الجمعة 20 يناير 2017 م - ٢١ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / استمرار القصف المتبادل على حدود غزة وحماس لا تريد الحرب ولن تسمح بـ(العازلة)
استمرار القصف المتبادل على حدود غزة وحماس لا تريد الحرب ولن تسمح بـ(العازلة)

استمرار القصف المتبادل على حدود غزة وحماس لا تريد الحرب ولن تسمح بـ(العازلة)

رسالة فلسطين المحتلة ـ من رشيد هلال وعبد القادر حماد:
تتواصل لليوم الرابع على التوالي موجة التصعيد على حدود قطاع غزة، ففي حين استهدفت المقاومة الآليات المتوغلة بقذائف الهاون، قصفت طائرات ومدفعية الاحتلال أرضا فارغة شرق خان يونس جنوب القطاع.
وأعلنت إذاعة الاحتلال أن قوة إسرائيلية تعرضت صباح أمس الجمعة، لإطلاق ثلاث قذائف هاون شرق خان يونس دون وقوع إصابات.
وأضافت أن الجيش الإسرائيلي رد على مصادر إطلاق النار.
وأفاد شهود عيان بأن مدفعية الاحتلال أطلقت عددا من قذائفها صوب أراضي المواطنين الزراعية جنوب القطاع، دون أن يبلغ عن إصابات.
وعقب ذلك، قصف الطيران الحربي للاحتلال أرضا خالية جنوب شرق بلدة خزاعة شرقي خان يونس، دون أن يبلغ عن وقوع إصابات.
وفي منطقة جحر الديك جنوب شرق مدينة غزة، فتحت قوات الاحتلال نيران رشاشاتها باتجاه أراضي ومزارع المواطنين، فيما حلقت طائرات مروحية في أجواء غرب المحافظة الوسطى.
وكانت المواطنة زينة عطية العمور (54 عامًا) استشهدت مساء الخميس ، جراء القصف المدفعي الإسرائيلي شرق حي الفخاري جنوب شرق خانيونس.
وصعدت قوات الاحتلال في الفترة الأخيرة من توغلاتها على حدود القطاع وانتهاكاتها واستهدافها اليومي للمزارعين على الحدود، بالإضافة إلى الاستهداف المتكرر للصيادين، وتشديد الحصار بمنع الاسمنت ومواد البناء.
وترد فصائل المقاومة وفي مقدمتها كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس على هذه التوغلات والانتهاكات، وطالبت الاحتلال بمغادرة قواته المتوغلة على حدود قطاع غزة فورا.
وقالت الكتائب في بيان نشرته على موقعها الالكتروني الأربعاء ، إن المقاومة الفلسطينية ترى في هذا التوغل “تجاوزاً واضحاً لاتفاق التهدئة عام 2014م وعدواناً جديداً على قطاع غزة، وهي لن تسمح باستمرار هذا العدوان”.
كما حذرت حركة الجهاد في فلسطين امس الجمعة ،الاحتلال الإسرائيلي من نقل التصعيد إلى دائرة استهداف المواطنين الأمر الذي سيدفع المقاومة للرد بالمثل .
وقالت حركة الجهاد في تصريح صحفي :”إن استهداف المواطنين الأبرياء في القصف الأخير على قطاع غزة، هو تصعيد خطير يتحمله الاحتلال نتائجه”.
وحملت الحركة الاحتلال مسؤولية استمرار التصعيد وعدم التزامه بتدخلات تثبيت وقف إطلاق النار.
وأوضحت الجهاد أن عدم توقف العدوان سيكون له تداعيات ويضع الشعب الفلسطيني والمقاومة أمام حقها في الرد والدفاع عن النفس.
كما قالت كتائب أبو علي مصطفى الجناح العسكري للجبهة الشعبية، أنها لن تقف مكتوفة الأيدي أمام استمرار الاحتلال في ارتكاب الجرائم ضد الشعب الفلسطيني.
وقالت الكتائب في تصريح وصل ( الوطن ) نسخة منه:” أمام التصعيد الخطير من قبل الاحتلال الصهيوني على حدود غزة و ما يمارسه من غطرسة واستباحة أراضينا وتهديد حياة المواطنين، نؤكد على أن هذا التصعيد الذي أقدم عليه الاحتلال ضد غزة في محاولة لاختبار صبر المقاومة وردة فعلها و جهوزيتها و لن يقابل إلا برد قوي لن يتوقعه قادة الكيان الاحتلالي من قبل المقاومة”.
وأضافت:” لا مجال للمهادنة وكتائب الشهيد أبو علي مصطفى لن تقف مكتوفة الأيدي أمام تمادي المحتل في ارتكاب جرائمه وعنجهيته، ولا خيار أمامهم سوى الموت أو الرحيل عن أرضنا، وستبقى المقاومة للمحتلين بالمرصاد”.
كما طالبت كتائب الناصر صلاح الدين الجناح العسكري لحركة المقاومة الشعبية فصائل المقاومة بالتوحد في خندق المقاومة للرد على عدوان الاحتلال المتواصل على غزة، مؤكدة أن المقاومة بانتظار الاحتلال في ارض الميدان بغزة إذا ما فكر في توسيع عدوانه بحق القطاع.
وحذرت الكتائب في تصريح وصل ( الوطن ) الاحتلال من مغبة توسيع عدوانه على قطاع غزة، مؤكدة على استعدادها للتصدي للاحتلال على كافة المستويات.
وقالت الكتائب” إذا قرر عدونا توسيع عدوانه على قطاع غزة، فإننا سنكون له بالمرصاد، ولن ترهبنا تهديداته وماضون في طريق الجهاد و المقاومة للرد على جرائم الاحتلال بحق شعبنا”.
من جانبه شدد نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية على أن حركته لا تريد الحرب لكنها لن تسمح بإنشاء الاحتلال منطقة عازلة على حدود قطاع غزة وفرض معادلته على الأرض.
وقال هنية خلال خطبة الجمعة بأحد مساجد دير البلح وسط القطاع: “نحن لا ندعو لحرب جديدة، لكننا لن نسمح بهذه التوغلات وفرض الوقائع من طرف الاحتلال واستمرار الحصار على قطاع غزة”.
وأضاف ” تعيش حدودنا أحداث مواجهة مع الاحتلال بسبب أنه يتوغل داخل غزة 100 أو 150 مترًا بحجة البحث عن أنفاق”.
وشهدت الحدود الشرقية لقطاع غزة لليوم الرابع على التوالي تصعيدا غير مسبوق منذ انتهاء الحرب على غزة صيف 2014، جرى خلاله قصف متبادل لمواقع المقاومة ومناطق توغل آليات الاحتلال.
وأشار هنية إلى أن حركته أرسلت رسائل متعددة عبر الأطراف الوسيطة مفادها أن المقاومة لن تسمح بفرض معادلة جديدة داخل حدود غزة، ولن تسمح بإنشاء منطقة عازلة، لافتا إلى أن هذا متفق عليه في تفاهمات التهدئة في القاهرة عقب حرب 2014.
واستطرد “رسالة واضحة كنا أبلغناها للأطراف ذات الصلة، وكنا في تواصل مع مصر وقطر ومبعوث الأمم المتحدة ميلادينوف وتركيا وهنا بعض أشقائنا في اتصالاتهم، لكبح هذا التغول على غزة”.
وأكد أن المقاومة والشعب تصدوا لهذه التوغلات، وبالرغم من خروج قوات الاحتلال من المناطق التي دخلت بها، إلا أن هذا خرق واضح وفاضح ومعهود لتفاهمات التهدئة التي توسطت فيها مصر.
وقال هنية: “رؤيتنا واضحة ومتزنة وحكيمة في التعامل مع الميدان.. هذا ما ترجمه المجاهدون وعلى رأسهم كتائب القسام “.
في سياق آخر، لفت هنية إلى أنه تابع تصريحات بعض المسئولين من رام الله حول تحديد العلاقات مع الاحتلال، قائلا: “آمل أن يكون لهذه التصريحات رصيد على أرض الواقع، وأن يتم وقف التنسيق الأمني لترفع اليد الثقيلة عن أهلنا ومقاومتنا شبابنا”.
وأضاف “نريد تشكيل حاضنة وطنية قوامها حماس وفتح وباقي الفصائل لقيادة الانتفاضة في الضفة والقدس، وأن نوحد كلمتنا في السياسة وفي الحرب”.
وتابع “آن الأوان لمواجهة سياسات الاحتلال بالقدس ونواياه نحو ضم الضفة إلى الكيان الإسرائيلي، التي تؤكد أن الاحتلال لا يريد سلام ولا مفاوضات، وعلينا أن نواجهه باستراتيجية واحدة أهمها وقف التنسيق الأمني”.
وحيَّا هنية الأسير سامي الجنازرة الذي يدخل شهره الثاني في إضرابه عن الطعام، “ونقول للأسرى لن ننساكم ولن تنساكم المقاومة وندعو الله في هذا اليوم على إبرام صفقة مشرفة للإفراج عن السرى”.

إلى الأعلى