ليبيا منع تحميل ناقلات النفط من ميناء مرسى الحريقة.
وانخفض إنتاج ليبيا النفطي بالفعل إلى أقل من الربع مقارنة بما كان عليه عام 2011 عندما بلغ 1.6 مليون برميل يوميا.
وفي الوقت نفسه بينت الأرقام الرسمية الأميركية تراجع الانتاج الأميركي مؤخراً بأكثر من 100 ألف برميل يومياً إلى 8,83 ملايين برميل، وهو ادنى مستوى منذ سبتمبر 2014.
ويأمل المستثمرون في ان يساعد تراجع الانتاج في تخفيف الوفرة في سوق النفط.
وقال المحلل لدى “اي جي ماركتس” برنارد أو لفرانس برس “اعتقد ان حرائق كندا هي السبب الرئيسي وراء ارتفاع اسعار النفط، بالاضافة إلى تراجع الانتاج الاميركي”.
وأضاف: أن “شركات النفط هناك تقول إن الحرائق قد تخفض طاقة الانتاج بأكثر من مليون برميل يومياً”.
وقال مركز “بي ام آي” للأبحاث انه يتوقع أن يواصل انتاج النفط الصخري الأميركي تراجعه على المدى الطويل ما سيسهم في تقليل الوفرة في السوق.
وكتب المركز “نعتبر أن التراجع الثابت في انتاج النفط الصخري الاميركي سيعزز بداية اعادة التوازن إلى السوق مع عودة الاسعار للتحسن بشكل تدريجي خلال الفصول المقبلة”.
وأدى ارتفاع الانتاج الأميركي والدول النفطية الى وفرة في العرض تسببت في تدهور الاسعار باكثر من 60% بعد ان تجاوزت 100 دولار في منتصف 2014.
لكن برنارد أو قال: ان السوق مشبعة بالنفط و”من التهور التفكير بانه سيتم التخلص قريباً من الوفرة في العرض”.
على صعيد آخر قال التليفزيون الرسمي الإيراني أمس الخميس نقلا عن مسؤول بارز في وزارة النفط الإيرانية: إن عقود الاستثمار الجديدة لشركات النفط العالمية ستكون جاهزة بحلول يوليو.
وقال ركن الدين جوادي نائب وزير النفط الإيراني “ستكون العقود الجديدة جاهزة في يونيو أو يوليو .. ونأمل بطرح عطاءات نفط في يوليو .. نحن نرحب بالمستثمرين من كافة الدول”.
وحضرت نحو 135 شركة من بينها بي.بي وتوتال وإيني الإيطالية وريبسول الأسبانية مؤتمراً في طهران في نوفمبر الماضي للاطلاع على عقد النفط الإيراني الجديد لكن تدشين العقد تأجل عدة مرات.
وانتقد المحافظون عقد النفط الجديد الذي ينهي نظام إعادة الشراء المعمول به منذ أكثر من 20 عاماً والذي يمنع الشركات الأجنبية من حجز احتياطيات أو تملك أسهم في الشركات الإيرانية.
لكن إيران تهدف لتخفيف الشروط المقدمة في عقود تطوير النفط لاجتذاب المستثمرين الأجانب الذين أثنتهم العقوبات عن الاستثمار في إيران لسنوات.
وتم رفع هذه العقوبات في يناير المنصرم بموجب اتفاق توصلت له إيران والدول الست الكبرى ويلزم إيران بكبح برنامجها النووي، والآن تسعى إيران العضو في منظمة الدول المصدرة للبترول (أوبك) للعودة إلى مستويات الإنتاج في فترة ما قبل العقوبات.
وقال “نتوقع زيادة إنتاج النفط الإيراني في الأيام المقبلة إلى 2.2 مليون برميل يوميا”.
وقال موقع معلومات وزارة النفط الإيرانية على الإنترنت (شانا) إن إنتاج النفط الإيراني زاد بالفعل إلى 3.7 مليون برميل يوميا.
وقالت وكالة الجمهورية الإسلامية الإيرانية للأنباء نقلا عن جوادي: إن “صادرات إيران النفطية بلغت 2.1 مليون برميل يومياً في شهر ارديبهشت (الذي بدأ يوم 19 أبريل)، وكانت صادراتنا النفطية تبلغ نحو 2.2 مليون برميل يوميا قبل العقوبات”.
وقال مسؤولون إيرانيون: إنهم يتوقعون عودة إيران لمستوى الإنتاج قبل العقوبات بحلول نهاية شهر خرداد الفارسي التي يوافق 20 يونيو المقبل.
وفي مواجهة تخمة المعروض العالمي التي تؤثر سلبا على أسعار الخام سعى منتجو النفط في منظمة أوبك وخارجها للاتفاق على تثبيت مستويات إنتاجهم في الشهر الماضي لكنهم فشلوا بعد إصرار السعودية على ضرورة مشاركة جميع دول أوبك في الاتفاق بما فيها إيران.
وقال جوادي على هامش المؤتمر الدولي الحادي والعشرين للنفط والغاز في طهران “يمكن لإيران المشاركة في أي مناقشات لصنع السياسات النفطية بعد العودة إلى (مستوى) إنتاجها في فترة ما قبل العقوبات”.
وتلمح تصريحات جوادي إلى أن إيران قد ترغب في الانضمام لجهود جديدة رامية لكبح الإنتاج خلال اجتماع أعضاء أوبك في فيينا في الثاني من يونيو المقبل.

إلى الأعلى