الثلاثاء 23 مايو 2017 م - ٢٦ شعبان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / المحليات / دائرة الاستثمار والدعم الإجتماعي تطرح حزمة من المشاريع بالتعاون مع القطاع الخاص
دائرة الاستثمار والدعم الإجتماعي تطرح حزمة من المشاريع بالتعاون مع القطاع الخاص

دائرة الاستثمار والدعم الإجتماعي تطرح حزمة من المشاريع بالتعاون مع القطاع الخاص

مدير الدائرة : مليون ريال عماني حجم التمويلات الواردة الى للدائرة العام الماضي تعزيز التعاون بين الدائرة وشركائها للمساهمة في انشاء أربعة مراكز للتوحد في مسقط وصحار وصور وصلالة دبلوم التوحد من البرامج المطروحة حالياً بالتنسيق مع جامعة نزوى لتأهيل العاملين بمراكز الوفاء والجمعيات الأهلية تمركز الدعم في مناطق الإمتياز وتأخر تمويل بعض الشركات من التحديات التي تؤثر على استدامة البرامج 16 مشروعاً تخدم اصحاب الضمان الاجتماعي و الدخل المحدود بمختلف المحافظات برنامج “استقرار” استفادت منه 313 أسرة لتوفير الأجهزة الكهربائية الأساسية (92) طالباً وطالبة اتيحت لهم تكملة الدراسة الجامعية ضمن برنامج “كادر” خلال عام 2014م

أجرت اللقاء ـ جميلة الجهورية:
قال المعتصم بن هلال الحوسني مدير دائرة الإستثمار والدعم الاجتماعي بوزارة التنمية الاجتماعية: بلغت التمويلات الواردة للدائرة عام 2015م ما يقارب المليون ريال عماني، فيما لا تزال الدائرة ترصد الدعم لتمويل مشاريع برنامج “أوفياء المجتمع” والذي أطلقته وزارة التنمية الاجتماعية مع تأسيس الدائرة عام 2011م لتمويل المشاريع والبرامج الاجتماعية بالوزارة والتي تخدم شرائح مختلفة من المجتمع بالشراكة مع القطاع الخاص انطلاقاً من المسؤولية الاجتماعية للشركات.
4 مراكز للتوحد بمحافظات السلطنة
واوضح المعتصم الحوسني في لقاء لـ “الوطن” بأن الدائرة استطاعت مع هذه الحزمة ان تجسر التعاون والشراكة الاجتماعية للمساهمة بتمويل وانشاء أربعة مراكز للتوحد، حيث تم التوقيع مع شركة عمان للغاز الطبيعي المسال وبأكثر من مليوني ريال عماني لانشاء المركز الوطني للتوحد بمحافظة مسقط وانشاء مركز آخر للتوحد في ولاية صور، كذلك التوقيع وفي اطار المسؤولية الاجتماعية مع شركة جسور لتمويل مركز للتوحد في ولاية صحار ويخدم محافظة شمال الباطنة أضف إلى ذلك مبادرة شركة صلالة ميثانول لتمويل مركز التوحد في صلالة والذي سيخدم محافظة ظفار ليشارك القطاع الخاص في توسيع الخدمات الاجتماعية وتتميز هذه الخطوة في تحقيق الربط مع جميع هذه المراكز لتسهيل علاج اضطرابات طيف التوحد ومتابعة الحالات أينما تكون.
وأضاف: من ضمن المشاريع المهمة والجديدة والتي تضمنتها حزمة “أوفياء المجتمع” في الاصدار الثالث هو برنامج “الدبلوم الأكاديمي في التوحد” والذي يهدف إلى رفع كفاءة العاملين في ميدان التوحد، واعداد معلمين واخصائيين في التربية الخاصة مؤهلين علمياً وعملياً، لسد النقص في المراكز والمؤسسات التي تقدم خدماتها للأطفال التوحديين، اضف إلى تمكين أولياء الامور من التعامل مع اطفالهم وتقديم الخدمة بطريقة علمية ومنظمة، حيث يستهدف هذا البرنامج موظفات مراكز الوفاء لتأهيل الأطفال المعاقين، والمتطوعات في مجال التوحد بالجمعيات الاهلية، مشيراً الى انه تم التنسيق مع جامعة نزوى لتنفيذ البرنامج والمشاركة في انجاحه حيث تصل التكلفة الإجمالية لتأهيل كل دفعة (169.500) ريال عماني .
وأوضح بأن وزارة التنمية الاجتماعية ممثلة في دائرة الاستثمار والدعم الاجتماعي تسعى إلى تعزيز شراكتها مع القطاع الخاص لإيجاد تمويل للبرامج والمشاريع الإجتماعية التي تهدف إلى تمكين ودعم الفئات الضعيفة في المجتمع حيث تتصف هذه المشاريع بالإستدامة والأثر الاجتماعي الملموس وتعود فوائدها على المجتمع والشركات معاً، وعليه ورغم حداثة الدائرة الا ان عملها كبير وملموس إلا أن كثير من أفراد المجتمع لا خلفية له بعمل الدائرة وجهودها.
16 مشروعاً
واوضح مدير دائرة الاستثمار والدعم الاجتماعي ان حزمة الاصدار الثالث لكتيب “اوفياء المجتمع” لعام (2015 ـ 2016م) يشتمل على 16 مشروعاً يخدم اصحاب الضمان الاجتماعي وأصحاب الدخل المحدود وفئات مختلفة من المجتمع وتغطي كافة محافظات السلطنة.
مؤكداً ان هناك برامج متجددة سنوياً، وهناك برنامجان ثابتان وهما: برنامج “استقرار” الذي يعنى بمساندة الأسر المحتاجة لتوفير الاجهزة الكهربائية الاساسية والذي استطاع في عام 2014م من تغطية 313 أسرة عمانية بتكلفة تقديرية اجمالها (411.231) ريالاً عمانياً.
ايضا برنامج ” كادر ” من المشاريع الثابته، والذي يقدم الدعم الطلبة والطالبات لموصلة دراستهم الجامعية والحصول على مؤهلات تساعدهم على بناء مستقبلهم حيث اسهم هذا المشروع من خدمة حوالي (92) طالباً وطالبة خلال عام 2014م وبتكلفة اجمالية قدرها
(596.580) ريالاً عمانياً.
وأوضح الحوسني ان الاصدار الثالث لحزمة مشاريع 2015 و 2016 بجانب برنامج كادر ومشروع استقرار أيضاً يشمل مشروع واصل ومؤسسة صغيرة، ومشروع نادي ثقافي وإجتماعي وصحي للمسنين، وأيضاً مشروع خذ بيدي، ومشروع مسيرتي، وبرنامج الحملة التوعوية “استقرار أسرتي مسؤوليتي”، وحملة الحوار الاسري، ومشروع مركز تنمية الطفل، وبرنامج نماء، وبرنامج ابتكاراتي رفعتي، كذلك مشروع توفير الاجهزة التعويضية، وسيارات مجهزة بالمعدات الطبية، وأخيراً مشروع بادر.
آليات اختيار ورصد المشاريع ومتابعتها
وحول العلاقة بين الدائرة والقطاع الخاص قال الحوسني: ان هناك آليات لاختيار البرامج والمشاريع، والشركات ذاتها لها متطلبات كثيرة لتمويل هذه البرامج، والكتيب السنوي يستعرض فكرة المشروع واهدافه والفئات المستهدفة إلى جانب التكلفة التقديرية لكل مشروع، كما يهدف إلى إلقاء الضوء على خدمة فئات المجتمع من خلال البرامج المطروحة ليكون للشركات الدور الايجابي في المساهمة بمسؤوليتها اتجاه المجتمع كجزء أصيل من برامجها واستراتيجياتها السنوية من خلال تقديم واجباتها من خدمات ومنتجات وبرامج ضمن برامج المسؤولية الاجتماعية لتساهم في تحقيق التنمية المستدامة مشيرا إلى أن البرامج والمشاريع المقترحة والمطروحة هي أفكار تتبادلها الدائرة مع باقي دوائر وزارة التنمية الاجتماعية والتي تنقل احتياجاتها في كل قطاع، وامكانية تحسينه أو تطويره، أو تحقيق الاستدامة فيه كدائرة المرأة على سبيل المثال والتي تعرض ما هي المشاريع والبرامج التي تحتاجها المرأة والتي ينظر فيها وجدواها ويعاد صياغتها للخروج بآليات تنفيذها.
وعن تقييم البرامج والمشاريع المطروحة سنويا وقياس جدواها اوضح الحوسني: ان هناك تقييماً للبرامج والمشاريع وحجم فائدتها، حيث ان هناك برامج لا يتم طرحها فيما بعد لعدم جدواها او صعوبتها، وحالياً المشاريع التي فيها موازنات تشغيلة تم ايقافها، لصعوبة الأمور المالية ،إلا اذا كانت موجودة ومرصودة من السابق.
نوعية البرامج وميول الشركات
وحول ميول الشركات وتوجهاتها نحو نوعية البرامج والدعم اشار الحوسني الى ان اكثر الشركات تميل لبرامج التعليم والتدريب لسهولتها، موضحاً انه تم إتاحة دورات كثيرة للنساء في المحافظات.
فيما اكد الحوسني على نوعية البرامج التدريبية ومدى استهلاكيتها وجدواها الاقتصادية والاجتماعية في تمكين المستهدفين إلى انها برامج “ممتازة” ومستدامة، كدورات الخياطة حيث يتم توفير الماكينات لكل متدربة ويتم متابعتها، ومساعدتها في التعرف على المنافذ التسويقية لمنتجاتها، وقال: كما أن اغلب الشركات وعند طرح أي برنامج تسأل:
“هل هذا فقط تدريب ومن ثم ينتهي؟!”، ويسألون عن المستهدفين ولماذا؟ وكيف تحقيق الاستفادة؟ وهل هي قائمة أم تنتهي بالحصول على الشهادة؟.
مبادرات تنتظر
وعن باقي مبادرات الدائرة ودورها في تمكين اصحاب الضمان الاجتماعي والدخل المحدود يشير الحوسني الى مبادرتهم في التوقيع اتفاقيات مع أحد شركائهم في القطاع الخاص لشراء حافلات تخدم مراكز الوفاء، وقال: حيث ان الفكرة أن تقوم الوزارة بشراء الحافلات وتستهدف خدميتها فئات الضمان الاجتماعي والدخل المحدود بحيث يتم التعاقد مع المستفيد من الضمان الاجتماعي للعمل على الحافلة في مراكز الوفاء و بمرتب قدره “400 ريال عماني” على أن يخرج من مظلة الضمان الاجتماعي ويتاح له الاستفادة من الحافلة في غير الدوام الرسمي للمراكز، خلال الفترة المسائية المساء أوقات الاجازات، وأضاف: فقد تم التوقيع على الاتفاقية في شهر ديسمبر الماضي وحتى الان لم يتم البدأ فيها وننتظر الإنتهاء من الأمور المالية والتمويل واجراءات العقود.
وهناك فكرة لإعداد الوجبات العمانية تحت رقابة صحية، وتقديمها للفنادق ، وغيرها من الافكار التي ننتظر التجسير لها والاستفادة منها لخدمة اكثر من قطاع وفئة، مشيراً إلى برنامج “مؤسسة صغيرة” والذي يوفر فرص عمل للشباب من الفئات المستهدفة “الضمان الاجتماعي الباحثين عن عمل”، لتساعدهم في التحرر من وظلة الضمان الاجتماعي والاندماج في مجالات العمل الحر.
وقال: هناك افكار طرحتها الدائرة كمبادرات لتمويل مشاريع بعض المتعثرين من اصحاب الضمان الاجتماعي والتي نجحت، فمتى ما كانت المشاريع ذات جدوى اقتصادية يمكن للشركات تمويلها.
تحديات الاستدامة
وحول التحديات التي تواجه الدائرة امام البرامج ونوعيتها منذ عام 2011م وخاصة امام المشاريع المستدامة يؤكد الحوسني انها تبقى في الحصول على الدعم وتأخره خاصة مع البرامج المستدامة، وقال: بعض الشركات تتأخر كثيراً في الرد علينا مما يتسبب لنا تراكم للحالات، حيث لدينا في قائمة استقرار حوالي 280 حالة تنتظر تزويدها بالمسلتزمات الكهربائية والالكترونية بما يعادل 300 ألف ريال عماني، كذلك هناك قائمة في التعليم تنتظر، وحالات كثيرة تنتظر الدعم والتمويل، ولذلك نعاني من تأخر التمويل من الشركات.
وعن التسويق لهذه البرامج والمشاريع لمواجهة التحديات يشير إلى حرصهم الدائم على زيارة الشركات ومقابلتها، واعطائهم فكرة عن برامج كتيب “اوفياء المجتمع” والذي يصدر سنويا بالبرامج المطروحة.
وحول التجسير مع مؤسسات القطاع المدني والشراكة في توسيع الخدمات اوضح أن التكاملية والتواصل من الأمور لتغطية شرائح المجتمع بشكل فاعل ومنظم ويقول: هناك رؤية للحوار والتنسيق مع بعض الجهات كالهيئة العمانية للاعمال الخيرية، وأيضاً هناك فكرة لأن يكون هناك ربط إلكتروني لتسهيل التواصل والتعاون مع مؤسسات المجتمع المدني والأهلي.
مناطق الامتياز ومركزية المساهمة
وعن وعي القطاع الخاص بالمسؤولية الاجتماعية يختتم المعتصم بن هلال الحوسني مدير دائرة الاستثمار والدعم الاجتماعي بوزارة التنمية الاجتماعية قائلاً: أصبح الآن هناك وعي واغلب الشركات مدركة لشراكتها وواجباتها نحو المسؤولية الاجتماعية الا أن الاشكالية مع تمركز الدعم في مناطق الامتياز فكثير من الشركات تحتكر مساهماتها في مناطقها ، واكبر الشركات حاليا متواجدة في الدقم الا ان عدد السكان صغير ومحافظة الوسطى مترامية الاطراف، والشركات تجد ان الاولوية للدقم، ولذلك يفترض ان تخرج بعض الشركات بمد مساهمتها عن نطاق مركزيتها فهناك مناطق كثيرة وعدد سكانها أكبر وفي حاجة لبرامج الاستثمار الاجتماعي وتمويلها، حيث يمكن للشركات في مختلف مراكز الامتياز أن تخرج بمساهمتها ولو بنسبة بسيطة من مسؤوليتها إلى خارج حدود إمتيازها، فاذا كانت تدفع ما نسبته 3% تخصص حوالي 1% للمساهمة خارج مناطق الامتياز، لتحقيق الفائدة في عامة السلطنة.

إلى الأعلى