الأحد 23 يوليو 2017 م - ٢٨ شوال ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / أزمة اللاجئين : اليونان رحلت نحو 6500 مهاجر وروما بريطانيا تتعهد باستقبال المزيد من الأطفال السوريين
أزمة اللاجئين : اليونان رحلت نحو 6500 مهاجر وروما بريطانيا تتعهد باستقبال المزيد من الأطفال السوريين

أزمة اللاجئين : اليونان رحلت نحو 6500 مهاجر وروما بريطانيا تتعهد باستقبال المزيد من الأطفال السوريين

أثينا ــ عواصم :
المصحوبين بذويهم من دول أوروبا، لكنـ وكالات: رحلت اليونان 6427 مهاجرا لتركيا ودول أخرى منذ بداية العام الجاري وذلك على أساس تنسيق ثنائي بين اليونان وهذه الدول. فيما تعهدت بريطانيا باستقبال مزيدا من الأطفال السوريين اللاجئين غير ه لم يعلن عددا محددا من الأطفال. يأتي ذلك في وقت يبحث فيه رئيس الوزراء الإيطالي ماتيو رينزي والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل في روما خطة إيطالية للحد من تدفق المهاجرين من شمال أفريقيا.
واستقبلت تركيا 900 مهاجر من اليونان على أساس اتفاقية ثنائية بين أثينا وأنقرة في حين تم ترحيل الآخرين بشكل طوعي وفي إطار برنامج إعادة اللاجئين إلى بلدانهم الخاص بمنظمة الهجرة الدولية ، حسبما أعلنت وزارة حماية المواطنين اليونانية أمس الخميس في أثينا. وبلغ عدد المهاجرين المرحلين في شهر أبريل الماضي وحده 1694 مهاجرا أغلبتهم من ألبانيا (852 لاجئا) ثم باكستان (157 لاجئا) و المغرب (107 لاجئين). وقالت الوزارة إنه تم ترحيل عشرات المهاجرين إلى الجزائر وبنجلاديش و تونس و إيران. ووقعت اليونان وتركيا قبل 14 عاما اتفاقية ثنائية لاستعادة المهاجرين وجدد كل من رئيس الوزراء التركي أحمد داوود أوغلو ونظيره اليوناني أليكسيس تسيبراس التزامهما بهذه الاتفاقية خلال لقائهما في إزمير التركية مطلع مارس الماضي. وتتم هذه الترحيلات بشكل مستقل عن اتفاقية إعادة المهاجرين التي تمت في إطار اتفاقية اللاجئين التي أبرمت مؤخرا بين الاتحاد الأوروبي وتركيا والتي تم في إطارها إعادة نحو 400 شخص إلى تركيا حتى الآن.
وتسببت المستويات القياسية لتدفق المهاجرين واللاجئين في خلافات داخل الاتحاد الأوروبي ، كما وضعت عبئا على منطقة شينجن حرة الحدود . وتفكر النمسا، على سبيل المثال، في فرض إجراءات تفتيش جديدة على الحدود مع إيطاليا ، ما أثار غضب روما . وفي ملف جديد أطلق عليه اسم “اتفاق الهجرة” ، دعت الحكومة الإيطالية الاتحاد الأوروبي إلى تقديم الأموال للدول الأفريقية من أجل تشديد السيطرة على حدودها ، في محاكاة لاتفاق مثير للجدل بين التكتل وبين
تركيا. ويحرص رينزي على كسب دعم ميركل للخطة ، حيث تمثل المستشارة الألمانية القائدة للأعضاء الأكثر نفوذا في الاتحاد الأوروبي. يشار إلى أن ألمانيا وإيطاليا لم تتفقا في الرأي فيما يتعلق بالتمويل : حيث اقترحت روما أنه من الممكن تمويل مساعدة الهجرة التي تقدم لأفريقيا عن طريق إصدار الاتحاد الأوروبي لسندات ، ولكن برلين استبعدت ذلك ، ومن ثم حث رينزي ألمانيا على تقديم البدائل. ويبحث رينزي وميركل أيضا قضايا اقتصادية تتعلق بالاتحاد الأوروبي ، وسط دعوات من روما لمزيد من تخفيف سياسات التقشف.
إلى ذلك، قال رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون، إن بلاده ستستقبل المزيد من الأطفال السوريين اللاجئين، الذين وصلوا أوروبا، في تحرك لكبح تمرد داخل حزبه، قبل استفتاء بشأن عضوية بلاده في الاتحاد الأوروبي. وأضاف “سنبذل المزيد من أجل الأطفال الذين سجلوا بالفعل في أوروبا قبل اتفاق الاتحاد الأوروبي مع تركيا”. وأبرم الاتحاد الأوروبي اتفاقا مع تركيا في 20 مارس الماضي لإعادة المهاجرين الذين يصلون إلى اليونان من تركيا إذا لم يقدموا طلبات لجوء هناك أو إذا رفضت طلبات لجوئهم. وتابع كاميرون “لكن المبدأ الذي ينبغي أن نتمسك به هو أنه ينبغي ألا نقوم بأي شيء يشجع الناس على القيام بالرحلة الخطرة”. ويأتي هذا التصريح الجديد لرئيس الوزراء بعد أيام من قوله إن الأطفال الذين يهربون من الصراع في سوريا يصبحون “آمنين بشكل نسبي” بمجرد وصولهم لأوروبا، وإن الحكومة لا تريد أن تشجع المزيد من السوريين، بمن ذلك الأطفال، على الرحلة الخطرة للغرب. لكن بعد أن لمح عدد من أعضاء حزب المحافظين بأنهم سيصوتون ضد مشروع قانون الهجرة الذي طرحته الحكومة أبلغ كاميرون البرلمان أنه سيتحدث مع جماعات إنسانية ومجالس محلية بشأن استقبال المزيد من الأطفال من منطقة الحرب.

إلى الأعلى