الإثنين 22 مايو 2017 م - ٢٥ شعبان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / سوريا: المصالحة مستمرة والجيش يواصل ملاحقة المسلحين باللاذقية
سوريا: المصالحة مستمرة والجيش يواصل ملاحقة المسلحين باللاذقية

سوريا: المصالحة مستمرة والجيش يواصل ملاحقة المسلحين باللاذقية

دمشق ـ عواصم ـ (الوطن) ـ وكالات:
تستمر عجلة المصالحات في سوريا مع دوران رحى المعارك التي يلاحق فيها الجيش السوري المسلحين فيما تطمح روسيا لانهاء نقل ترسانة الكيماوي الشهر القادم في حين مددت الأمم المتحدة مهمة محققيها هناك.
ورجحت مصادر إعلامية وحكومية أن تشهد المرحلة المقبلة إنجاز عدد من المصالحات بشكل كامل بعد أن جرى العمل عليها خلال الأشهر الماضية.
وتشير المصادر إلى أن”المعارك التي يخوضها الجيش السوري وحلفاؤه في القلمون ستلعب دوراً كبيراً في إنجاز الاتفاقات وخصوصاً في ريف دمشق الغربي وبعض مناطق الغوطة الشرقية”.
وقال المستشار في رئاسة الوزراء السورية لشؤون المصالحة أحمد منير إن “منطقة القلمون بشكل عام باتت أرضاً خصبة للمصالحات، حيث تمت تسوية أوضاع الكثيرين في البلدات التي سيطر عليها الجيش السوري ومنها قارة والنبك ويبرود، ويجري بشكل يومي تسوية أوضاع من بقي من المسلحين”.
كما يؤكد مصدر مقرب من الحكومة، طلب عدم ذكر اسمه، قيام مجموعة من مقاتلي ما يسمى الجيش الحر في الأيام الأخيرة في المليحة ودير العصافير بتسليم أنفسهم للجيش السوري مقابل تسوية أوضاعهم.
الكثير من المصالحات يتم الحديث عنها إلا أن أهمها هي المصالحة المرتقبة في بلدة الضمير التي تقع بالقرب من أهم المطارات العسكرية في سوريا (مطار الضمير العسكري)، وبالقرب من الطريق الدولية بين حمص ودمشق، وفي حال أنجزت هذه المصالحة سيتم إغلاق طريقٍ مهمٍ لإمداد المسلحين بين الغوطة الشرقية والقلمون.
وفي الجانب الآخر واصلت وحدات من الجيش السوري ملاحقة فلول العصابات الإرهابية المسلحة في ريف اللاذقية الشمالي وألحقت في صفوفها خسائر فادحة.
وأشار مصدر عسكري إلى أن وحدات من قواتنا المسلحة استهدفت تجمعات الإرهابيين وأوكارهم في قرية سولاس وباب الأمانة ومحيط النقطة 45 وكسب وبالقرب من قرية السمرة وكبدتهم خسائر كبيرة.
في ريف درعا دمرت وحدات من الجيش السوري عدة عربات مزودة برشاشات ثقيلة بمن فيها من إرهابيين وقضت على عدد من متزعمي المجموعات الإرهابية المسلحة في قرى جمرة والربيشة والزبيرة بمنطقة اللجاة . كما أحبطت وحدات من الجيش السوري محاولة إرهابيين التسلل إلى المناطق الآمنة في حي الأعظمية بحلب وأردت عددا منهم قتلى ومصابين ودمرت أسلحتهم وذخيرتهم.
وفي حمص أحبطت وحدات من الجيش محاولة مجموعة إرهابية التسلل إلى إحدى النقاط العسكرية في الدار الكبيرة بريف حمص وأوقعت أفرادها قتلى ومصابين.
وفي ريف القنيطرة الجنوبي قال مصدر عسكري إن وحدات من الجيش والقوات المسلحة لاحقت فلول المجموعات الإرهابية المسلحة في أطراف بلدات الدواية الصغيرة والدواية الكبيرة والهجة وقضت على أكثر من 60 إرهابيا وأصابت أعدادا كبيرة تم نقل معظمهم إلى مشافي اسرائيل.
الى ذلك أعلنت وزارة الخارجية الروسية أن هناك إمكانية لتتخلص سوريا من جميع المواد السامة من ترسانتها الكيماوية بحلول 13 ابريل المقبل.
ونقلت وكالة أنباء “نوفوستي” الروسية عن مدير دائرة الأمن ونزع الأسلحة بوزارة الخارجية الروسية ميخائيل أوليانوف قوله “إذا لم تظهر أية عوائق ، فسيتم إنجاز عملية نقل (المواد السامة) الى الخارج بعد شهر” من الآن.
وذكر أن نحو 33 % من المواد الكيماوية نقلت خارج الأراضي السورية حتى الآن، بينما قامت السلطات السورية بإتلاف مادة الأيزوبروبانول على أراضيها.
وتابع المسؤول الروسي حديثه قائلا إن “سوريا تخلصت بشكل عام حتى الآن من 43% من ترسانتها الكيماوية، وهناك جميع الأسس لنتوقع أن تتابع هذه العملية بشكل نشيط”.
وأشار إلى أن عملية إتلاف المواد السامة على متن السفينة الأميركية “كيب راي” يجب أن تبدأ قبل نهاية أبريل المقبل.
من ناحية اخرى تبنى مجلس الأمم المتحدة لحقوق الانسان قرارا مدد بموجبه لسنة مهمة لجنة التحقيق حول انتهاكات حقوق الانسان في سوريا.
وحصل القرار الذي طرحته السعودية وبريطانيا على 32 صوتا وعارضه اربعة (منهم روسيا والصين) وامتنع 11 عن التصويت. ووجهت سوريا غير العضو في المجلس انتقادات حادة للقرار.
وعدا عن طلب تمديد مهمة اللجنة “يلفت القرار النظر الى الوضع الانساني اليائس” في سوريا، كما قالت المندوبة الاميركية بولا شريفر.

إلى الأعلى